» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حقن دم نصراني في جسم مسلم ضرورة




بعض النصارى ممن يدعون الإنسانية يتبرعون بدمائهم لصالح ضحايا الحروب فهل يجوز للمسلم أن يحقن في جسمه دم نصارى للضرورة؟ و من فعل ذالك ما ذا عليه؟

الجواب أن دعوى الإنسانية و الحرية و حقوق الإنسان كلها أصبحت أسطورة يشهد العالم كله ببطلانها و كذبها فيما وقع الآن في العراق  فأنتم تعرفون أن العالم الغربي الذي يدعي أنه الراعي للحريات و لحقوق الإنسان و أنه أهل الحضارة و الثقافة قد تبين قاتلا غاشما ظالما يهلك الحرث و النسل و يغزوا من أجل الحصول على بعض المطامع و المكاسب كما كان أسلافهم يفعلون في الحملات الصليبية و في غزوات الاستعمار التي داسوا بها البلاد الإسلامية طمعا فيما فيها من الخيرات و بذالك ينبغي أن نعلم أنما يتذرعون به و ما يشيعونه في إعلامهم كله دعايات كاذبة فليست لديهم إنسانية و لا حضارة و لا حرية و قد شاهدتم أنهم يزعمون أنهم يغزون العراق من أجل البحث عن أسلحة الدمار الشامل ثم يعلنون أنهم استعملوا أسلحة للدمار الشامل لم تجرب من قبل جربوها في العراق و هم يعرفون أن في أرض فلسطين الطاهرة المباركة التي بارك الله فيها قد ازدرع هذا الكيان الصهيوني الغاصب الغاشم و هو يملك من أنواع أسلحتهم التي هم أنتجوها من أسلحة الدمار الشامل ما لا تملكه دولة من دول المنطقة و مع ذالك يغضون الطرف عن كل ذالك و هكذا زعموا أيضا أن هذه الأسلحة مخزنة في العراق و ها هم اليوم من أكثر من أسبوع قد بسطوا نفوذهم المطلقة على العراق و لم يدعوا أنهم وجدوا منها أي شيء

ثم هم كذالك يزعمون أنهم جاءوا لتحرير الشعب العراقي و نحن لا ننكر أن الشعب العراقي كان مستعمرا فهذا واقع ككل الشعوب المسلمة لكن استعماره كان استعمارا بالواسطة و اليوم أصبح استمارا مباشرا

فهل الاستعمار المباشر هو معنى الحرية؟

إن هذه الدعاوي ينبغي أن لا تنطلي على المسلمين و أن يعرفوها غاية المعرفة و أن يعلموا أن طبيعة الحال بين المسلمين و أعدائهم هي ما وصفه الله في كتابه في قوله:

 (و لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا و من يرتدد منكم عن دينه فيمت و هو كافر فأولائك حبطت أعمالهم في الدنيا و الآخرة)

أما ما يتعلق بالتبرع بالدم فإن الفقهاء مجمعون على أن العلاج بالأنجاس في داخل البدن في الأصل لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها

و اختلفوا في علاج  ظاهر البدن بالنجس فذهب بعضهم إلى جوازه و ذهب آخرون إلى منعه و الذين يرون جوازه يستدلون بأمر النبي صلى الله عليه وسلم (للعرنيين) بالتعالج بأبوال الإبل و مذهب الشافعي نجاستها فالشافعي يرى أن أبوال الإبل و أبوال ذوات اللحوم المباحة كلها نجس لأن الألقاب معللة عند الشافعي فيرى أن كل ما اسمه البول فهو نجس مطلقا

والشافعــــــــــي عــــــــــــنده الألقاب
فبــــــول ما يؤكل مثل بولـــــــــــ
      

 

معلـــــــــــلات و أبى الأصـــــــــــــــحاب
ما ليس يؤكل علـــــى ذا القــــــــــول
 

 

لكن مع هذا يجاب عن هذا بأن النبي صلى الله عليه وسلم في ظاهر الحديث أذن لهم في شربها لأنه أذن لهم في ألبانها و أبوالها و العطف يقتضي المصاحبة و بالأخص بالواو التي تقتضي المصاحبة فدل ذالك على جواز شرب أبوال الإبل للعلاج سواء قلنا بطهارتها أو بنجاستها

أما ما يتعلق بحقن الدماء للجرحى أو لمن أجريت له عملية جراحية فتعرض لنزيف أو نحو ذالك فهذه المسألة تكاد تكون مجمعا عليها اليوم على أنها من مسائل الضرورة و قد جرب إنقاذ الأرواح بها فاصبحت محل اتفاق بين الناس و لا مبالاة بصاحب الدم الذي أخذ منه فلا عبرة بحاله سواء كان مسلما أو كافرا فكل ذالك لا تأثير له فهو بمثابة الغذاء فهذا الدم الذي يحقن في الإنسان ليس مادة عضوية مستقلة و إنما هو بمثابة الغذاء كالألبان و المأكولات و المشروبات وغيرها من الأمور التي لا يسأل عن جنس منتجها أو عن دينه أو خلقه أو نحو ذالك و حتى مايتعلق بزراعة الأعضاء فهي أيضا تكاد تكون محل اتفاق بين المسلمين اليوم و بالأخص الأعضاء التي تتوقف عليها الحياة كالكبد و الكلا و عضلة القلب و غير ذالك و من المعلوم أن دين صاحبها لا يتنقل معها فإذا كان الإنسان كافرا بالله  فزرع قلبه لمؤمن فإن ذالك لا يقتضي أن تنتقل تصوراته و إديولوجيته  و دينه للمسلم أبدا لأن الإيمان في البدن كله و الإدراك كذالك و القلب الذي هو مع الروح إنما هو بمثابة التيار الكهربائي و أنتم تعلمون أنه إذا احترق هذا المصباح  فأبدل بمصباح آخر فالتيار موجود هنا في المسجد لا في المصباح  ولذالك أي مصباح خَلَفَ هذا فسيؤدي نفس العمل الذي كان هذا يؤديه فإذا لا فرق بين زراعة عضو مسلم و كافر بل إن كثيرا من أهل العلم يرون أن زراعة أعضاء الكفار أولى من زراعة أعضاء المسلمين لأن زراعة أعضائهم  فيها عدم احترام لأبدانهم و أبدان من مات على الكفر غير محترمة بخلاف أبدان المسلمين فإن المؤمن لا ينجس.

عدد مرات القراءة : 2078



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22113194
المتواجدون الأن       5
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو