» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
ذم الغلو والتساهل في تعظيم رسول الله 




ما رأيكم فيمن يضلل العلماء ويكفرهم لأنهم لا يتغالون في تقديس رسول الله ؟

بالنسبة لظاهرة التكفير والتبديع والتفسيق مع الأسف لم ينج منها أحد حتى أهل الاعتدال والتوازن أصبح اعتدالهم وتوازنهم يقتضي منهم ضريبة يدفعونها وهي أنهم لم يرضوا طائفة من الطوائف الغالية، فهؤلاء الغلاة المتشددون يذمونهم بالتساهل، وأولئك المنحلون يذمونهم بالتشدد فدفعوا ضريبة توازنهم حين عاداهم الجميع، وهذا دليل على صدقهم وتوسطهم في الأمر، ومن هنا فإن أهل الغلو سواء كان ذلك الغلو في شخص رسول الله r الذي قال وهو الصادق المصدوق لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله، وكان r يكره هذا الإطراء وهذا الغلو فقد أتاه أعرابي فلما مثل بين يديه أخذته الرعدة فارتعشت فرائصه فقال له رسول الله r هون عليك فإنني لست بملك إنما أنا عبد الله ورسوله، فرسول الله r نهى عن هذه المظاهر وهي مخالفة لهديه ولما جاء به، ولا يمكن أن يتحبب إليه ولا أن يتقرب إليه بما يخالف ما جاء به عن ربه عز وجل، لكن مع هذا أيضا لا بد أن ندرك جميعا أن مما يقتضي محبة رسول الله r التي شرطها الله في كتابه أن ندرس سيرته وسنته وهديه، وأن نتعلق بشخصه r وأن نحبه غاية المحبة فإنه شرط علينا في الإيمان أن يكون حبنا له أشد من حبنا لأنفسنا التي بين جوانحنا، قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال له: يا رسول الله! لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي التي بين جنبي، فقال : لا حتى أكون أحب إليك من نفسك التي بين جنبيك، فقال: والله الذي لا إله غيره لأنت أحب إلي من نفسي التي بين جنبي، وكذلك في حديث أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده، فلذلك لا بد أن نراجع حب رسول الله r في قلوبنا دون غلو، فكثير من الناس يظن أن ترك الغلو يقتضي أيضا نقص محبة رسول الله r، وهذا غلط وعدم اعتدال، لا بد أن يعتدل الإنسان ويحاول أن يزيد حبه لله ورسوله، ويزيد تعلقه برسول الله r وسنته ومحبته غاية المحبة، ولا يقتضي به ذلك الخروج عما جاء به رسول الله r.


عدد مرات القراءة : 2187



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22905756
المتواجدون الأن       8
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو