» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
الله أعلم بمن مات شهيدا




هل كل قتيل على أرض العراق يعتبر شهيدا أم لا؟

لا فالشهيد معناه من يستشهده الله على العباد يوم القيامة و هي منزلة عظيمة رفيعة هي ثالثة الدرجات في الإسلام فالدرجة الأولى الأنبياء و الدرجة الثانية الصديقون و الثالثة الشهداء و الله أعلم بمن يقتل في سبيله فالشهادة مرتبة على أمر قلبي باطني لا يطلع عليه إلا الله عز و جل فمن كان شهيدا في علم الله فهو الصادق الذي جاهد لإعلاء كلمة الله و قاتل من أجل نصرة دين الله و مات مسلما مضحيا في سبيل الله بنفسه فهذا هو الشهيد الذي لا يذوق من حرارة الموت إلا مثل غرز الإبرة في جسمه و يغفر له عند أول قطرة من دمه و يبعث و دمه ينزف اللون لون الدم و الريح ريح المسك و يغفر له كل ذنب كان عمله و يزوج بسبعين من الحور العين و يجرى عليه رزقه عند ربه حتى يبعث و قد حرم الله على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء و قد حمل على ذالك أيضا أجساد الشهداء فقيل بالإطلاق في كل شهيد و قيل في بعضهم فقط و النبي صلى الله عليه وسلم ذكر شهداء هذه الأمة فذكر منهم من قتل لإعلاء كلمة الله عند الصف و ذكر منهم عددا آخر كالذي يموت في الهدم كحوادث السير و حوادث الهدم و كالذي يموت غريقا أو لديغا أو الذي يموت بالصعق و كذالك الخارج في سبيل الله مهاجرا فيموت و كذالك المرأة تموت بجمع و هم كثير عدد الشهداء كثير.

و الذين يقتلون على  أرض العراق أنواع منوعة: فمنهم من ليس مؤمنا أصلا بالله و لا باليوم الآخر و هذا لا يمكن أن يكون شهيدا

ومنهم المؤمنون الذين لديهم غبش في التصور و أخطاء في الفهم فلا يجاهدون لإعلاء كلمة الله و إنما يجاهدون من أجل الحمية و الدفاع عن الحوزة و هؤلاء قد يتقبل الله من بعضهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

المقتول دون ماله شهيد و المقتول دون عرضه شهيد و المقتول دون أهله شهيد.

و قد صح عن عبد الله بن عامر ابن كريز رضي الله عنه أنه عندما أراد معاوية رضي الله عنه أن يأخذ ضيعة له بالمدينة لصالح بيت المال جرد سيفه و وقف دونها و قال لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

المقتول دون ماله شهيد

و الله لا تصل إليها حتى تقتلني أو أقتلك فتركه معاوية و ضيعته

و منهم من يجاهد لإعلاء كلمة الله و قد اتيحت له فرصة الجهاد و هي فرصة قد لا تتكرر في كثير من البلدان فمن المعلوم أن  هذه الفرصة الآن فتح لها الباب و بالأخص بعد سقوط حكومة العراق فالباب الآن مفتوح للجهاد في سبيل الله لأن الكفار قد غزوا أرض المسلمين و جاءوا لنهب خيراتهم و لصدهم عن دينهم و لتحطيم ديارهم و مساجدهم فهذه فرصة غالية للجهاد في سبيل الله و بالأخص جهاد أهل الكتاب فإن كثيرا من أهل العلم يرون أنه أعظم من جهاد المشركين من غيرهم و قد كان عبد الله بن المبارك رحمه الله يترك مروة فيغزوا إلى جهة الروم فيقال له هلا قاتلت من عندك من الكفار و هم التركمان فيقول أردت أن أقاتل أهل الكتاب فقتالهم أعظم أجرا من قتال من سواهم و قد ورد في ذالك عدد من الآثار عن السلف فهذه إذن فرصة للجهاد في سبيل الله في بلاد العراق و أيضا إذا لم ينتظر المسلمون فالواقع أن النصارى إنما جاءوا بإيعاز من اليهود و جاءوا لغزو البلاد الإسلامية كلها و قد خططوا لاحتلال ست و عشرين دولة و قد بدؤوها بأفغانستان ثم العراق ثم اليوم هم يهددون سوريا و بلاد الشام و يجعلون بلاد الإسلام حلقات متسلسلة كلما خلصوا من أرض وصلوا إلى اللتي بعدها ما لم يجدوا مقاومة و قد كان التتار قبلهم فعلوا ذالك فقد احتلوا بلاد المشرق كإذر بجان و ما حولها ثم وصلوا إلى بلاد فارس المسماة الآن بإيران فاحتلوها ثم بلاد العراق و ذبحوا الخليفة و سبع مائة ألف معه ثم اتجهوا إلى الشام فاحتلوا بلاد الأردن و وصلوا إلى مشارف دمشق حتى هزمهم الله عز و جل على أيدي المجاهدين المسلمين.

لكن لا بد هنا من تبيين أن الذي يكون شهيدا في العراق أحد رجلين:

رجل مجاهد في سبيل الله يقاتل الكفار الغزاة فيقتل في قتاله لهم فهذا لا شك إن شاء الله إن كان صادقا بقلبه فهو شهيد في سبيل الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا فذالك في سبيل الله

الثاني رجل اعتدي عليه بين أهله فهدم عليه منزله بغزو الكفار و هو مؤمن صادق و لو لم يقاتلهم فهذا أيضا شهيد فكثير من المسلمين الذين قتلوا في ديارهم و طرقاتهم و سياراتهم و ما رأيتم من قتل النساء و الأطفال في المستشفيات و غير ذالك فالذين قتلوا من المسلمين الصادقين بهذا النوع من القتل هم شهداء في سبيل الله إن شاء الله.


عدد مرات القراءة : 3830



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21313919
المتواجدون الأن       7
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو