» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
التدخين




ما حكم التدخين؟

أن استعمال الدخان وشربه لم يكن في العهد النبوي ولا في عهد الصحابة ولا في عهد التابعين ولا في عهد أئمة الاجتهاد المشاهير الذين هم الأئمة المتبوعون، وإنما عرف في القرن العاشر الهجري في أواخره في مصر وبعض البلدان الإسلامية، فاختلف الناس في حكمه، إذ ذاك بين محل له ومحرم، وذهب جمهور أهل العلم إلى تحريمه، والأصل في ذلك أنه إن كان ضارا بالبدن وكان خبيثا فالخبيث الضار محرم بالإجماع، وإن كان لا ضرر فيه وفيه نفع ما حتى ولو كان علاجا لبعض الأمراض فيكون مباحا، لكن الذي أثبته الطب اليوم بما لا يقبل مجالا للشك أن الدخان مضر بالبدن وأنه ليس فيه أي نفع وأنه خبيث، فهو سبب رئيس لسرطان الرئة، وسبب رئيس كذلك لتسوس الأسنان، وسبب رئيس للضعف الجنسي، وسبب رئيس لكثير من الأمراض المنتشرة، وما كان كذلك ولم يكن فيه نفع فقد تعينت حرمته، ولا ينبغي أن يقع فيها خلاف أصلا في مثل زماننا هذا، لأن الأمر الآن أصبح تحت المحك والدراسات الطبية قائمة، فلذلك لم يوجد فيه أي نفع، فهو حرام مائة بالمائة، لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا استيراده ولا توزيعه ولا ترويجه، ولا استئجار السيارات ولا الأمكنة لبيعه، وإذا كان المحل مشتركا يبيع حلالا وحراما، يباع فيه بضائع ويباع فيه دخان فيجوز للإنسان أن يعمل فيه لكن لا يجوز له مباشرة بيع الدخان، يبيع ما سواه، ويترك بيع الدخان لغيره، وقد قال الله تعالى في سورة الأعراف في ذكر محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم. وقال تعالى في سورة المائدة في ذكر ما أحل الله لهذه الأمة: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات، والدخان من المعلوم لدى الجميع إذا قمنا باستفتاء لدى الحاضرين لن يقول أحد إنه من الطيبات، فالذين يستعملونه يسمونه خبيثا، والخبيث ما كان خبيث الرائحة أو خبيث اللون أو خبيث الطعم وليس فيه نفع بل ضرره متمحض، فلذلك على المدخنين أن يتقوا الله وأن يحاولوا التوبة والإقلاع عنه، وأن يعرفوا أنه مضر بهم وبأولادهم وحتى بالمجتمع من حولهم، فالذين لا يستعملون الدخان ضرر الدخان عليهم أبلغ من ضرره على المدخن، لأن المدخن ربما يكثر استعماله له فيجد مناعة في نفسه، أما الذي يشتم النيكوتين وهو ليس مدخنا فضرر ذلك بالغ عليه.

عدد مرات القراءة : 2628



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22100790
المتواجدون الأن       11
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو