» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
تقييم الخروج مع جماعات الدعوة




يقول لي أخ يريد النصح منكم وهو من حملة القرآن وأحسبه طيبا لكنه منذ فترة اعتنق جماعة الدعوة والتبليغ وهو يخرج معهم فما هو هذا الخروج وهل هو بدعة حقا أم لا؟

أن الجماعات لا تعتنق، إنما يعتنق الشيء الذي يجعل في العنق كالديانات ونحو ذلك، أما الجماعات فيقال تصحب، ولذلك فالأسلوب الصحيح أن يقول صحب جماعة الدعوة والتبليغ مثلا، وهذه الصحبة هي من الصحبة في الله والإنسان لا يستطيع القيام بأمر الله وحده ويحتاج إلى من يساعده، والله تعالى يقول لرسوله r: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} ولم يقل أنا وحدي، والإنسان محتاج لمثل ذلك فإذا وجد من يعينه على التزام أوامر الله واجتناب نواهيه والتزام ما جاء به رسول الله r تعلما وتعليما وعملا وأخلاقا وعقيدة وديانة فهذا أكمل وأفضل، لكن بالنسبة للخروج الخروج الذي لدى جماعة الدعوة والتبليغ هو مجرد تعليم  وتدريب فقط، وليس أمرا واجبا ولا أمرا مسنونا ولا أمرا مندوبا، إنما هو بمثابة الدراسة في المدرسة، الدراسة في المدرسة يدرس الإنسان ست سنوات في الابتدائية وأربع سنوات في الإعدادية وثلاث سنوات في الثانوية وأربع سنوات في الجامعة وأربع سنوات للماجستير وأربع سنوات للدكتوراه مثلا، كذلك هذا الخروج إنما قصدوا به تعويدا على التعليم مثل المناهج الجديدة في المدارس تماما، وقد جربوا فيه التجارب وهو لا يدخل في البدع وإنما يدخل في المصالح المرسلة، يدخل في المصالح المرسلة ولا يدخل في البدع، لأنه بمثابة الدراسة الجامعية أو الدراسة المدرسية أيا كانت، ولكنه قد يكون لدى الإنسان ما هو أفضل منه، فقد لا يكون هو أفضل الموجود في بعض الأحيان كمن لديه نفقات واجبة أو والدان ضعيفان لا يأذنان له بذلك، أو أهل يخاف عليهم إذا هو خرج وتركهم للضيعة، ومع هذا فالشيطان كثيرا ما يحول بين الإنسان وبينه مما يدل على أهميته للإنسان، فقد سألت أحد الذين أحسبهم من المخلصين جاءني يشكو ولده ويخبر أنه خرج مع جماعة الدعوة والتبليغ فقلت هل تنقم عليه شيئا في دينه، قال: لا قد كان سيء الخلق حليقا مدخنا غير ملتزم بالصلاة في المسجد فجاء وقد تغيرت فيه كل هذه الصفات، فقلت أرأيت لو خرج في تجارة الآن إلى إسبانيا هل ترضى له بذلك فقال نعم، هذا أمر معتاد لدى الناس، فقلت فكيف تنقم منه الخروج مع قوم لم يستفد منهم إلا خيرا وما علموه إلا ما ترضى له أنت وقد عجزت أنت أن تعلمه هذا، فكان ذلك مقنعا له.


عدد مرات القراءة : 3183



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22272696
المتواجدون الأن       4
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو