» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
تضعيف الشيخ الألباني و تصحيحه




يقول: الشيخ ناصر الدين الألباني رحمة الله عليه سمعنا من يقول إنه ضعف أحاديث أصلها الصحة و ضعف أحاديث صحيحة فهل لذالك من أصل و ما مدى صحة هذا القول؟

ان الشيخ الألباني رحمة الله عليه هو من الذين أحيوا علم التخريج في هذا الزمان فقد أحيا لدى الناس علم تخريج السنة و الحكم عليها و البحث في الرجال و كان من أشهر أهل هذا الزمان في ذالك و قد اجتهد فيه و اجتهاده مثل غيره من الاجتهادات فيه صواب وفيه خطأ فبعض ما صححه من الأحاديث لم يوافقه غيره على التصحيح و قد تبين خطؤه في بعض تلك الأمور ولذالك رجع هو عن بعض تصحيحاته و بعض ما ضعفه من الأحاديث أيضا تبين خطؤه فيه و لذالك رجع هو عن بعض ذالك و كل طبعة من كتاب له فالطبعة التي بعدها فيها رد على نفسه و رجوع عن بعض ما كان أنتج و هذا من شأن العلماء و من الإنصاف و الصدق فقد كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري « و لا يمنعنك قضاء قضيت فيه بالأمس فراجعت فيه نفسك فهديت فيه إلى رشدك أن ترجع إلى الحق فإن الحق قديم لا ينقضه شيء و إن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل» فلذالك رجع هو رحمه الله عن كثير من الأمور التي أخطأ فيها و لا بد أن يبقى بعض الأخطاء في عمله مثل عمل كل من ليس معصوما فلذالك لا ينبغي أن يؤخذ تصحيحه بالإطلاق و لا تضعيفه بالإطلاق و بالأخص أن المتأخرين من أهل العلم اختلفوا في التصحيح والتضعيف هل هما ممكنان لدى المتأخرين أم لا فابن الصلاح رحمه الله يرى أن التضعيف و التصحيح غير ممكنين في الزمان المتأخر لأن الإنسان لم يلق الرجال السابقين و قد اختلف أهل العلم في كثير منهم ما بين معدل و مجرح و النووي رحمه الله يرى إمكان و جواز التصحيح و التضعيف و التضعيف أصعب من التصحيح فالتصحيح إذا وجد الإنسان طريقا واحدا لحديث جزم بصحة الحديث من ذالك الطريق بالإمكان أن يصححه لكن التضعيف صعب جدا لأنك إذا جمعت مائة طريق للحديث و ضعفتها جميعا فإنك لا تجزم بأنه لم يبق له طريق آخر يمكن أن يصح منه فالتضعيف أصعب من التصحيح و الشيخ الألباني رحمة الله عليه بعض ما دخل عليه من الأخطاء وجهه أنه يعتمد على نسخة واحدة و يكون هو غير راو لها لم يروها و لم يقرأها على أحد من أهل العلم و كثير من النسخ فيها أخطاء فالكتب لا تخلو من أخطاء و لذالك فإنه رحمه الله مثلا ضعف حديثا في سنن البيهقي و قد طبع في الطبعة عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس فضعفه قال: عبيد الله بن عبد الله بن عباس مجهول فالحديث ضعيف وهذا خطأ مطبعي فأصل الكلام عن عبيد الله عن عبد الله بن عباس و عبيد الله هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الإمام أحد الفقهاء السبعة من فقهاء المدينة و هو أثبت الناس في ابن عباس بالإجماع فالغلط المطبعي كان سببا للتضعيف و هكذا فهذا النوع من الأخطاء سببه أخطاء مطبعية أو أخطاء خطية في المخطوطات و لا تكون نقصا في إجتهاد الألباني و لا درجته و لا في إخلاصه و لا في علمه بل هي أخطاء و هو غير معصوم مثل غيره.
عدد مرات القراءة : 4970



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22094446
المتواجدون الأن       5
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو