» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
العمل مع الأنظمة




هل يجوز للإنسان أن يعمل مع الحكومات ؟ و هل حكام المسلمين اليوم يبايعون؟

العمل في الحكومات التي لا تحكم بكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم يختلف باختلاف أداء الإنسان و ما يعمل فيه فمن كان يعمل في خدمة يحتاج إليها المجتمع كالتدريس و الإمامة و القضاء و نحو ذالك فهذا العمل جائز و لا يحل تعطيله بسبب وجود الحكومات بل يجب على المسلمين أن يمارسوه و لا عذر لمن يصلح له في تركه في ظل أية حكومة من الحكومات حتى لو قدر أن الحكومة كافرة كحكومة لبنان مثلا فالرئيس ماروني كافر نصراني لكن الشعب أكثره من المسلمين فلا بد من العمل بهذه الأمور و أدائها

أما النوع الثاني من الأعمال فهو ما يكون داخلا في أصل السلطة كعمل الشرطة و الولاة و نحوهم فهذا يختلف باختلاف حال الإنسان فإن كان وسيلة في يد الحاكم   يتصرف فيها تماما و لا يستطيع هو المنازعة و لا يستطيع تغيير أي أمر فلا يحل له العمل في ذالك.

و قد أخرج عبد الرزاق في مصنفه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

إنه يستعمل عليكم أمراء يكذبون في الحديث و يظلمون الناس فلا تكن لهم حرسيا و لا عاملا

و في رواية

فلا تكن لهم حرسيا و لا شرطيا و لا عاملا

فأولائك إذا وصلوا إلى هذا المستوى لا يجوز العمل معهم في هذه القطاعات التي هي من أركان الحكم و أسس مثبتاته

أما ما يتعلق بالبيعة للحكام فمن المعلوم أن أكثر حكام المسلمين اليوم لا يطلبون البيعة أصلا و إنما يصلون إلى الحكم من خلال الميراث أو من خلال الانقلابات العسكرية أو من خلال الانتخابات التي في أغلبها هي مزورة و أيضا حتى لو كانت غير مزورة فليست هي بحكم الله فإن الله سبحانه و تعالى يقول:

(أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون)

و الديمقراطية يستوي فيها المسلم و المجرم فصوت العالم الورع كصوت الجاهل الفاجر لا فرق بينهما في الديمقراطية فإذن هي منافية من هذا الوجه لشرع الله و على هذا فإن الحكام الذين وصلوا إلى الحكم بالانقلابات العسكرية أو عن طريق الديمقراطية أو عن طريق الميراث لا يبايعون على ذالك و ليس لهم بيعة و لله الحمد فهم لا يطلبونها أيضا فالبيعة وظيفة شرعية و هي من أحكام الإمامة و الإمامة منزلة علِّية و لذالك قال الله في محكم التنزيل:

(و إذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال و من ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)

و هذه الآية صريحة في أن كل ظالم لنفسه أو لغيره لا يكون إماما لأن الله قال:

(لا ينال عهدي الظالمين)

فمن كان ظالما لنفسه أو لغيره لا يمكن أن يكون إماما بوجه من الوجوه فالإمامة وظيفة عالية و منزلة رفيعة و هي نيابة عن صاحب الشرع في إقامة الدين و سياسة الدنيا به فليست هي نيابة عن المستعمر في تنفيذ سياساته أو مخططاته فلا يكون من يفعل ذالك إماما بل إنما هو حاكم و وال و نحو ذالك.


عدد مرات القراءة : 2128



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22671779
المتواجدون الأن       13
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو