» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
سؤال عن التمذهب أصلا و عن حكمه




سؤال عن التمذهب أصلا و عن حكمه و أن كثيرا من الناس يدعون إلى ترك المذهبية و يقول إن العلماء أصحاب المذاهب أخذوا من الكتاب و السنة فلما ذا لا يرجع جميع الناس إليها؟

إن هذه الفكرة متعذرة متعسرة في زمان المتأخرين لأن الكتاب و السنة لا يغطيان كل المسائل بالصريح كل ما يتجدد من الوقائع و النوازل بالصريح بل المساحة المغطاة بالوحي من عمل المكلف و المجتهد قليلة جدا لا تصل إلى 10٪ من عمل المكلف و إنما يغطى سائر أعمال المكلفين من الإجتهاد و الإستنباط و الإجتهاد و الإستنباط لا شك أنهما غير محصورين في أهل زمان و لا في أهل مكان و لكن القواعد التي يتعامل بها مع النصوص محصورة بالعقل فلا يمكن أن يأتي اليوم إنسان و لو بلغ رتبة السابقين في العلم فيقول سئاتي بقول جديد في دلالة العام أو في دلالة المطلق أو في الترجيح لا يمكن أن يأتي بشيء لأن كل الإحتمالات العقلية قد حصرها السابقون لكن يمكن فقط التلفيق و هذا الذي بقي للمتأخرين و التلفيق لا حرج فيه أن يأخذ من هذا المذهب بالقاعدة الفلانية و من هذا بالقاعدة الفلانية لكن لن يخرج في الغالب فىالأمور العقلية عما حصروه الأمور المحصورة عقلا لا يمكن أن يقع فيها تجديد و المذاهب ليست هي خارجة عن الكتاب و السنة بل هي إنما تغطي المساحة التي لا تغطى بالوحي لأنما غطي بالوحي كما ذكرنا لا يدخل في تعريف الفقه أصلا الفقه إنما هو الأمور التي ليس فيها نص و إنما هي اجتهادات للرجال و هذي بالضرورة لا بد أن تقع فيها مذاهب لكن تلك المذاهب ليس مذهب منها إجباريا على أي إنسان إنما إذا كان الإنسان طالبا للعلم فعليه أن يختار منهما الراجح لأن العمل بالراجح واجب لا راجح يبحث عما ترجح لديه هو ويعلم أن ترجحه لديه ليس مقتضيا لترجحه لدى كل الناس فمجرد ترجح القول لديك أنت يقتضي زيادة أنصار هذا القول بصوت واحد و في المقابل يمكن أن تجد الأقوال الأخرى أصوات أخرى كثيرة كذالك إذا كان غير صالح لهذه المرحلة و لم يكن طالبا للعلم أصلا فإن هذه المذاهب فسحة منجية له كما قال الشعراني قال: إن للشريعة سصورين أحدهما صور العزيمة و الثاني سور الرخصة و المذاهب كلها بين هذين الصورين فإذا وجدت مذهبا يشدد في مسألة فأعلم أنه اقترب إلى سور العزيمة و إذا وجدت مذهبا يسهل فيها فأعلم أنه اقترب إلى سور الرخصة و انظر إلى نفسك هل أنت من المترخصين أو من أصحاب العزائم إذا كنت معذورا بعذر أو صاحب ضعف فاذهب مع الذين ذهبوا إلى الرخصة و إن كنت صاحب قوة و نعمة فاذهب إلى الذين ذهبوا إلى العزيمة.
عدد مرات القراءة : 4244



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21941686
المتواجدون الأن       12
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو