» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
العلوم الشرعية الشريط الحادي عشر




فرجعت إلى كتب المؤلفين في بعض القصص المفيدة، التي يمكن تنزيلها على الواقع وأخذ الأحكام منها، تجد ما ينقل فيها عن الصحابة هو من رواية أبي مخلف ونوح بن أبي مريم ونحوهم من الذين لا يمكن أن تقبل روايتهم، ولذلك فمن العجيب أن محمد بن جرير الطبري على إمامته وجلالة قدره من أئمة أهل السنة اعتمد في نقل آثار علي رضي الله عنه في قضية الفتنة وآثارها عن طلحة والزبير وعائشة على أبي مخلف، وكذلك الحافظ بن كثير وابن الأثير في الكامل وغيرهم من كبار الأئمة المؤرخين، لا يوجد بديل.

بالنسبة لكتاب العواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي لم يكن موثقا بالنقول، وإنما كانت استنباطات وآراء، وأكثر ما فيه طعون في النقول السابقة، هو بمثابة الرد، مثلا تنقل قصة عن الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فيأتي هو فيكر عليها حتى يبطلها من ناحية الإسناد مثلا، لكن هذا لا يكفي أين البديل، تاريخهم ليس مجهولا وهو تاريخ عصر كبير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أين ذهب هذا الذي نفقده حتى الآن مع الأسف، حتى في ردود شيخ الإسلام ابن تيمية على الشيعة في منهاج السنة واضح جدا فيه أنه يفقد النقول الكافية فيما يتعلق بقضية ما جرى بين الصحابة، ولذلك ففي بعض المواقف يتشدد هو حتى يكون لازم قوله مخالفا لمذهبه، ولا يقصد ذلك، لا يقصد النصب أعاذه الله من ذلك، لكن يفهم من كلامه في بعض الأحيان رأي النواصب، وإنما ذلك تحمسا واندفاعا في الرد.

أما ما يتعلق بالفرق الإسلامية وجمع عقائدها فقد ألف فيه عدد من المؤلفات من أهمها كتاب الفصل في الملل والنحل لأبي محمد علي بن حزم الأندلسي، وكذلك كتاب الملل والنحل للشهرستاني، وكتاب الفرق للبغداد، وقد ذكرنا أن أبا الحسن الأشعري في كتابه مقالات الإسلاميين أتى على أهم الفرق الموجودة في زمانه، وقد جاء ابن الجوزي أيضا في كتابه تلبيس إبليس ببعض أقوال الفرق، وقد توسع الناس في الكلام في الفرق حتى أدخلوا أديانا من الأديان التي هي خارج الإسلام أصلا، وما ذلك إلا أنهم درسوا مذاهب بعض الفرق المنحرفة التي كفر أصحابها، فلما كان هؤلاء وإن كانوا يدعون النسبة إلى هذه الأمة ليسوا منها وليسوا من المصدقين بالنبي صلى الله عليه وسلم توسع الناس في البحث فأتوا بالمذاهب اليهودية والنصرانية، المذاهب المنحرفة عموما في أشكال الانحراف، وذلك حين توسعوا في دراسة مذاهب الشيعة ودراسة مذاهب الخوارج ودراسة مذاهب الصوفية الغلاة، وهذه الطوائف الثلاثة لديها بعض المعتقدات المأخوذة عن الملل الأخرى غير الإسلام، ولهذا طورت حتى أصبحت ديانات مستقلة، كالسيخية الآن التي هي دين مستقل من أديان الهند الذين ينتحلونه في الأصل كان أجدادهم من المسلمين، كانوا طائفة صوفية ثم انحرفوا، وكذلك الدروز كانوا شيعة، وهكذا، فكثير من الطوائف التي بدلت دينها بالكلية كانت في الأصل داخل الملة الإسلامية ثم خرجت منه بالانحراف خرجت من الملة الإسلامية بالانحراف، فهذا الذي أحوج إلى الكتابة في هذا المجال.

وإن كان في الواقع

كيف ترقى رقيك الأنبياء                  يا سماء ما طاولتها سماء

لم يساووك في علاك وقد حا

إنما مثلوا صفاتك للنا                     س كما مثل النجوم الماء

وهذا في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يصل فيها إلى الرد على النصارى ردا بليغا وناقشهم نقاشا طويلا مستفيضا يقول فيها:

هو الراكب الحمار فقد جلـ               ـل حمار بجمعهم مشاء

نعم أقول إن كثيرا من المسائل العقدية قد

هذا وانتشر، ولهذا من المستحسن جدا أن يركز على المسائل المهمة في زيادة الإيمان التي تزيد القرب من الله سبحانه وتعالى وتزيد التعبد له والعناية بشرعه، بدل التركيز على المسائل العقيمة التي كثير منها لو جهله الإنسان وأتى يوم القيامة وهو يجهله لم يكن في ذلك نقص عليه، ولذلك فرد المصيصية على أحمد بن أبي دؤاد كان بليغا، فأحمد بن أبي دؤاد مكث فترة طويلة أربعين سنة وهو يناظر أهل العلم، وما استطاع أحد منهم أن يكسره، وأتي بكبار العلماء من أمثال الإمام أحمد بن حنبل وغيرهم من الأئمة الكبار، لكن كانوا يناظرونه ويجادلونه بالنقل، ما عندهم إلا أقوال عمن سلف حدثنا فلان قال: أخبرنا فلان، وهو لا يعترف بهذا، حتى جاء المصيصي فسأله فقط سؤالين، السؤال الأول قال: أرأيتك هذا الذي تدعو إليه أشيء عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي أم جهلوه، قال: بل عرفوه، قال: أفدعوا الناس إليه هذا السؤال الثاني: أدعوا الناس إليه أم لا أم سكتوا عنه؟ قال: بل سكتوا عنه، قال: شيء عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي فسكتوا عنه جدير بك أن تسكت عنه، فقال: أقلني والمسألة على حالها، بل جهلوه، قال: شيء جهله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي من أين لك علمه؟ ف

السؤال هنا عن سبب انتشار المذهب الأشعري في العالم الإسلامي، أقول إن المذهب الأشعري هو أقدم مذاهب أهل السنة، فالأقدمية لها اعتبار، ثم بعد ذلك أنه مذهب أكثرهم فلم يكن مختصا بمذهب من المذاهب الفقهية بل فيه حنابلة وفيه شافعية وفيه مالكية وفيه حنفية، بخلاف المذهب الماتريدي فمختص بعلماء الحنفية، والمذهب الحنبلي فمختص بالحنابلة في ذلك الزمان أو أهل الحديث معهم، فهذا السبب الأساسي من أسباب انتشاره، لكن الذي انتشر مع الأسف في الأخير في أكثر البلدان ليس هو مذهب الأشعري بل هو الأقوال التي طور إليها مذهب الأشعري وذكرنا أن بداية تطويره كانت مع الفخر الرازي.

أما ما يتعلق بالفرق المعاصرة وبالأخص الروافض وكذلك الإباضية التي ابتلي بها بعض البلدان كيف التعامل مع هؤلاء هل بالكبت وكتمان أنفاس هذا المذهب حتى يذهب أو بمجادلتهم ومناظرتهم أقول إن للسلف في هذا مذاهب شتى، فمنهم من كان يتسع باله لمناقشة أهل الزيغ والإلحاد لعل الله أن يهديهم أو على الأقل يقيم

يأبى الجواب فما يكلم هيبة

شرف الوقار وعز سلطان التقى           فهو المهيب وليس ذا سلطان

وحتى في الحديث إذا بلغ حديثا أي قال أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يستطع أحد أن يسأله عن إسناده فيه، يذكر أنه مرة واحدة سأله شعبة بن الحجاج قال: ممن سمعت هذا يا أبا عبد الله؟ قال: ما جالست سفيها قط ولم يجبه، لأنه لا يروي إلا عن الثقات عنده، لكن من مذاهبهم أيضا التفريق بين من يرجى رجوعه وهو من يصلح للدعوة مثل عوام الناس الذين يقلدون أهل الأخطاء في انحرافاتهم وأخطائهم وبين من لا يرجى رجوعه، فمن لا يرجى رجوعه هؤلاء لا ي

بالنسبة لمعاملتهم فيما سوى ذلك هي مثل مخالطة الجار أيا كان فالجار المسلم له حقان والجار غير المسلم له حق واحد، فلذلك كما صرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فمن كنت تكفره منهم كالذي يرمي عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه ويعلن ذلك فهو كافر فأنت تكفره صراحة بما قال، وتعامله معاملة الجار الكافر، لأنه وإن كان ليس مثل الكافر الأصلي فهو كافر مرتد لكن لا تستطيع إقامة الحد عليه الآن وليس بيدك ذلك فتجعله كالكافر الأصلي، وبالأخص إذا كان نشأ على هذا قبل بلوغه، فليس هو بالمرتد لأنه وجد آباءه على هذا فه

بالنسبة لرد السلام من كفرته منهم لا ترد عليه السلام ولا تبدؤه بالسلام، ومن كنت لا تكفره كعوامهم فتبتدئه بالسلام وترد عليه السلام، أما معاملتهم في العمل فلا يحل ظلمهم، الظلم محرم في جميع الشرائع، لا يحل ظلم اليهودي ولا ظلم النصراني ولا ظلم الرافضي ولا ظلم المنحرف في أي ملة من الملل، فإذا كان تلميذا فلا يحل لك أن تهضم شيئا من حقه إن استحقه في الامتحان، وإذا كان عاملا أو موظفا لا يحل لك هضم شيء من حقه، فالظلم ظلمات يوم القيامة، والله تعالى يقول حتى في حق المشركين الأصليين

وهل لنا بالن

إذا رموا بسم جاز ذلك، محمد مولود في الكفاف.

ففي معاملة المسلمين للكفار دائما كثير من التعامل الدعوي الذي أثر في نفسياتهم وجعل كثيرا منهم يسلمون وينقادون.

حتى مع اليهود لا يظلمون لكنهم في قتالهم وظلمهم فيما ظلموا فيه يرد عليهم ظلمهم ويقتلون بما قتلوا به، لكن بالنسبة لمن كان لديه أمانة أو نحو ذلك يؤديها إليهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين ظلمه أهل مكة وأخرجوه بغيا عدوانا وكذبوه أدى إليهم أماناتهم جميعا، ترك عليا يؤدي إليهم أماناتهم.


عدد مرات القراءة : 6581



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22274998
المتواجدون الأن       4
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو