» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
ما هو أفضل ما تعطى منه كفارة الصيام




ما هو أفضل ما تعطى منه كفارة الصيام و هل يمكن إعطائها من النقود و هل يمكن أن يقضي اليوم الذي يطالب قبل أن يؤدي الإسان الكفارة و هل يمكن إعطائها لشخص واحد أو أشخاص ليوزعوها؟

إن كفارة الصيام من الكفارات التي فيها الخيار بين ثلاث خصال بين الإطعام أن يطعم الإنسان ستين مسكينا و بين العتق و بين صيام شهرين متتابعين ففيها الخيار بين هذه الخصال الثالث و الراجح فيها التخيير بين هذه الخصال مطلقا و قد أفتى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سلمة بن صخر بهذه الأمور فبين أن عليه أن يعتق رقبة و ضرب صفحة عنقه و قال و الذي بعثك بالحق لا أملك غير هذه فقال صم شهرين متتابعين فقال و هل وقعت فيما وقعت فيه إلا من الصيام فقال أطعم ستين مسكينا فقال: لا أجد ما أطعمهم به فقال اجلس فجلس فجيء النبي صلى الله عليه وسلم بعرق من تمر فيه ستون مدا فقال: أطعم هذا ستين مسكينا فقال والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال: انفق هذا على أهلك فهذه هي الكفارة كفارة الصيام و هي مخيرة أي تخير فيها الإنسان بين هذه الخصال الثلاث و عند المالكية أن الأفضل فيها الإطعام و الإطعام إنما هو تمليك فالإطعام دائما إذا جاء في معناه و لذالك لا يشترط في ه الإدام و لا الإنضاج فإذا أطعم الإنسان الفقير أي ملكه مدا في المدينة أو مدا و ثلثا في غير المدينة فقد أطعم فلذالك الإطعام هو التمليك فيطعم الأرز مثلا أو القمح يعطي كل مسكين مدا في المدينة و الأفضل في غير المدينة أن يزيده ثلثا زيادة على ذالك هذا هو الأفضل و قد حصلت فتوى ليحي ابن يحي الليثي صاحب مالك الذي روى عنه الموطأ أن أحد ملوك بني أمية في الأندلس أفطر في نهار رمضان فاستفتى العلماء في الكفارة فقال يحي لا يجزئك إلا الصيام شهرين متتابعين و ل يجزئك ما سوى ذالك من الكفارات فأفتاه بهذا فأشكل ذالك على العلماء فسألوا يحي فلم يجبهم بحضرة الملك فلما خرجوا سألوه فقال: إن الملك لا يشق عليه أن يطعم ستين مسكينا فيفطر كل يوم و يطعم ستين مسكينا و إذا أعتق فسيعتق من مال المسلمين فلذالك لا يردعه من الإفطار في نهار رمضان إلا أن يصوم شهرين متتابعين و هذا النوع هو من الإفتاء أو القضاء بالسياسة الشرعية و السياسة الشرعية معناه ما هو الأكمل و الأفضل من الأمور التي فيها الخيار فيجتهد فيها و لذالك اختار يحي ابن يحي صاحب مالك في حق الإنسان الذي لا يردعه إلا الصوم أن كفارته هي الصيام و يجوز للإنسان القضاء قبل الكفارة و يجوز أن تكون الكفارة سابقة على القضاء و يجوز أن يخرجا معا: و هذا الإطعام الراجح فيه و هو مذهب الجمهور أنه لا بد أن يكون لستين مسكينا فلا يعطى لمسكين واحد هذا مذهب جمهور أهل العلم و ذهب أبو حنيفة إلى أن المقصود بستين مسكينا أي ستين مدا فتعطى لمسكين واحد عند أبي حنيفة و لكن مذهب الجمهور أقوى لأن الله صرح بتمييز العدد فالعدد إذا جاء مبهما يميز بتمييز من بعده سواء كان مجرورا أو منصوبا للدلالة على المقصود به و العدد هنا هو إطعام ستين و بعده جاء التمييز و هو مسكينا فدل هذا على أنه لا بد أن يكون العدد في المساكين. بقية السؤال: هل يمكن أعطاءها من النقود فالجواب أن مذهب جمهور أهل العلم أن من وجب عليه نوع من أنواع المال فلا يجزئه إخراج القيمة عنه سواء كان ذالك في الزكاة أو في زكاة الفطر أو في الكفارة أو في المقدرات لأن الشارع حددها بالأمداد فلذالك فعلى الإنسان أن يأخذ بالإحتياط لنفسه فلا يخرج إلا ما أوجب السارع إخراجه و ذهب أبو حنيفة إلى جواز دفع القيمة و مثله أشهب من المالكية أيضا و ذكر ابن الجاح في المدخل أن الفقير إذا كان أرغب في النقود كان دفعها أفضل لكن هذا الإجتهاد لا يوافق عليه لأ مذهب الجمهور أن القيمة لا تجزئ أصلا فلذالك الإحتياط أن يختار الإنسان نفسه و أن لا يختار رغبة الفقراء عن رغبة نفسه فهو قد أجب الله عليه دفع هذا المال بعينه و الذمة قد عمرت بمحقق فلا تبرأ إلا به فلذالك إذا أراد البراءة لذمته فعليه أن يخرج نوع ما أمر بإخراجه.
عدد مرات القراءة : 2537



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21893117
المتواجدون الأن       17
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو