» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
الأعياد توقيفية




هل الأعياد الإسلامية مسائل توقيفية حددها الشارع سلفا و لا دخل فيها للاجتهاد أم هي مفتوحة لاجتهاد الناس يمكن أن يضيفوا إليها و يمكن أن ينتزعوا منها؟

الأعياد هي عبادات لأنها مواسم محددة لعبادات مخصصة و هذا النوع هو من التشريع و من المعلوم أن التشريع ليس من شأن البشر و لا من شأن الملائكة و لا من شأن المخلوقين كلهم فالتشريع من شأن الخالق وحده هو الذي يحل و يحرم و لا يستطيع أحد لا نبي مرسل و لا ملك مقرب أن يحل شيئا أو أن يحرم شيئا إلا بعلم من الله سبحانه و تعالى و ثبت منه ودليل و من هنا فإن الشارع الحكيم وهو الله سبحانه و تعالى رتب لهذه الأمة أعيادا على أساس دعائم الإسلام فدعائم الإسلام و أركانه خمسة:الشهادتان و لا تختصان بوقت فالوقت الذي يؤمن فيه الإنسان فقد دخل فيه الحياة من جديد و لذالك ما سبق ذالك من عمره يجب جميعا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: أما علمت أن الإسلام يجب ما قبله و أن الهجرة تجب ما قبلها (تجبه أي تقطعه) فما قبل إسلام الإنسان و نطقه بالشهادتين مجبوب مقطوع من عمره والركن الثاني: الصلاة و عيدها أسبوعي و هو الجمعة و لذالك فإن يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع كما صرح بذالك النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه أهبط و فيه تيب عليه و فيه مات و فيه تقوم الساعة و ما من دابة إلا و هي مطرقة مصيخة من طلوع فجره إلى طلوع شمسه تنتظر الساعة إلا الإنس و الجن و فيه ساعة لا يصادفها عبد مؤمن قائما يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي. و بين النبي صلى الله عليه وسلم بعض خصائص الجمعة فمنها إجابة النداء حيث أمر الله بذالك في كتابه فقال: (يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع) و منها الإغتسال الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة حق واجب على كل محتلم. و مثل ذالك الادهان و التطيب أن يتطيب الإنسان من طيب بيته و أن يخرج إلىالمسجد فلا يفرق بين اثنين بغير إذنهما و كذالك منها اللباس المختص بالجمعة خير ثيابكم البيض صلوا فيها جمعكم و كفنوا فيها موتاكم ما ضر أحدكم لو كان له ثوبان أحدهما لمهنته والآخر لجمعته فهذا يقتضي تمييز الجمعة عن غيرها والركن الثالث من أركان الإسلام: الزكاة و عيدها هو يوم دوران الحول فيخرجها الإنسان فيه طيبة بها نفسه و ليس ذالك عيدا عاما للناس لأن الزكاة ليست مثل الصلاة أو الصوم أو الحج من الأمور المشتركة بل هي أمر فردي فلا يكون ذالك عيدا لكل الناس بل صاحبها يعلم أن عليه عبادة تعود في هذا اليوم من كل سنة و هذا معنى العيدية بالنسبة للركن الرابع من أركان الإسلام: هو الصوم و عيده هو عيد الفطر من رمضان و قد شرع الله فيه عبادتين أحداهما الصلاة و الثانية زكاة الفطر و زكاة الفطر فيه مقدمة على الصلاة والركن الخامس من أركان الإسلام: هو الحج و عيده هو عيد الأضحى و فرض الله فيه عبادتين الصلاة و الضحية و الصلاة فيه مقدمة على الضحية أما ما سوى ذالك من الأعياد التي يبتدعها الناس فلم يأذن الله بها و لو كانت خيرا لسبقنا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه، أنتم تعلمون أن المشركين قالوا: (لو كان خيرا ما سبقونا إليه) و نحن معاشر المؤمنين قاعدتنا على خلاف قاعدة المشركين ـ خالفوا المشركين ـ نقول: لو كان خيرا لسبقونا إليه نعلم أن كل الخير هو ما سبق إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه و لم يكن لهم عيد عام غير هذين العيدين أو الجمعة و هي عيد الأسبوع و دعوى بعض الناس أن اتخاذ يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا هو من محبته و تعظيمه باطل إذ لا يمكن أن يكون هؤلاء أشد تعظيما و لا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم من أبي بكر و عمر و عثمان و علي هل يدعونه؟ نحن نعلم قطعا أنهم ليسوا يساوونهم في الاتباع و لا في التضحية في سبيل دينه فكيف يدعون أنهم أشد محبة له أو اتباعا له أو إجلالا له هذا لا يمكن أن يتصور و لذالك فيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم غير مقطوع به نجزم قطعا بأنه كان يوم الاثنين لما أخرج مسلم في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سؤل عن صيام يوم الإثنين فقال: ذالك يوم ولدت فيه و هذا يقتضي سنية صيام يوم مولده لو عرفناه فلما عرفنا أنه يوم الاثنين كان سنة و الصيام مناف للعيدية العيد لا يحل صومه فيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم يسن صومه بنص الحديث الذي في صحيح مسلم و هذا مناف للعيدية. الأمر الآخر أننا نجزم بأنه ولد في شهر ربيع الأول لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في ذالك و هو الذي توفي فيه لكن لا نجزم باليوم الذي ولد فيه منه فلم يعرف الناس وقت مولده أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم و لم يعرفوا ذالك إلا عند بعثته لو كانوا يعرفون عند مولده أنه رسول الله لكتبوا ذالك اليوم و عرفوه لكن لم يعرفوا أنه رسول الله إلا عند بعثته بعد أن بلغ أربعين سنة و لذالك فقد اختلف الصحابة في يوم مولده فقد ورد عن عائشة أنه اليوم الثالث من شهر ربيع الأول و ورد عن علي أنه اليوم الثامن منه وعن المسور بن مخرمة أنه اليوم الثاني عشر منه و اليوم الثاني عشر من ربيع الأول هو قطعا يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم و يوم موته ليس يوم فرح ولا سرور فما أصيب المسلمون بمصيبة أعظم من موته صلى الله عليه وسلم و أول من احتفل به أو جعله عيدا العبيديون الذين لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم و لا أمته و أول من فعل ذالك منهم المعزالذي كان يدعي الألوهية و قال فيه ابن هانئ الأندلسي: ما شئت لا ما شاءت الأقدار فافعل فأنت الواحد القهار نسأل الله السلامة و العافية فلذالك لا بد من الحذر من الابتداع في مثل هذا النوع و أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. و في رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. فلا يمكن لأحد أن يكون أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم و لا أكثر اتباعا له و لامحبة من أصحابه الذين شرفهم الله بصحبته و اختارهم له و هم أفضل الأمة و أولاها بالصواب و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: خير القرون القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وقال: يغزو فئام من الناس فيقال هل فيكم من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزوا فئام من الناس فيقال هل فيكم من رأى من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو فئام من الناس فيقال هل فيكم من رأى من راى من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم. و لذالك لا يمكن أن يلحق أحد بهم و لا أن ينال بلاءهم في الإسلام و لا منزلتهم فيه فما لم يعرف في زمانهم فلا خير فيه و لذالك قال ابن مسعود رضي الله عنه: كل عبادة لم يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها فإن الأول لم يترك للآخر مقالا و كذالك فإن الإمام مالكا رحمه الله قال: لقد أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم (اليوم أكملت لكم دينكم ) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا.
عدد مرات القراءة : 3036



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22506210
المتواجدون الأن       9
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو