» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
الكلام على أنواع الشكر طريقه




ما هي طريق الشكر وما هي أنواعه؟

إذا عرفنا الشكر عرفنا أنه صرف العبد ما أنعم الله عليه به في طاعته، وطريقه هي أن يعرف الإنسان نعمة الله أولا، ثم يقر بها لله، ثم يبحث عن حكم الله فيها، فكل حكم تعلق بها بادر إليه، ولذلك فإن غنيا من أغنياء هذه البلاد توفي رحمه الله كان من الأثرياء الذين يملكون كثيرا من الإبل، فكان إذا حان وقت أداء زكاتها بادر لجمعها، وكان يقيس لها الظل كما يقيسه للصلاة، حتى يعرف الوقت الذي تجب عليه فيه الزكاة فيبادر لإخراجها في ذلك الوقت، وكذلك فإن آخر من الأغنياء أوصى بالثلث لفقراء أقاربه، فقال له أحد أولاده وما زال حيا الحمد لله قال له: إن الأرغم لأنف الشيطان أن تخرج هذا الثلث وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر فتخرجه طائعة به نفسك، وتختاره لنفسك من مالك، بدل أن يكون ذلك بأيدينا نحن ونحن ورثة لك، فلن ننصح لك بعد موتك، فأمر بجمع ماله جميعا في وقت الضحى، ثم أخرج ثلثه وهو صحيح شحيح، فوزعه بين المستحقين، كذلك من أوجه الشكر وطرائقه الرضا، أن يكون الإنسان راضيا بما قسم الله له في كل أحواله، فالإنسان الراضي إذا ابتلي ببلاء لم يتأثر في عقله، ولم يتنكر لنعمة الله عليه، فهذا عروة بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما أصيب بمرض في رجله فطال به الألم وذكر له الأطباء أنه لا بد من قطع رجله فامتنع من قطعها، فقالت لهم ابنته اتركوه حتى يدخل الصلاة فإنه لا يحس بشيء في صلاته، فإذا أحرم فتعالوا فانشروها بالمنشار واقطعوها فلن يحس بها، فلما أحرم عروة جاء الأطباء فقطعوا رجله، وغمسوا ساقه في مرجل مغلي من الزيت ووضعوا عليها الزفت، فلما سلم قيل له: مات ولدك عبد الله وهو أحب أولاده إليه، فقال: مالي أشم رائحة الزفت، فقيل إن رجلك قد قطعت، فاستقبل القبلة ورفع يديه إلى الله وقال أيمنك لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت، أيمنك قسم لئن أخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت لقد عافيت، فهذا غاية الشكر والرضا بما قدر الله سبحانه وتعالى.


عدد مرات القراءة : 2240



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22502301
المتواجدون الأن       15
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو