» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
توقيفية الأعياد الشرعية




بينوا لتا ما كان النبي  وأصحابه يعظمون به مولده  .

أنه قد سبق التنبيه أكثر من مرة إلى أن التشريع توقيفي وأنه من أمر الله سبحانه وتعالى وحده، وأن الله وحده هو الذي يشرع لعباده، وأن الأعياد إنما هي عود لعبادة محددة، ولا يمكن أن يشرعها إلا الذي يشرع الأحكام ويحل ويحرم وهو الله وحده، وقد شرع الله للمؤمنين عيد الفطر من رمضان وعيد الأضحى في ذي الحجة ورتب فيهما عبادات مخصوصة، فمنها صلاة العيدين ومنها زكاة الفطر في عيد الفطر ومنها الضحية في عيد الأضحى ولم يشرع الله للمؤمنين عيدا سوى ذلك إلا عيد الأسبوع وهو يوم الجمعة ما سوى ذلك من الأعياد كله ابتداع وتشريع لما لم يأذن به الله، وقد قال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} وقال تعالى: {قل أفرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} وقد بين النبي r بطلان كل تشريع لم يأذن به الله فقال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، وقال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، ومن المعلوم أن الذين يجعلون مولد النبي r عيدا إنما يتذرعون بمحبتهم للنبي r وتعظيمهم له، ومحبة النبي r وتعظيمه من الإيمان ولا يمكن أن يكون الإنسان مؤمنا ما لم يكن رسول الله r أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين، ويجب على المؤمنين جميعا تعظيمه وتوقيره وإجلاله فذلك من حقه r ومن الإيمان به، لكن لا يمكن أن يكون ذلك إلا بما بين النبي r لأن ما سوى بيانه هو الهوى، والهوى بين الله سبحانه وتعالى خطره، وأن من اتبعه فهو سبب لأن يورده النار نسأل الله السلامة والعافية، وأضل الناس من اتبع هواه كما جاء ذلك في عدد من الآيات، ولهذا فلا يمكن أن يكون أحد أشد حبا لرسول الله r من أصحابه أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة، وهؤلاء لم يعظموا يوم مولده ولم يعرفوه من السنة ولم يخصوه بعبادة مخصوصة ولا بعادة، وكذلك جميع أصحابه وجميع التابعين لهم بإحسان، في القرون المزكاة، وأول ما عرف ذلك في أيام العبيديين، في سنة ثلاثمائة وعشر، ولهذا تجدون بعض أهل الغفلة من الفقهاء يقولون هذا عيد كانت مشروعيته في القرن الرابع من الهجرة، كيف تكون المشروعية في القرن الرابع من الهجرة، ألم ينزل الله على محمد r {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} فكيف إذن تكون مشروعية شيء في القرن الرابع من الهجرة؟ هل عاش النبي r إلى القرن الرابع، هل نزل جبريل علينا بقرآن جديد فيه تشريع في القرن الرابع؟ ولهذا لا بد أن نعلم أن الابتداع هو زيادة على ما جاء به النبي r، فإن كان صاحبه يعتقد أن الدين كان ناقصا وأنه هو يكمله، أو أن الصحابة لم يفهموا محبة النبي r ولم يقدروه وهو يأتي بجديد يزيده، أو أن ما جاء به النبي r ناقص وغير كاف وهو الذي يكمله من عند نفسه فهذا كفر نسأل الله السلامة والعافية، وإن لم يعتقد ذلك لم يعتقد النقص في الدين ولكن رأى أن في ذلك مندوحة وأن فيه وجها يمكن أن يفعله الإنسان من تلقاء نفسه فهذا ابتداع وضلال مبين وهو مردود على صاحبه لا ينتفع به، ولذلك فقد قال مالك رحمه الله: لقد أنزل الله على محمد r {اليوم أكملت لكم دينكم} فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: كل عبادة لم يتعبدها أصحاب محمد r فلا تتعبدوها فإن الأول لم يترك للآخر مقالا، ولما مر على قوم يقول لهم آمرهم: سبحوا كذا وكذا واحمدوا كذا وكذا وكبروا كذا وكذا وقف عليهم ابن مسعود فرأى ما هم فيه فقال: يا هؤلاء لقد جئتم جرما أو لقد فقتم أصحاب محمد علما، ونحن نعلم أنها الأولى قطعا فلم يفوقوا أصحاب محمد r علما.


عدد مرات القراءة : 2001



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22502319
المتواجدون الأن       9
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو