» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
استأذان الوالدة في الجهاد




ما هو حكم استئذان الوالدة إذا لم تسمح للإنسان في الجهاد في سبيل الله؟

جمهور أهل العلم يرون أن الجهاد لا بد فيه من استئذان الوالدين و يستدلون لذالك بأحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه أتاه رجل من أهل اليمن فسأله أنه يريد الجهاد في سبيل الله فقال:

ألك والدان قال نعم قال:

فيهما فجاهد

و كذالك فإن رجلا آخر استأذنه في الجهاد فقال:

ألك والدان

قال: نعم قال:

استأذنهما

و كذالك فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رد كلاب بن أمية بن الأسكر من الغزو لما غضب والده من خروجه و كلاب هذا عندما أتى سعد بن أبي وقاص إلى مكة و الطائف يستنفر الناس لقتال الفرس لغزوة القادسية خرج معه كلاب و ترك أباه أمية بن الأسكر و هو صحابي شيخا كبيرا قد أصيب بالارتعاش فلا يستطيع أن يمسك القدح لنفسه للشرب فلما خرج ابنه كلاب في الغزو قال أمية أشعارا وصلت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهذه الأشعار يقول فيها:

يا أم هيثم ما ذا قلت أبلاني
إما تري حجري قد رك جانبه
أوما تريني لا أمضي إلى سفر

و لست أهدي بلادا كنت أسكنها
أمسيت هزءا لراعي  الضأن أعجبه
إنعق بضأنك في نجم تحفره

إن ترع ضأنا فإني قد رعيتهم
                 

 

ريب المنون و هذان الجديدان
فقد يسرك صلبا غير كذان
إلا معي واحد منكم أو اثنان
قد كنت أهدي بها نفسي و صحباني
ما ذا يريبك مني راعي الضان
من المواضع و احبسها بجمدان
بيض الوجوه بني عمي و إخواني

 

و قصيدة أخرى يقول فيها:

فلا و أبي كلاب ما أصابا   تركت أباك مرعشة يداه

و أمك ما تسيغ لها شرابا

فلما جاء شعره إلى عمر رضي الله عنه رحمه و بكى فأرسل إلى سعد يريد هذا الغازي فرده سعد من الغزو إلى عمر فلما أتاه أرسل عمر إلى هذا الشيخ فجيء به و قد كف بصره فسأله ما حاجتك إلى ابنك كلاب فذكر أنه أبر أهله به و أنه كان يحتلب له ناقة هي أحب إبلهم إليه و يحتلبها في إناء قد غسله بيده فيمسكها عليه حتى يشرب فأمر عمر كلابا فاختار تلك الناقة فاحتلبها فأمسك عمر اللبن لأمية حتى شرب منه فلما ذاقه قال حلب كلاب و رب الكعبة فعرف أنه هو الذي حلب فأمره عمر أن يلزم الشيخ حتى يموت و كذالك فإن امرأة في أيام عبد الملك بن مروان من أهل البادية كان لها ولد اسمه حُنيش فخرج في الغزو  مع تميم إلى بلاد  كابل إلى بلاد الديلم و هي بلاد أفغانستان الآن فحزنت أمه حزنا شديدا و خاطبت الفرزدق فيه و كان من الشعراء الذين هم بمثابة الإعلاميين اليوم فكتب الفرزدق أبياتا إلى تميم هذا يقول فيها:

تميم بن أوس لا تكونن حاجتي 
  فهب لي حنيشا و احتسب فيه منة  

 

بظهر و لا يعيى على جوابها
لحوبة أم ما يسوغ شرابها

 

فلما جاء الكتاب إلى تميم لم يقرأ حنيشا فما درى هل هي حنيش أو حبيش فسير إليهم كل من في الجيش ممن اسمه حنيش أو حبيش فلذالك لا بد من مراعاة حقوق الوالدين في الغزو في سبيل الله و مشورتهما.


عدد مرات القراءة : 3440



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21313609
المتواجدون الأن       7
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو