» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
الدعاء على الكفار




من المعلوم ضرورة أن الدعاء للمسلمين أضعف الإيمان فما حكم الدعاء على الكفار كمن يقول( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) و كما تعلمون أن نوحا لم يدع بهذا الدعاء إلا بعد مجيء الوحي (أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن) و النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه الصحابي الذي هو من دوس و قال ادع على دوس قال: اللهم اهد دوسا و ائت بهم مسلمين؟

الدعاء على الكفار هو من جهادهم و قد نفذه النبي صلى الله عليه وسلم فقد دعا على قريش أن يؤخذوا بالسنين

اللهم اجعلها عليهم سنينا كسني يوسف

و كذالك دعا على عصية و رعل و ذكوان و دعى على كسرى بعينه حين مزق كتابه فقال:

 مزق الله ملكه فقتله ولده

و دعا على ابن أبي لهب حين بصق في وجهه و هو يصلي فقال:

اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فأكله الأسد

فالدعاء على الكفار سواء كان جنسا كقبيلة  كقريش و رعل و عصية و ذكوان أو كان فردا كمعتب بن أبي لهب أو كسرى مثلا  فهذا من الأمور التي هي عبادة و قد فعلها رسول الله  صلى الله عليه وسلم و على المسلم أن لا يتحرج من أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه من بعده فالدعاء على الكفار جميعا بالإهلاك دفعة  واحدة كما في آية نوح هذا قد تحرج منه أهل العلم لأن هذه الأرض مبنية على سنة التدافع و لن يقع فيها طوفان كطوفان نوح مرة أخرى لا بد أن يبقى فيها التدافع بين الحق  و الباطل حتى عندما تملأ عدلا بعد أن ملئت جورا و حتى في أيام المسيح ابن مريم سيبقى فيها أهل الكفر و هم آخر من يبقى فيها

تبقى حفالة أو حثالة كحفالة الشعير لا يباليهم الله باله يتهارجون كما تتهارج الحمر و عليهم تقوم الساعة لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس.

فلا بد أن يبقى أولائك و بعملهم يغضب الرب سبحانه و تعالى غضبه الأعظم

إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله

و لذالك لا يدعى على عموم الكفار جميعا بدعاء يشمل جميعهم لكن يجوز الدعاء على أمة منهم كالنصارى و اليهود أو كالأمريكان و البريطانيين و نحوهم فهذا مما يجوز و حتى لو كان فيهم مسلمون فإن ذالك لا يمنع الدعاء عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما دعا على قريش من المعلوم أن فيهم رجالا و نساء من المسلمين و لذالك قال الله تعالى في سورة الفتح:

(و لولا رجال مؤمنون و نساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم  فتصيبكم منهم معرة بغير علم)

فبين أنهم لو تزيلوا حينئذ لتحقق وعد الله بتعذيبهم و التزيل التمايز بين الكفار  و المسلمين فالدعاء على قريش يختص بالكفرة منهم و العهد الذي بين النبي صلى الله عليه وسلم و بين ربه أن  من دعى عليه ممن لا يستحق اللعن يجعل الله  له ذالك  رحمة و بركة و لهذا فإذا دعى على قوم و فيهم مسلمون فيكون الدعاء خيرا لهم و يكون الشر على الكفار منهم.


عدد مرات القراءة : 3825



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22673455
المتواجدون الأن       8
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو