» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
تعليم الأولاد




هل يجب على الوالدين إدخال أولادهما في المحاضر العلمية للدراسة، وإذا كانت المحاضر بعيدة عن سكن الأطفال فهل يجب عليهم ذلك؟

أنه لا يجب ذلك بل هو وسيلة للتعلم، والتعلم له وسائل كثيرة جدا، فإذا كان الوالدان يستطيعان تعليم الأولاد في البيت فبها ونعمت، وإذا كانا لا يستطيعان ذلك وكان لهما من الأقارب أوالجيران من يستطيع ذلك فذلك كاف.

وإلا فلا بد من تعليم الأولاد، فهو حق من حقوقهم، وأمانة من الأمانات التي في عنق الإنسان يلزمه أن يبلغ أولاده ما بلغ من شرع الله، وأن يعلمهم ما أوجب الله عليهم تعلمه، ما داموا في وصايته ورعايته فلذلك يلزم أن يعلمهم فرائضهم قبل أن يبلغوا فإذا بلغوا وجدوا لديهم رصيدا يستطيعون أن يتعبدوا الله به، من العقائد والعبادات والمعاملات. ولذلك ذكر الحطاب رحمه الله في حاشيته على مختصر خليل المسماة مواهب الجليل في أولها قال: ما يذكره بعض الفقهاء من أنه يمكن أن يقتصر على ربع العبادات غير صحيح، بل الإنسان في كثير من الأحيان مضطر للبيع والشراء والإيجار والنكاح ولا يحل له أن يفعل شيئا من ذلك حتى يعلم حكم الله فيه، فلذلك لا بد من تعلم ما يحتاج إليه فيدخل في ذلك العمل والبيع والشراء أوالإجارة والنكاح وغير ذلك، ومن هنا فنحن نشكو دائما من أن كثيرا من النساء يهملهن أهلوهن فلا يتعلمن شيئا من أحكام الشرع، فتبلغ المرأة جاهلة بأحكام دينها وتتزوج وتنجب ويولد لها الأولاد، وهي جاهلة بأحكام الدين لا تعلم ما يجب عليها، وفي الدرس الماضي جاء سؤال هنا من إحدى الأخوات تذكر أنها مكثت عددا من السنوات وهي تصلي فتقرأ في الركعتين الأوليين الفاتحة والسورة، وفي الركعتين الأخريين السورة فقط ولا تقرأ الفاتحة، تظن أن هذا هو الحكم، وكذلك أعرف عددا كثيرا من الإخوة كانوا يظنون أن الواجب في الوضوء هو غسل اليدين إلى وسط الزند فقط ولا يكملون الغسل إلى المرفقين، وكثير من الناس يظنون أن غسل اليدين في أول الوضوء هو الواجب، فإذا غسلوا بعد غسل الوجه غسلوا من الكوع إلى المرفق فقط وتركوا اليدين لم يغسلوهما، وكل هذا خطأ كبير جدا، وكذلك الأخطاء العقدية الكبيرة جدا، في حق كثير من البالغين الذين يقعون في شركيات وجهالات كبيرة بالله ورسوله وبالشرع وما ذلك إلا لإهمال ذويهم، ومن هنا فلا بد أن يعلم النساء قبل الزواج أحكام النكاح وما يجب عليهن من طاعة الأزواج، وما لهن من الحقوق وما عليهن من الحقوق، فكثير من البنات لا يتعلمن من أحكام النكاح إلا ما يرين من تصرف أمهاتهن وسلوكهن مع الآباء، فتتعود البنت على أن الواجب مشاكسة الزوج ومخاطبته بالكلام السيء، وعدم طاعته في أي شيء، فتظن أن هذا هو الواجب وهو الجميل وهو المروءة فتتعود على هذا وهذا مخالف للشرع مائة بالمائة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»، والله تعالى يوصي بالأزواج، فيقول: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وهو الزوج، وحقوقه كثيرة وهي آكد من حقوق الوالدين، وكذلك حقوق الأزواج أيضا يجب عليهم أن يتعلموا أحكام النكاح قبل أن يقدموا عليه، وأن لا يقدموا على أمر يجهلونه، ويجب عليهم أن يؤدوا حق النساء وأن يتذكروا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهن فقد قال في حجة الوداع، «واستوصوا بالنساء خيرا»

عدد مرات القراءة : 2103



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22100655
المتواجدون الأن       14
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو