» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
أنواع استجابة الدعاء




كثيرا ما يدعوا الناس في المساجد و في غيرها و لم يستجب لهم فلما ذا؟ فهل هناك شروط لم تحقق بعد؟ أو ما ذا؟

الجواب أن الشرط الأول و الأخير هو  قدر الله عز و جل  فالله قد كتب كل  شيء في الصحف التي عنده فوق عرشه و لا يقع شيء إلا  وفق ما كتب الله عز و جل.

و الدعاء له ثلاثة أحوال:

إما أن يستجاب في الحال إذا كان القدر قد نفذ بذالك

و إما أن يكتب حسنات للداعي فيدخر له عند الله

و إما أن يستجاب بعد وقت أن تدخر الإجابة بعد وقت فتتحقق و لو بعد حين كما في دعاء يعقوب ليوسف عليه السلام فإنه عندما قص عليه رؤياه دعى له:

(وكذالك يجتبيك ربك و يعلمك من تأويل الأحاديث و يتم نعمته عليك و على آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم و إسحاق) فتحقق دعاؤه بعد مدة طويلة

و كذالك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فإنه دعا يوم الاثنين فلم يستجب له فدعا يوم الثلاثاء فلم يستجب له فدعا يوم الأربعاء بين الظهر و العصر فاستجيب له كما في حديث جابر فقد يؤخر الدعاء لحكمة و لا شك أن الدعاء له أجنحة و له أسباب للاستجابة فمن هذه الأجنحة أن يدعوالإنسان موقنا بالإجابة فالإنسان المتردد الذي يحصل في ذهنه ما حصل في ذهن هذا السائل فيقول دعوت و دعوت ولم يستجب لي هذا لم يحصل بعد على هذا الجناح من أجنحة الدعاء بل لا بد أن يدعو موقنا بالإجابة و إن الله لا يمل حتى تملوا فلذالك لا بد أن يسأل الله سبحانه و تعالى موقنا بالإجابة ثم لا بد كذالك أن يكون الدعاء غير معتد فيه فالدعاء الذي هو بإثم أو قطيعة رحم أو فيه اعتداء لا يستجيبه الله

يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم  ولا قطيعة رحم

و نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاعتداء في الدعاء

و كذالك لا بد أن يكون الدعاء صادرا عن قلب مؤمن بالله سبحانه و تعالى مقبل عليه فالإنسان الذي يقول: اللهم افعل إن شئت و يعلق بالمشيئة أو نحو ذالك لا يستجاب له و لهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت و ليجزم أحدكم المسألة فإنه لا مستكره له

 كذالك فإن له أسبابا للإجابة و منها:

أن يكون في حال اضطرار

(أمن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الأرض)

و منها كذالك أن يبدأه الإنسان بالثناء على الله عز و جل فهو أهل الثناء و منها كذالك أن يتوخى فيه الأوقات التي هي مظنة لاستجابة الدعاء كأدبار الصلوات المكتوبات و كالثلث الأخير من الليل و غير ذالك فيعقوب عليه  السلام لما سأله أولاده أن يدعو لهم أخر ذالك قال:

(سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم)

فوعدهم أن يستغفر لهم و هو ينتظر الثلث الأخير من الليل و سواء كان ذالك في أثناء الصلاة أو في غيرها لكن أرجى أوقات الدعاء في الصلاة هو ما كان في السجود

أما أدبار الصلاة فالمقصود بها ما بعد السلام و الإنسان ما زال في مصلاه الذي صلى فيه و الملائكة تستغفر له: اللهم صل عليه اللهم ارحمه فهذا الوقت يستجاب فيه دعاؤه إن شاء الله  كذالك إذا كان بعد الصدقة فإنها تطفئ  الخطيئة كما يطفئ الماء النار و قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج إلى الاستسقاء بالصدقة و الإستغفار و كذالك أن يكون الدعاء بظهر الغيب كأن يدعو للمسلمين من غير محضرهم فعند رأسه ملكان يقولان له آمين و لك بمثله.

و كذالك ما كان مشترك يؤمن عليه المسلمون فتأمينهم مقتض للإجابة و لذالك قال النبي صلى الله عليه وسلم:

ما حسدتكم يهود على شيء ما حسدوكم على آمين فآمين منزلة عظيمة ميز الله بها هذه الأمة و اليهود يحسدوننا عليها فالمشارك في الدعاء بقول آمين ليس أقل شأنا من الداعي المباشر  و لذالك فإن سلطان علماء الأندلس و هو المنذر بن سعيد البلوطي رحمه الله أرسل إليه الأمير عبد الرحمن الناصر أن يستسقي للمسلمين و قد اقحطوا قحطا شديدا فامتنع من ذالك فقيل و لم تمتنع من الاستسقاء للمسلمين و قد استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الأمير يسأل يريد الاستسقاء للمسلمين و هو مشتغل باللهو و اللعب لا يهتم بأمر المسلمين فسمع ذالك الأمير فانكسر و اشتدت توبته و إنابته فأرسل منذر أحد طلابه إلى الأمير فوجده في مسجد يبكي و يقرأ مصحفه فقال: الآن أخرج للاستسقاء فوعدهم يوما فخرجوا للاستسقاء فلما اجتمعوا وقف منذر خطيبا فافتتح خطبته بقوله

(سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة)

و مد يديه يستسقي فما رجعهما حتى امتلأتا بالماء.


عدد مرات القراءة : 4639



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22696398
المتواجدون الأن       8
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو