» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
العمل بالكتاب و السنة




ما معنى هذا النظم وهو: ولا يجوز بالحديث العمل ومثله القرءان فيما نقلوا.

هذا الكلام مما لا تحل قراءته أصلا هكذا فلا يمكن أن يأتي إنسان فيقول: لا يحل لكم أن تعملوا بكلام ربكم الذي أرسل به الروح الأمين وأرسل به خير الرسل إليكم فمن هذا الذي يشرع بين الله وبين عباده وينهاهم عن أن يعملوا بما أمرهم الله به وكذالك من الذي ينصب نفسه حكما على رسول الله صلى الله عليه و سلم فيقول: لأمته لا يحل لكم أن تعملوا بما أتاكم به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من عند الله إن هذا مما يستحيى من النطق به أصلا وأصل ذالك التوسع في العبارة فإن أهل العلم يذكرون أن بعض الأحاديث والآيات التي لا يعرف الإنسان معناها أو لا يدرك دلالتها فإنه يسأل عنها أهل الذكر حتى يفهمها ثم يعمل بها بعد ذالك وكذالك من ليس من أهل اللغة فلا يمكن أن يعمل بالقرءان بالمباشرة حتى يسأل أهل الذكر عن معناه لكنه إذا سألهم فإنما يعمل بالقرءان لا بكلامهم لأنهم ليس لهم حق التشريع وإنما لهم حق البيان فقط فأهل العلم ما لهم إلا حق البيان لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا بينوا أخذ الإنسان بالبيان وعمل بالقرءان فهذا هو المقصود وكذالك الأحاديث والراجح لدى الأصوليين من كل المذاهب أنه يجب العمل بالحديث والقرءان قبل البحث عن المعارض معناه سواء كان في هذه المسألة حديث آخر صحيح ينهاك أن تفعلها لكنك أنت إنما أتاك الحديث الآمرك بها فاعمل بما أتاك من الأمر حتى يأتيك الناسخ له أو حتى يأتيك المعارض فلا يجب عليك البحث عن المعارض أصلا و ما يوسوس به الشيطان إلى بعض طلبة الفقه فيزعمون أن هذا الحديث يمكن أن يكون له معارض أو أن هذه الآية يمكن أن تكون منسوخة يقال لهم نحن جاءتنا موعظة من ربنا فيجب علينا أن نعمل بها ثم إذا جاء المعارض عملنا كحال أهل قباء حين أتاهم الرجل فقال أشهد لقد صلى رسول الله عليه وسلم إلى الكعبة فاستداروا كماهم إلى القبلة فلله تعالى يقول﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله﴾ فعلى المؤمن إذا أتاه أمر من الله أو من رسوله صلى الله عليه وسلم وفهمه أن يعمل به ولو كان الأمر محل خلاف بين العلماء لأن العمل بالراجح واجب لا راجح، والراجح ما عرفت دليله ولو جهلت دليل المخالف فإنك مطالب فقط بالعمل بما علمت أما إذا علمت الدليلين و تعارضا لديك فحينئذ تحتاج إلى أن تسأل أهل الذكر وأن ترجع إلى أهل العلم في تلك المسألة.
عدد مرات القراءة : 3772



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21941689
المتواجدون الأن       11
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو