» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
نقل الزكاة




هل يجوز نقل الزكاة إلى خارج مكان المال المزكى و خاصة إذا كان هناك فقراء لا يسألون الناس إلحافا؟

الزكاة إذا كان لها عاملون عليها  يجمعونها و و ينقلونها إلى ولي أمر المسلمين ليوزعها بين فقرائهم فيجوز نقلها كما كان في أيام النبي صلى الله عليه وسلم فقد كانت زكوات المسلمين تأتيه صلى الله عليه وسلم من اليمن و أطراف الحجاز و أطراف جزيرة العرب و كذالك كانت  تأتي الخلفاء من بعده فيخرج جباتها و هم العاملون عليها فيأتون بها من أطراف الأرض و قد كان بعضهم وكيلا عن النبي صلى الله عليه وسلم في توزيع بعضها على الفقراء كما كان معاذ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين أرسله إلى أهل اليمن إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم  إليه شهادة أن لا إله إلا الله  و أني رسول الله فإن هم أطاعوا لذالك فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في اليوم و الليلة فإن هم أطاعوا لذالك فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم زكاة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم أما في زماننا هذا اليوم الذي ليس للزكاة فيه جهاز مخصص و ليس لها عاملون عليها يجمعونها و ليس للمسلمين ولي أمر عام لكل المسلمين فإن أهل العلم يرون أن أهل كل بلد أحق بزكاة أموال أغنيائهم و يرون أنها لا يجوز نقلها بكاملها فوق مسافة القصر أما ما  دون المسافة فلا يسمى نقلا  و ما فوق المسافة لا يجوز نقلها بكاملها إليه لكن يجوز نقل بعضها و يتأكد إذا كان في حق أحوج كنقلها اليوم إلى العراق أو إلى فلسطين فلا شك أن المسلمين هناك أحوج من المسلمين في البلدان التي لم تتعرض لما تعرضوا له من هدم منازلهم و مساجدهم و مستشفياتهم و مدارسهم فهم عرضة اليوم للتنصير و للغزو بالمال بعد الغزو العسكري و يجب على المسلمين إنقاذهم بذالك فهذا النوع مما يفتى فيه بنقل الزكاة لكن على الإنسان أن يفرق بعضها في البلد الذي هو فيه و قد اختلف هل المعتبر مكان المال أو مكان المالك و هو خلاف فقهي مشهور فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المقصود بالنقل نقلها عن مكان المالك لأنه مكان يعرف فيه و يعرفه فقراؤه و يعولون على ما لديه و ذهب آخرون إلى أن العبرة بمكان المال لا بمكان المالك فالإنسان الذي تجارته في الكونكو مثلا أو في السنغال و مكان سكناه هنا في انواكشوط أو في هذا البلد فقد قال بعض أهل العلم لا ينبغي أن  ينقل الزكاة عن المحاويج الذين يرون ماله صباح مساء فلا يرونه يخرج  زكاة ماله فسيظنونه لا يزكي أصلا و في ذالك تعريض لعرضه و يجب على الإنسان الحفاظ على العرض

و عموما فالأحوط في مثل هذا النوع من الأمور العدل و الإنصاف أن يخرج الإنسان بعض الزكاة في مكان المال و بعضها في مكان المالك و ينقل بعضها أيضا إلى المحاويج و الزكاة ليست من ملك الإنسان و إنما هي ملك استأثر الله به و استثناه مما ملكنا فلا بد أن نتصرف فيها على هذا الأساس و أن لا نداري بها أقاربنا و أن  ندفعها إلى الذين يسألونها فهذا مناف لأصل حكمتها فأنت ليس لك منها شيء لا منة و لا ملك و لا يجوز لك تخصيص أقاربك بها بل هي ملك لله استثناه من مالك و حدد له مصارف حددهم في كتابه لم يكلهم إلى نبي مرسل و لا إلى ملك مقرب فلا بد من أدائها طيبة بها النفوس إلى مستحقيها و قد بين الله خطرها في كتابه فقد قال جل من قائل :

(و ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة)

و قال تعالى:

(و رحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون و يؤتون الزكاة)

فلذالك على الإنسان أن يؤديها طيبة بها نفسه ابتغاء الله عز و جل و الاحتياط أن لا يخرجها هو بنفسه للفقراء بل يوكل على إخراجها من يثق بدينه و أمانته فيقول هذا مالي بين يديك فخذ منه حق الله و لا تدارني به و مع ذالك فالوكيل أيضا منهي عن أن يأخذ كرائم أموال الناس فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ:

و إياك و كرائم أموال الناس و اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها و بين الله حجاب

و مع هذا فقد نهى الله أصحاب المال عن أن يخرجوا أراذله فقد قال تعالى:

(و لا تيمموا الخبيث منه تنفقون و لستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه)

فالزكاة إنما تجب من وسط المال لا من خياره و لا من أراذله و يأخذها الوكلاء فيصرفونها في مصارفها و لا يسأل المالك لمن صرفت و لا يتدخل بأي تدخل في ذالك فليست من ماله و لا  له سلطة عليها و من المؤسف أن كثيرا من التجار في بلدنا هذا يُخرجون الزكاة فيبيعونها كأنها ملك لهم ثم بعد ذالك يوزعون ثمنها طيلة السنة على الفقراء يردون به المتكففين الذين يحرجونهم و ليس هذا زكاة مقبولة عند الله عز و جل فالغني يجب عليه إخراجها طيبة بها نفسه و يجب عليه أن لا يتدخل فيها فليس هو وكيلا عن الفقراء و لا ولي لأمرهم و لا صارفا لأموالهم فلذالك لا بد من الخروج منها بالكلية.


عدد مرات القراءة : 3432



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22883632
المتواجدون الأن       17
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو