» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
شرح الجزرية الشريط العاشر




وهذا الباب لا مدخل للعقل فيه وإنما المرجع فيه إلى رسم الصحابة فهو نقل محض، وأمور النقل يكون المرجع فيها إلى النقل من المصحف مما رسمه الصحابة في مصاحف عثمان، قواعد العربية لا دخل لها فيه، لأن قاعدة الرسم في الأصل: القاعدة الأولى من قواعد الرسم الأصل أن يوافق المقروء ما يكتب، والقاعدة الثانية الأصل انفصال كل لفظ عن آخر، الأصل أن ينفصل كل لفظ عن آخر، والصحابة وصلوا بعض الألفاظ، لكن مع هذا نحن نحتاج إلى التوجيه، والتوجيه هو إبداء ما ناسب، كما قال لمرابط اباه يحظيه بن عبد الودود رحمه الله، قال:

إبداء ما ناسب لا الإثبات** لثابت الأحكام توجيهات

فنحن نحتاج إلى التوجيه فنقول إن بعض الكلمات تستعمل بسيطة وتستعمل مركبة، فما كان منها بسيطا وصل، وما كان مركبا فصل، مثل: إنما، تأتي بسيطة في الأصل حرف، وهي حرف حصر، إنما الله إله واحد، إنما أنت نذير، وتأتي مركبة فإن وحدها أداة توكيد وما كذلك وحدها، فيكون الحرف مركبا من حرفين، وكذلك كلما فتأتي أيضا بسيطة وتأتي مركبة، قال: واعرف لمقطوع وموصول أي اعرف المقطوع والموصول وأتى باللام هنا زائدة وهي لتقوية العامل، واللام الزائدة في الأصل تأتي لتقوية عامل ضعف لكونه فرعا في العمل أو لتقدم معموله عليه، وهنا الفعل أصل في العمل ومعموله متأخر عنه، واعرف لمقطوع وموصول، أي لما قطعه الصحابة ففصلوه في الرسم، وموصول وهو ما وصله الصحابة في الرسم، وهنا تذكروا إذا جاء في الامتحان ما هو المقطوع والموصول، فتقول المقطوع ما قطعه الصحابة من الألفاظ وفصلوه في الرسم، والموصول ما وصله الصحابة في الرسم، ما قطعه الصحابة في الرسم هذا المقطوع وما وصله الصحابة في الرسم هو الموصول، والمقطوع والموصول أي الذي يحتمل ذلك من الألفاظ متعدد، فأورد المؤلف رحمه الله تعالى هنا عددا من الحروف القابلة للوصل بغيرها، وهي أَنْ بفتح الهمزة والتخفيف أي سكون النون، وإِنْ بكسر الهمزة والتخفيف، وأَنَّ بفتح الهمزة والتشديد، وإِنَّ بكسر الهمزة والتشديد، وحيث وعن ومن وأم وكل وبئس وفي وأين وكي ويوم ولام الجر بعد ما ولات وكذلك معها ذكر كالوهم ووزنوهم، وذكر أل وها التنبيه وياء النداء ونحو ذلك فهذه الكلمات قابلة للوصل والقطع في الأصل، نظرا لقلة حروفها ولشدة تعلق ما بعدها بها، فأَنْ توصل بلا فتسقط النون وصلها بلا هو سقوط النون وتقطع عنها وقد قطعها الصحابة عن لا في عشرة مواضع اتفاقا وفي موضع واحد على خلاف، وتدخل كذلك على لو، وقد قطعها الصحابة عنها في ثلاثة مواضع اتفاقا، وفي موضع واحد على الخلاف، وتدخل على لم وقد قطعها الصحابة عنها في موضعين، وتدخل على لن وهي مقطوعة عنها إلا في موضعين وصلهما الصحابة، فإذن أن لها أربع حروف تتصل بها وهي لا ولو ولم ولن، سنعود إلى الشرح نحن الآن نذكر القواعد ثم نطبقها إن شاء الله على المتن، أما إن فتدخل على ثلاثة حروف هي لا وما ولم، فلا كلها موصولة معها في رسم المصحف لا تثبت قبلها النون في المصحف، وما قطعها الصحابة عنها في موضع واحد ولم كذلك قطعوها عنها في موضع واحد، وأَنَّ تدخل على ما وقد قطعها عنها الصحابة في موضعين اتفاقا وفي موضع واحد على خلاف، وإن تدخل على ما أيضا وقد قطعها الصحابة عنها في موضع واحد اتفاقا وفي موضع واحد أيضا على الخلاف، وحيث تدخل على ما وقد قطعها عنها الصحابة في موضعين فقط ووصلوها بها في البقية، وعن ليست في القرآن أصلا في غير هذين الموضعين وقد قطعهما الصحابة، وسيأتينا الخلاف أيضا فيهما، وعن تدخل على ما وقد قطعها عنها الصحابة في موضع واحد، وتدخل على من وقد قطعها عنها الصحابة في موضعين، ومِنْ تدخل على ما وقد قطعها الصحابة عنها في موضعين اتفاقا وفي موضع واحد على الخلاف، وتدخل على مَنْ وهي موصولة معها دائما: ممن، وأم تدخل على من وقد قطعها عنها الصحابة في أربعة مواضع، وتدخل على ما وذلك في موضع واحد وهي موصولة، {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين}، وكل تدخل على ما وقد قطعها عنها الصحابة في موضع واحد اتفاقا وفي أربعة مواضع على الخلاف، وبئس تدخل على ما وقد قطعها عنها الصحابة إلا في موضعين اتفاقا وفي موضع واحد على الخلاف، وفي تدخل على ما وقد قطعها عنها الصحابة في موضع واحد وفي عشرة مواضع على الخلاف، وأين تدخل على ما وقد قطعها عنها الصحابة إلا في موضعين اتفاقا وثلاثة مواضع على الخلاف، وإذا قلنا على الخلاف معناه خلاف المصاحف، لأن عثمان كتب له الصحابة ست مصاحف فيختلف الرسم بينها، وكي تدخل على لا، وقد قطعها عنها الصحابة إلا في أربعة مواضع، ويوم توصل بهم، سواء كانت مضافة إليها أو كانت مبتدأ وهي مضافة إلى الجملة، وذلك في موضعين قطعها الصحابة عنهما، ولام الجر بعد ما قطعها الصحابة عن مجرورها في أربعة مواضع، ولات لا تدخل إلا على حين وهي في موضع واحد في القرآن وهو محل خلاف بين القطع والوصل، وال دائما موصولة بما بعدها، وها التنبيه كذلك موصولة بما بعدها، هذا هؤلاء، موصولة بما بعدها دائما في الرسم، وياء النداء كذلك موصولة بما بعدها دائما، {يأيها الذين آمنوا}، {يأيها الإنسان} موصولة بما بعدها دائما، فالملخص الذي كتبته أنا سيضعه الأخ إن شاء الله على لوحة وستوزع عليكم، أو نكتبه كتابة واضحة ونصوره ونوزعه عليكم إن شاء الله.

قال المؤلف رحمه الله: فاقطع بعشر كلمات ألا أن تقطع عن لا في عشر كلمات اتفاقا وفي كلمة واحدة على خلاف، وهنا قال: وتا في مصحف الإمام فيما قد أتى، أي اعرف التاء التي كتبت بالتاء، تاء التأنيث التي كتبت بالتاء في مصحف الإمام، وهنا أضاف المصحف إلى الإمام، أي مصحف عثمان ويمكن أن يكون هذا من إضافة الشيء إلى نفسه فالمصحف نفسه هو الإمام كما سبق، وإضافة الشيء إلى نفسه تحصل فيقال: مسجد الجامع، ويقال سحق عمامة، ونحو ذلك كقول الشاعر:

فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه** سيرضيكما منها سنام وغاربه

فالنجا هو الجلد، في مصحف الإمام فيما قد أتى، فاقطع بعشر كلمات ألا، يقول إن أن بفتح الهمزة والتخفيف تقطع عن لا في عشر كلمات اتفاقا وفي واحدة على الخلاف، فهذه العشر ذكرها بالتشويش أي من غير ترتيب، فهي على ترتيب المصحف أولها قوله تعالى: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} أو {حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق} في سورة الأعراف، أن لا، فالصحابة فصلوها أي أثبتوا النون في رسم المصحف، وكذلك {ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق} رسمها الصحابة بأن أيضا فهي مفصولة في المصحف، {أن لا ملجأ من الله إلا إليه} في سورة براءة، فقد رسمها الصحابة مفصولة أي بالنون، وكذلك {وأن لا إله إلا هو} في سورة هود، فقد رسمها الصحابة مفصولة أي بأن، وكذلك {أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم} فقد رسمها الصحابة في سورة هود أيضا مفصولة، وهذا احتراز من قوله: {ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير} فتلك قد رسموها موصولة، {ألا تعبدوا إلا الله} في سورة هود جاءت مرتين، إحدهما {ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم} فهذه مفصولة، والأخرى: {أن لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير} وهذه موصولة، والمقصود بالوصل إسقاط النون وبالفصل كتابة النون، كذلك: {أن لا تشرك بي شيئا} في سورة الحج فقد فصلها الصحابة، وكذلك {أن لا تعبدوا الشيطان} في سورة يس فقد فصلها الصحابة، وكذلك {أن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين} في سورة الدخان فقد فصلها الصحابة، وذلك احتراز من قوله {ألَّا تعلوا علي وائتوني مسلمين} في سورة النمل فهي موصولة، كذلك {أن لا يشركن بالله شيئا} في سورة الممتحنة، أن لا يشركن فهي مفصولة، كذلك {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} في سورة القلم فهي كذلك مفصولة، والخلاف هو في موضع واحد وهو في سورة الأنبياء وهو {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت} فقد اختلف هل هي موصولة أو مفصولة، ذكر هذه المواضع بالتشويش فقال: فاقطع بعشر كلمات ألا مع ملجإ أي {أن لا ملجأ من الله إلا إليه} وهي في سورة التوبة ولا إله إلا يقصد بذلك {وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون} فهذه مفصولة بالاتفاق، وتعبدوا يس، أي أن لا تعبدوا الشيطان في سورة يس، {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان} فهي مفصولة، ثاني هود أي الثانية في هود وهي {أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم} فهي مفصولة وهي احتراز من الأولى في هود وهي {أن لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير} فهي موصولة، ثاني هود لا يشركن {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا} في سورة الممتحنة فهي مفصولة، تشرك {أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود} في سورة الحج فهي مفصولة، يَدْخُلَنْ أي {يدخلنها اليوم عليكم مسكين}، {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} في سورة ن، فهي مفصولة كذلك، وهنا اكتفى هو ببعض الكلمة، هذا اكتفاء كان الأصل أن يذكر الكلمة كما هي في القرآن وقد اكتفى فذكر بعضها ليدل عليها، نعم يدخلن أي {لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} ليس فيها خلاف، تعلوا على  {أن لا تعلوا على الله} في سورة الدخان فهي كذلك مفصولة لا خلاف فيها، أن لا يقولوا {أن لا يقولوا على الله إلا الحق} في سورة الأعراف، لا أقولَ يقصد {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق}، أن لا يقولوا لا أقول إما بالرعد، انتهى إذن من أن المفتوحة في هذا الموضع، وإن كان لم يستوعب مواضعها فهي أربعة، الموضع الأول مع لا وهذا الذي ذكرناه وهو أحد عشر موضعا، عشر منها محل اتفاق وواحدة محل خلاف، والتي هي محل خلاف هي التي في سورة الأنبياء، وهي قوله: {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} فهذه هي التي اختلف فيها اختلفت فيها المصاحف، وما عدا ذلك موصول كله، وهو مثل قوله تعالى: {ألَّا تزر وازرة وزر أخرى} بالنجم، ومثل قوله: {ألَّا تعلوا علي وائتوني مسلمين} بالنمل، فهذه كلها موصولة. ثم بعد هذا قال: إما بالرعد كذلك إن فإنها مفصولة عن ما، فتقطع عنها في الرعد وذلك في موضع واحد في سورة الرعد، وهو قول الله تعالى: {وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} فهي في هذا الموضع مفصولة، أي أثبتت النون في الرسم، وما عدا هذا الموضع فهي موصولة فيه، وذلك مثل قوله تعالى: {وإمَّا نرينك بعض الذي نعدهم} في سورة غافر، وكذلك، {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} في سورة الأنفال فهي حينئذ موصولة، صححوا الشكل هنا، قال: إما بالرعد والمفتوح صل، يقول إن \"أن\" إذا جاءت بعدها ما، فهي موصولة لكن لم يرد ذلك في القرآن، وهو هنا حصل غلط في دخول أم على ما فالتبست عليه أن وأم، فالمفتوحة هي أم وليست أن، لكن بما أنها مدغمة فيما بعدها، ومن المعلوم أن النون إذا ادغمت في الميم صارت ميما، التبس عليه الأمر فقال: والمفتوح صل، وهو قوله: {قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} فأصلها أمْ مَا فاجتمعت الميم الساكنة من أم والميم المحركة من ما، فوجب الادغام فقيل أمَّا اشتملت عليه أرحام الأنثيين، وهذه ليس فيها أن أصلا، فهي من المواضع التي وصلت فيها أم بما، وقد ذكرنا أن أم توصل بمن وتوصل بما، قصد هو أنها إذا دخلت على ما توصل بها، وهذا غلط فهي غير موجودة في القرآن أصلا، هو أراد أن ينبهك على أن قوله تعالى: {أمَّا اشتملت عليه أرحام الأنثيين} موصولة، لكن هذه ليست من أن، هذه أم، أنْ مَا غير موجودة في القرآن، وليس الغلط منه هو وحده، بل أكثر كتب التجويد كذلك، أكثر كتب التجويد تقول بالنص فإن كانت مفتوحة الهمزة فهي موصولة كذلك نحو أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين في سورة الأنعام، لكن هذا غلط، وعما نهوا اقطعوا يقول إن عن تقطع عن ما في موضع واحد وهو قوله تعالى: {عن ما نهوا عنه} في سورة الأعراف، {فلما عتوا عما نهوا عنه}، فهي مقطوعة، وما عدا ذلك فموصول، مثل قوله تعالى: {عما يشركون}، مما بروم والنسا خلف المنافقين يقول إن من وقد خرجنا إليها تقطع عن ما في موضعين اتفاقا وفي موضع واحد على الخلاف، فالموضعان اللذان تقطع فيهما من عن ما في سورة الروم وفي سورة النساء، والموضع المختلف فيه في سورة المنافقون، فالموضعان المتفق على قطع من عن ما هما قوله: {فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} في سورة النساء، وقوله: {هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم}  في سورة الروم، ويسهل ضبط ذلك لأنه كله مع \"ما ملكت أيمانكم\" التي في سورة النساء: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم}  فهي مقطوعة، والثانية أيضا هي في سورة الروم وهي قوله: {هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم} فهي مقطوعة، ووقع الخلاف في موضع واحد وهو الذي أشار إليه بقوله: خلف المنافقين أي الخلاف في الموضع الذي في سورة المنافقين وهو قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا من ما رزقناكم} من ما فيها خلاف في المصاحف، فبعض المصاحف وصلت فيه، وبعضها فصلت، والفصل هو بإثبات النون، وما سوى ذلك فالعمل فيه على الوصل، {أنفقوا من ما رزقناكم} العمل فيها على القطع إثبات النون، وما عدا ذلك فهو موصول نحو: {ومما رزقناهم ينفقون} في سورة البقرة مثلا وغيره فهذا موصول، ثم بعد هذا قال: أمن أسسا أم تتصل بمَنْ فتقطع عنها في أربعة مواضع، الموضع الأول في ترتيب المصحف هو قوله: {أم من يكون عليهم وكيلا} في سورة النساء، والموضع الثاني: {أم من أُسِّس بنيانُه} أو {أم من أّسَّس بنيانَه} في سورة التوبة، والموضع الثالث: {أم من يأتي آمنا يوم القيامة} في سورة فصلت، نعم سيان أَسَّس أو أُسِّس، قراءتان سبعيتان، {أم من خلقنا} في سورة الصافات، هذه أربعة مواضع أشار إليها بذكر السور فقال: أمن أسسا وهذه لا يحتاج إلى ذكر سورتها لأنها موضع واحد في سورة التوبة، ثم قال: فصلت النسا وذبح  أي التي في سورة فصلت أيضا، وهي قوله تعالى: {أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم} ثم بعد ذلك قال: النسا وهي قوله تعالى: {أم من يكون عليهم وكيلا}، ثم قال: وذبح أي في سورة الذبيح وهي سورة الصافات وهي فيها ذكر قصة الذبيح، وتسمى سورة الذبيح وسورة الذبح، فالفعل فعل بمعنى مفعول، وذلك في قوله تعالى: {أم من خلقنا}، وما عدا ذلك فموصول مثل قوله تعالى: {أمَّنْ يجيب المضطر إذا دعاه}ٍ حيثما ذكر أن حيث فصلها الصحابة عن ما في موضعين وهما في سورة البقرة وهما قوله تعالى: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم}، {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة} فهي في الموضعين مفصولة، أي ما مفصولة عن حيث، فلهذا قال: حيثما، واقتصر على ذلك لأنها لم ترد إلا في هذين المكانين وقد فصلها الصحابة فيهما، فلا إشكال إذن، ثم بعد هذا قال: وأنْ لم المفتوح يقصد \"أنَْ\" المفتوحة فهي تفصل عن لم في موضعين لا يوجد في القرآن سواهما وهما: {أيحسب أن لم يره أحد} في سورة البلد، والأخرى {ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم} هذان موضعان فقط تفصل فيهما، قال: وأن لم المفتوح أي وتقطع أن عن لم، تقطع أن المفتوحة الهمزة عن لم وذلك في الموضعين السابقين، وهنا بالنسبة لِ: إنْ المكسورة فإنها أيضا توصل بلم، وذلك في موضع واحد، وهو: {فإلم يستجيبوا لكم} وتقطع عنها فيما سوى ذلك من المواضع نحو {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا}، كسر إنما الانعام يقول إن \"إنْ\" المكسورة تفصل عن ما الموصولة في موضع واحد بلا خلاف وهو في سورة الأنعام، وهو قول الله: {إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين} وتفصل كذلك في موضع آخر على الخلاف، وهو قوله تعالى {إنما عند الله هو خير لكم} في سورة النحل، ففيها خلاف بين الوصل والقطع، وما عدا ذلك فهي موصولة بلا خلاف، كقوله تعالى: {إنما صنعوا كيد ساحر} ومثل قوله تعالى: {إنما الله إله واحد} وقوله تعالى: {إنما توعدون لواقع} التي في سورة المرسلات، وكذلك التي في سورة المرسلات: {إنما توعدون لصادق} فكلها موصولة، فالمفصولة إذن هي {إنما توعدون لآت} في سورة الأنعام، هذه محل اتفاق، والمختلف فيه أيضا هو موضع واحد وهو: {إنما عند الله هو خير لكم} في سورة النحل، فلهذا قال: إنما الانعام والمفتوح يدعون معا والمفتوح أي إن أن المفتوحة المشددة تقطع عن ما في موضعين بلا خلاف، وفي موضع آخر بالخلاف، فالموضعان هما المشار إليهما بقوله: يدعون معا أي يدعون مرتين وذلك في قوله تعالى: {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} في الحج {وأن ما يدعون من دونه الباطل} في سورة لقمان، هذه تقطع بلا خلاف، والتي فيها خلاف هي قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} في سورة الأنفال فهي محل خلاف والعمل فيها على الوصل، وما عدا ذلك كله موصول كقوله تعالى: {فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين} نعم الراجح في قوله: واعلموا أنما غنمتم من شيء الوصل، لكن هي الموضع الوحيد الذي فيه خلاف، فلذلك قال: والمفتوح أي اقطع المفتوح وهو أنَّ عن ما، وذلك في موضعين اتفاقا وهما يدعون معا أي يدعون مرتين: {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل}، {وأن ما يدعون من دونه الباطل}، وخلف الانفال وهو قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء}  فهذا الخلاف في سورة الأنفال، ونحل وقعا كذلك الخلاف السابق الذي قد ذكرناه نحن من قبل، وهو الخلاف في سورة النحل في إنما المكسورة، وهو قوله: {إنما عند الله هو خير لكم} ذكره هنا من باب جمع النظائر، فأخره عن موضعه، وأتى به هنا، فهذا ليس من أن المفتوحة بل هو من إن المكسورة، لأنه جمع للنظائر، فذكر محل الاتفاق من إِنَّ وأَنَّ، وذكر محل الخلاف منهما، فلذلك قال: وخلف الانفال ونحل وقعا، لكن لا بد أن تميزوا بين الخلف الذي في الأنفال فهو في أن بالفتح، ونحل الذي في النحل وهو في إن بالكسر، خلف الانفال ونحل وقعا وكل ما سألتموه انتقل إلى كل، فذكر أنها تتصل بما، فتقطع عنها في موضع واحد بلا خلاف وهو: {وآتاكم من كل ما سألتموه} فيجوز أن تقول وكلِّ ما سألتموه لأنها كذلك في القرآن على الحكاية، وأن تقول: وكلََّ ما سألتموه أي اقطع كل عن ما في قوله تعالى: من كل ما سألتموه، وذلك في سورة إبراهيم، ووقع الخلاف في أربعة مواضع، والعمل فيها على الوصل، وهي المشار إليها بقوله: واختلف ردوا كذا قل بئسما والوصل صف {كلما رُدُّوا} في سورة النساء، وكذلك {كلما دخلت أمة لعنت أختها} في سورة الأعراف، {كلما جاء أمة رسولها} في سورة المؤمنون، {كلما ألقي فيها فوج} في سورة الملك، هذه كلها محل خلاف، وما عدا هذه الخمسة، فهو موصول بالاتفاق نحو: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا} فلذلك قال:

وكلما سألتموه واختلف** ردوا كذا قل بيسما....

{قل بيسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين}، ذكر موضعا واحدا وترك الثلاث الأخر وهي: {كلما دخلت أمة لعنت أختها} {كلما جاء أمة رسولها كذبوه} {كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير} فهذه المواضع هي محل الخلاف، {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} الباقي موصول مثل قوله تعالى: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} فهي موصولة اتفاقا، هذه المختلف فيها كلها العمل فيها على الوصل، واحدة ليست محل خلاف أصلا وهي متفق على القطع فيها، وهي: {وآتاكم من كل ما سألتموه} ثم قال بعد هذا قل بيسما والوصل صف يقول: إن بيس تدخل على ما، وهي مقطوعة عنها إلا في موضعين اتفاقا وموضع على الخلاف، فتقطع بيس عن ما في جميع المواضع ما عدا موضعين فبالوصل، وهذان الموضعان هما: {بئسما اشتروا به أنفسهم} في سورة البقرة وكذلك {بئسما خلفتموني من بعدي} في سورة الأعراف، ووقع الخلاف في موضع واحد وهو الذي أشار إليه بقوله: قل بيسما هو قوله:{قل بئسما يأمركم به إيمانكم} وهو الموضع الثاني في سورة البقرة، فالموضع الأول {بئسما اشتروا به أنفسهم} وهو بالوصل، والموضع الثاني في سورة البقرة وهو {قل بئسما يأمركم به إيمانكم} محل خلاف، الراجح فيه الوصل، الراجح فيه الوصل أيضا، فلذلك قال: قل بيسما والوصل صف  أي الوصل في ذلك أرجح في هذا الموضع الذي اختلف فيه فالوصل فيه أرجح، لكن خلفتموني واشتروا كلاهما ليس فيه إلا الوصل، {بئسما اشتروا به أنفسهم، {بئسما خلفتموني}  في سورة الأعراف، فهذان الموضعان ليس فيهما إلا الوصل، فلذلك قال: والوصل صف خلفتموني واشتروا ثم بعد هذا انتقل إلى في فقال إنها تدخل على ما فتقطع عنها في موضع واحد اتفاقا وفي عشرة مواضع على الخلاف، هذا الباب كله هو والذي يليه كلاهما المرجع فيهما إلى النقل نقل محض لا يحتاج إلى إعمال عقل بل هو نقل محض، وبذلك إذا حفظ الإنسان هذه الأبيات وتذكر معانيها يكفيه هذا، ولذلك الامتحان فيه سهل جدا وهو لا يسأل إلا على ما نص عليه ابن الجزري، فأنت تتذكر ما نص عليه ابن الجزري في المتن، فتبين ما كان مقطوعا منه وما كان موصولا بالنص، ثم بعد هذا قال: في ما اقطعا، يقول إن في تقطع عن ما في موضع واحد بلا خلاف، وهو {أتتركون في ما ههنا آمنين} في سورة الشعراء، فهي مقطوعة بلا خلاف، ووقع الخلاف في عشرة مواضع والعمل فيها على القطع، وهي قوله تعالى: {في ما فعلن في أنفسهن من معروف} وهي الموضع الثاني في سورة البقرة، وكذلك {في ما آتاكم} وذلك في موضعين، وقد أشار إليهما بقوله: يبلو معا يبلوكم فيما آتاكم، وذلك في موضعين، في سورة الأنعام في آخر آية منها، وفي سورة المائدة أيضا، يبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات، يبلوكم فيما آتاكم إن ربك، فالتي فيها فاستبقوا الخيرات في سورة المائدة، والأخرى في آخر آية في سورة الأنعام، وكذلك في ما أوحي، {قل لا أجد في ما أوحي إلي} في سورة الأنعام فيها خلاف أيضا، وكذلك: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} في ما اشتهت أنفسهم بالأنبياء فيها خلاف، كذلك {في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} في سورة النور فيها خلاف، كذلك في قوله: {فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء} في سورة الروم، كذلك في قوله: {فيما هم فيه يختلفون} مرتين فيما كانوا فيه يختلفون فيما هم فيه يختلفون وفي ما كانوا فيه يختلفون في سورة الزمر كلاهما فيها خلاف، كذلك في ما لا تعلمون في سورة الواقعة، وهذه المواضع أشار إليها جميعا بالاختصار فقال: فيما اقطعا أوحي أي {قل لا أجد في ما أوحي إلي} في سورة الأنعام، أفضتم أي {فيما أفضتم فيه} في سورة النور، اشتهت {في ما اشتهت أنفسهم خالدون} في سورة الأنبياء، يبلو معا أي {ليبلوكم في ما آتاكم}، موضعان في سورة المائدة وفي سورة الأنعام، ثاني فعلن أي الثاني في سورة البقرة في قوله: {في ما فعلن في أنفسهن من معروف، والأخرى فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف، من معروف هي التي فيها الخلاف، هي الثانية، ثاني فعلن، كذلك في وقعت، أي في سورة الواقعة، يشير هنا بقوله وقعت إلى التي في سورة الواقعة وهي قوله: {وننشئكم في ما لا تعلمون}، فهي محل خلاف ولذلك قال: وقعت، روم  أي في موضع واحد في سورة الروم وهو قوله: {في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء}، كلا تنزيل أي في الموضعين في سورة تنزيل، أي في سورة الزمر، وهما قوله: {فيما هم فيه يختلفون}، وقوله: {في ما كانوا فيه يختلفون}، هذان موضعان في سورة تنزيل، أي في سورة الزمر، وكلاهما محل خلاف، كلا تنزيل أي الموضعان في سورة تنزيل، هنا غلط في الطباعة صححوه تنزيل ظلة وغيرها صلا ظلة أي سورة الشعراء فهي سورة الظلة، تنزيل ظلة وغيرها صلا، شعراء غير موزونة، ظلة أي سورة الظلة وهي سورة الشعراء، الكلمة التي في سورة الشعراء هي: {أتتركون فيما ههنا آمنين}، وهي التي لا خلاف فيها، نعم هي محل اتفاق لكن ذكرها المؤلف هنا ذكر الجميع على أنها مقطوعة، لكن عشر منها محل خلاف وواحدة متفق عليها، وهذه المتفق عليها هي آخر ما ذكر، لأنه قال: ظلة وغيرها صلا أي غير هذه المواضع وهي أحد عشر موضعا غيرها توصل فيه في بما باتفاق، وذلك مثل قوله تعالى: {فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف}، في سورة البقرة، ومثل قوله: {فيما أخذتم} التي في سورة الأنفال، في قوله تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم}، ثم بعد هذا قال: فأينما كالنحل صل أين تدخل على ما وتقطع عنها في جميع المواضع في القرآن ما عدا موضعين فبالوصل اتفاقا، وثلاثة مواضع محل خلاف، فالموضعان اللذان توصل فيهما بالاتفاق أشار إليهما بقوله: فأينما يقصد {فأينما تولوا فثم وجه الله} وذلك في سورة البقرة، كذلك {أينما يوجهه لا يأت بخير} في سورة النحل فهذان الموضعان محل اتفاق، ووقع الخلاف في ثلاثة مواضع والأكثر القطع، وهي {أين ما تكونوا يدرككم الموت} في سورة النساء، {أين ما كنتم تعبدون} في سورة الشعراء، {أين ما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} في سورة الأحزاب، وهذه كما ترون واحدة منها يتضح فيها القطع، فأين ما كنتم تعبدون، أين هنا استفهام ما كنتم تعبدون أي الذي كنتم تعبدون فهي منفصلة تماما من ناحية المعنى، فلذلك يتضح فيها القطع، والباقي مقطوع مثل {أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا}، فهي مقطوعة اتفاقا، أينما تولوا فثم وجه الله أينما يوجهه لا يأت بخير موصولتان بالاتفاق، فلذلك قال: فأينما كالنحل ويشير بالكاف هنا إلى إدخال التي في البقرة أيضا، فأينما هذه فيها الفاء، وهي متعينة وهي التي في البقرة فليس في غيرها الفاء، كالنحل أي كالتي في النحل فهي موصولة أيضا وهي قوله: {أينما يوجهه لا يأت بخير}، ومختلف في الشعرا الأحزاب والنسا أي في هذه  المواضع الثلاثة الموضع الذي في الشعراء، وهو قوله: {أين ما كنتم تعبدون}، والأحزاب وهو قوله: {أين ما ثقفوا أخذوا}، والنساء وهو قوله: {أين ما تكونوا يدرككم الموت} فهذه المواضع الثلاثة محل خلاف، فلذلك قال: ومختلف في الشعرا الأحزاب والنسا، قد ذكرنا أن الأولى فيها القطع، وقد وصف ذلك لك، ثم قال: وصل فإلم هود، رجعنا إلى إنْ بالكسر والتخفيف، وقد سبق أنها توصل مع لم في موضع واحد في سورة هود وهو: {فإلَّمْ يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله} فهذه موصولة، أن لن اجعلا، كذلك أن، وهي أول حرف ذكرناه، فهي موصولة مع لن في موضعين أشار إليهما بقوله: أن لن نجعلا أن لن نجمع {أيحسب الإنسان ألَّن نجمع عظامه} في سورة القيامة، وكذلك {ألَّن نجعل لكم موعدا} في سورة الكهف، وبهذا يعلم أن \"أنْ\" تقطع عن لن في جميع مواضع القرآن مثل {أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون}، فالنون مثبتة في الرسم ما عدا موضعين فهما بالوصل وهما قوله: ألَّن نجعلا نجمع فهذان الموضعان توصل فيهما أنْ بلَنْ، كي لا تحزنوا أشار هنا إلى أن كي تدخل على لا وأنها تقطع عنها في جميع المواضع في القرآن إلا أربعة مواضع فهي بالوصل، فالأصل قطعها عنها مثل: كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم في سورة الحشر فهي مقطوعة، والمواضع الأربعة التي توصل فيها هي قوله تعالى: لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم بسورة آل عمران، وقوله تعالى: لكيلا يعلم من بعد علم شيئا في سورة الحج، وكذلك لكيلا يكون عليك حرج في الموضع الثاني من سورة الأحزاب، وكذلك لكيلا تأسوا على ما فاتكم في سورة الحديد فهذه أربعة مواضع توصل فيها، فالأصل قطعها مطلقا، الأصل قطعها مثل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم، والمواضع التي توصل فيها كلها مع اللام، فلذلك قال: كي لا تحزنوا تأسوا على فهذه توصل {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم}، {لكيلا تأسوا على ما فاتكم}، وكذلك {لكي لا يعلم من بعد علم شيئا}، {وكذلك لكيلا يكون عليك حرج} فلذلك قال: حج عليك أي التي في سورة الحج وهي لكيلا يعلم من بعد علم شيئا، والتي مع عليك وهي في سورة الأحزاب وهي لكيلا يكون عليك حرج، أربعة فقط، ثم بعد هذا قال: وقطعهم عمن يشاء من تولى يقول إن عن تقطع عن من، في موضعين ولا يوجد غيرهما وهما قوله تعالى: {ويصرفه عن من يشاء} في سورة النور، وقوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} في سورة النجم، فهذان الموضعان تقطع فيهما فلذلك قال عن من يشاء من تولى، يوم هم أي تقطع يوم عن هم، وذلك في موضعين، وأحدهما هي مضافة إلى هم، والموضع الثاني هي فيه مضافة إلى الجملة وهم مبتدأ، {يوم هم بارزون} هنا مضافة إلى هم، {يوم هم على النار يفتنون} مضافة إلى الجملة، فتقطع عن هم في هذين الموضعين، أما ما سوى ذلك فهي موصولة وذلك مثل قوله: {يومهم الذي يوعدون} في سورة المعارج، ثم بعد هذا قال: ومال هذا والذين هؤلاء  أشار إلى أن لام الجر بعد ما الاستفهامية تفصل عن مجرورها أي تقطع عنه في أربعة مواضع، وأشار إلى هذه المواضع الأربعة فقال:مال هذا وذلك موضعان، الأول قوله: {مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة} في سورة الكهف، والثاني: {مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} في سورة الفرقان، ولهذا قال مال هذا، والذين أي {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} في سورة المعارج، ثم قال: هؤلاء أي {فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} في سورة النساء فهي أيضا مقطوعة، فإذن تقطع اللام عن مجرورها بعد ما الاستفهامية في أربعة مواضع، أما ما سوى ذلك فهي موصولة مثل: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى}، ومثل قوله: {وما للظالمين من نصير} فهي موصولة، ثم قال: تحين في الإمام صل ووهلا يقول إن لات وصلت بحين وهي محل خلاف، ولا يوجد في المصحف إلا موضع واحد من هذا وهو في سورة ص، {ولات حين مناص} وهي محل خلاف، فقيل بالوصل فيها، وقيل بالقطع، فهما قولان وأحدهما ضعف وهو الوصل، وهي موضع واحد في القرآن وهو هنا قال: تحين، فالكلمة في الأصل لات حين، ولكن من لغات العرب أن يقولوا تحين بمعنى لات حين، وليست في القرآن، الذي في القرآن هو لات حين، وهو هنا أشار إلى لغة من لغات العرب وهي تحين، تفصل وقيل توصل والقول بالوصل ضعيف، كذلك لات النحوية فيها خلاف هل هي حرف بسيط أم مركب، فقيل هي حرف بسيط لات كلها، وقيل حرف مركب من لا والتاء، المستقلة التي هي بداية كلمة أخرى، وهي مختصة بحين فقط، ولا تعمل إلا في حين أو ما يشبهها وهو هَنَّا فقط،

وما للات في سوى حين عمل** ...............................
حَنَّتْ نوارِ ولات هَنَّا حَنَّتِ** وبدا الذي كانت نوارِ أجَنَّتِ

فلذلك قال: تحين في الإمام صل ووهلا، أي إن الراجح فيها القطع، ووزنوهم وكالوهم صل كذلك يوصل أيضا الضمير بالفعل في قوله: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} فالضمير هنا يوصل بالفعل، وفائدة هذا الوصل أنه ليس بينهما ألف فقط، لأن معنى الوصل هنا أنه لا ألف بعد الواو، واو الجمع {كالوهم}، {وزنوهم} ليس بعدها ألف في رسم المصحف، فلذلك قال: ووزنوهم وكالوهم صل، كذا من أل و ها و يا لا نفصل كذلك الوصل من أل فهي في كل القرآن موصولة بمعرفها، أل المعرفة موصولة بالاسم الذي تعرفه في كل القرآن، وكذلك ها التنبيه هاء التنبيه فهي موصولة أيضا بذا وأولاء في كل القرآن هؤلاء وهذا فهي موصولة في كل القرآن وكذلك ياء النداء فهي موصولة في كل موضع من القرآن أيضا، فيأيها الذين آمنوا يأيها الإنسان ونحو ذلك كلها موصولة، ومثل ذلك: ربما ونعما ومهما ويومئذ، مهما أصلا لا يحتاج إلى ذكرها في مثل هذا النوع لأنها حرف بسيط، كذلك يومئذ فهي موصولة في القرآن كله، وكذلك كأنما، وكذلك ويكأن، وكذلك حينئذ، فكلها موصولة، كلها موصولة في القرآن.

إذن انتهينا من هذا الباب وكما رأيتم كله نقلي، يقتصر فيه على رسم الصحابة وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وسيحتفظ الأخ بهذه الأسئلة يجاب عليها إن شاء الله في الحصة القادمة تأتي بها إن شاء الله معك، والسلام عليكم ورحمة الله.

 


عدد مرات القراءة : 9966



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22650952
المتواجدون الأن       11
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو