» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
التدخين (قصة الشيخ المختار بن بون مع تلميذه الشيخ سيد عبد الله بن الحاج إبراهيم)




حكم شرب الدخان؟

الجواب:أن الله سبحانه و تعالى يقول في سورة الأعراف في ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر الله تعالى لموسى و قومه بعثة هذا النبي الكريم و اشترط عليهم اتباعه إذا بعث فقال تعالى :

(و رحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون و يؤتون الزكاة و الذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي  يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث)

فقد وصف الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه يحل الطيبات و يحرم الخبائث و قد اتفق أهل العلم على أن الطيبات هي كل ما فيه نفع متمحض أو غالب فما تمحض نفعه و ليس فيه أي ضرر فهذا من الطيبات قطعا و كذالك ما غلب نفعه على ضرره و إن كان فيه ضرر مثل السكر فيه بعض الضرر لكن نفعه أكبر من ضرره و  مثل السمن والدهون كلها فيها ضرر و لكن نفعها أكبر من ضررها لأن البدن لا يستغني عنها أصلا فهذه  نفعها أكبر من ضررها فهي من الطيبات قطعا

أما الخبائث التي يحرمها النبي صلى الله عليه وسلم فهي كل ما تمحض ضرره أو كان ضرره أكثر من نفعه فما تمحض ضرره  ليس فيه أي نفع فهذا قطعا من الخبائث و منه التدخين فالتدخين ليس فيه أي نفع للإنسان و ضرره كبير جدا فهو سبب  رئيس لسرطان الرئة و لغيره من السرطانات و سبب رئيس لتسوس الأسنان و هو كريه الرائحة و فيه النيكوتين المضر جدا بمن لا يستعمله ضرره يتعدى صاحبه ويصل إلى غيره و كذالك فيه أضرار أخرى كبيرة جدا منها ضعف الأداء في القراءة لأن حبال الصوت تتأثر به فتحصل لدى الإنسان بحة فيصعب عليه قراءة القرآن بأدائه على الوجه الصحيح و كذالك صاحبه في كثير من الأحيان ملازم للرائحة الكريهة و هذا يقتضى منه أن لا يزور المسجد و هذا حجب عن الله سبحانه و تعالى  فالإنسان الذي لا يزور المسجد محجوب و الإنسان الذي يزوره بالرائحة الكريهة أيضا قد فعل ما لا يحل له فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا يوذينا بريح الثوم

 فالرائحة الكريهة لا يمكن أن يدخلها الإنسان في المسجد كذالك فإن من آثار استعمال الدخان أنه أيضا عادة سيئة تستشري فالإنسان الذي يستعمله سيتعود أولاده على استعماله فيكون بذالك أستاذا يعلم الخبائث علم أولاده الخبائث كما قال غيلان:

 

 

ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب

 

فلذالك علينا أن نبتعد عن الدخان مطلقا استعمالا و شراء و توريدا و  غير ذالك فلا نفع فيه و ما يتوهمه بعض الناس أن فيه تنبيها هذا التنبيه ضرر وليس نفعا لأنه يقتضي سيولة في الدم و يقتضي  كذالك مخالطة النيكوتين بالدم فهذا ضرر متمحض و ليس نفعا كذالك ما يتوهمه بعض الناس إذا كان لا يستعمله أنه يروج به بضاعته فيبيع الدخان من أجل أن يأتيه الزبائن ليشتروا مواد أخرى هذا النفع أيضا غير صحيح  فهذا ليس هو النفع فالنفع المقصود به في استعماله لا في مجرد الجلب به فالمخدرات أروج منه و الخمور أروج منه و لا يبيحها ذالك فلهذا لا بد من الانتباه لمثل هذا النوع و الحذر منه غاية الحذر

و هنا أذكر بقضية تعين الناس على ترك الدخان فالعلامة المختار و لد بون رحمة الله عليه كان من الذين يستعملون الدخان في فترة من حياته و العلامة سيد عبدالله و لد الحاج إبراهيم هو من تلامذته و سيد عبد الله يرى هذا الرأي الذي ذكرناه و سقنا عليه الأدلة و هو حرمة شرب الدخان و استعماله و قد قال فيه سيد عبد الله رحمه الله:

صلاتنا به وليس يشهد

 

مستعمل الشم و طاب تفسد

و قال ابنه محمد محمود:

عند أبي لا شك ذو كفران

 

 

و جامع الدخان و القرآن
 

 

فجاء المختار و لد بون إلى سيد عبد الله بتقانت1 يوما من الأيام فأراد أن يغير هذه العادة لدى شيخه و هي عادة شرب الدخان فلم يكن ليناقشه بالمباشرة لما فيه من الأدب و الحياء من شيخه فلما أراد المختار السفر وجه معه سيد عبد الله طالبا من طلابه النبهاء الأدباء فقال اذهب مع الشيخ فإذا نزل تحت شجرة للمقيل فاسأله أسئلة علمية رتبها له و كان في آخرها هذا السؤال و هو: هذا الدخان في أي الكفتين هو يوم القيامة؟هل هو في كفة  الحسنات أو في كفة السيئات؟ فجاء الطالب فسأل الشيخ عن هذه الأسئلة التي رتب له سيد عبد الله و المختار يحب الاشتغال بالعلم فأفاض فيها بالشرح حتى وصل إلى هذا السؤال وهو الأخير هذا الدخان في أي الكفتين هو يوم القيامة انتفض المختار و لد بون انتفاضا شديدا و قال ليس السؤال لك بل هو لسيد عبد الله و أبلغه أنه في كفة السيئات و أنا تارك له و أتوب إلى الله منه و رمى كل ما كان معه من عدته حتى إن المختار رحمه الله يقول في وسيلة السعادة في ذكره للباطل قال:و منه الاشتغال بالدخان أي من الباطل الاشتغال بالدخان فذكر أنه لا يجلب نفعا و لا يرفع ضررا


1 ولاية من ولايات موريتنيا


عدد مرات القراءة : 4146



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22481401
المتواجدون الأن       10
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو