» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
بيع العملات




ما حكم بيع العملات و كيف تتم على الوجه الشرعي؟

الجواب أن هذه العملات هي نقود لأنها أثمان للمبيعات و قيم للمتلفات و صدقات للنساء و هذا معنى الثمنية فلذالك تحققت فيها علة الربا في النقدين لأن علة الربا في النقدين مختلف فيها بين أهل العلم على قولين:

القول الأول: أنها الثمنية مطلقا

و القول الثاني: أنها الغلبة في الثمنية .

و كلا القولين متحقق في هذه الأملاك اليوم فلذالك هي بالاتفاق بين الجميع محل للربا و قد بين النبي صلى الله عليه وسلم ربا الفضل و ربا النساء في الأثمان

فربا الفضل بين الجنس الواحد و ربا النساء بين الجنسين

فالجنس الواحد فيه ربا الفضل و النساء معا و الجنسان فيهما ربا النساء و ليس فيهما ربا الفضل و لذالك أخرج مسلم في الصحيح من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

الذهب بالذهب و الفضة بالفضة و التمر بالتمر و الملح بالملح و البر بالبر و الشعير بالشعير مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد

و صح عنه صلى الله عليه وسلم  من حديث أبي هريرة في الصحيحين أنه قال:

لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى

و كذالك فإنه صلى الله عليه وسلم قال:

الذهب بالذهب ربا إلا هاء و هاء

فهذا يقتضي أن لا تباع هذه العملات ما كان منها من الجنس الواحد إلا مثلا بمثل يدا بيد ففيها ربا الفضل و النساء فمثلا ألف أوقية مشقوقة أو قد ذهب بعض أرقامها لا يحل  بيعها إلا بألف أوقية لا يحل بيعها بأقل  و لا بأكثر لا يحل بيعها إلا بمثلها و لا يحل ذالك نسيئة لا بد أن يكون يدا بيد لأن هذا في الجنس الواحد و كل عملة هي جنس سواء ما كان منها نحاسا أو أوراقا و ما كان نيكلا أو غير ذالك فلا فرق بين الأوراق و العشرين و الخمس أواق  و نحو ذالك فالجميع عملة واحدة لأن الثمنية ليست من أصل معدن أو الورقة و إنما هي برقم السحب الذي تخرجه مؤسسة النقد

ثم ما كان منها أجناسا مثل الأوقية مع الدولار أو مع اليورو مثلا فهذه يجوز التفاضل فيها طبعا لكن لا بد في بيعها من أن تكون يدا  بيد و النساء فيها محرم  و هذا في البيع الذي يسمى صرفا أما ما سوى ذالك فإنما يمكن عن طريق السفتجة أو عن طريق القرض و السفتجة هي دفع مال  لمن يوصله إلى مكان  ناء إن خيف عليه بأن يكتب لك رسالة إلى وكيله و هي السفاتج و هي الرسائل التي ترسل إلى الوكلاء ليدفعوا المال عن موكليهم و هذه السفاتج  شاعت في صدر الإسلام و قد أفتى فيها عبد الله ابن العباس رضي الله عنهما بالجواز فإذا كان الإنسان يعمل في فرنسا مثلا و أهله هنا في موريتانيا فدفع مالا إلى تاجر هنالك فأعطاه ألف يورو و قال بلغ هذا إلى أهلي في انواكشوط و من المعلوم أنه لن يوصل إليهم اليورو بذاته و إنما سيصرفه فيعطيهم الأوقية و خذ مقابل ذالك فيتفقان على أنه سيأخذ اثنين و نصف بالمائة أو خمسة بالمائة أو يأخذ مبلغا مقطوعا كعشر يورو مثلا على كل سفتجة فهذا من الأمور الجائزة لأنه بمثابة الوديعة كمن أودعه صندوقا و قال بلغ هذا إلى أهلي و خذ عليه أجرة فهذا مما يجوز أخذ الأجرة عليه لأنه في الواقع عقد وديعة و ليس عقد صرف و عند المالكية أن السفتجة يشترط فيها عموم الخوف إن عم الخوف  لكن عموم الخوف يشمل ما يحصل في زماننا هذا فالإنسان الذي يحمل كثيرا من النقود عرضة لكثير من المخاوف من اللصوص و من الجمارك و من غير ذالك فلذالك قد عم الخوف فيها ثم بعد هذا القسم الثالث و هو:

القرض و ذالك كأن يكون الإنسان يعمل في بلد و أهله في بلد آخر ويريد الانتقال إلى بلد آخر و لديه نقود من نقد ذالك البلد الذي هو فيه فيقرضها لهذا التاجر التاجر خرج  من هنا إلى الإمارات و يريد أن يشتري من سوق دبي و ليس لديه من السيولة ما يكفي فيأخذ من الموظف الذي يعمل هناك قرضا بالدرهم الإماراتي و سيقضيه بالأوقية الموريتانية هنا فهذا من التعاون على البر و التقوى و لا حرج فيه شرعا و هو قرض لا يريد أحدهما الربح منه فالتاجر لا يريد الربح من هذه الصفقة و إنما  يريد تملك النقد في السيولة يشتري بها البضاعة و العامل أيضا لا يريد منها ربحا و إنما يريد  نقل ماله من الإمارات إلى موريتانيا فهذا النوع لا حرج فيه شرعا لأنه قرض و إن كان البادئ فيه صاحب العملة الصعبة فهو من حسن الاقتضاء و إن كان البادئ فيه صاحب العملة السهلة فهو من حسن القضاء و كلاهما مطلوب شرعا فحسن الإقتضاء و حسن القضاء كلاهما مندوب إليه و في حديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم

قضى ثنيا برباع و قال: أعطه فإن خيركم خيركم قضاء

فالإنسان إذا قضى ما في ذمته بأحسن منه فهو محسن و لا حرج في ذالك.

عدد مرات القراءة : 3007



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22695179
المتواجدون الأن       21
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو