» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
الدجاج المستورد




بلغني أن بعض العلماء هنا قال إنه لا يجوز أكل لحوم الدجاج (لعله يقصد المستورد من بلاد الكفر) بحجة أنها لا تذبح بالطريقة الشرعية و لكني أكلته لأنني أخبرت أنه من طعام أهل الكتاب و قد قال الله تعالى فيهم: (و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) و استنادا إلى قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) فأرجوا توضيح هذا بالدليل؟

الجواب أن طعام الذين أوتوا الكتاب الذي أحله الله  عز و جل هو ذبائحهم التي ذبحوها على وفق دينهم فما ذبحه اليهود على وفق ملتهم أو ذبحه النصارى على وفق ملتهم فهو من طعامهم الذي هو حلال للمسلمين و ليس ذالك تشريفا لأهل الكتاب بل هو تشريف للمسلمين  و رفع للإصر عنهم و الحرج

أما الذبائح التي تستورد من بلاد الكفر اليوم وبالأخص من البلاد التي جمهور أهلها نصارى كأروبا و أمريكا و نحوها فهذه الذبائح خارجة عما ذكرلأن الشركات المنتجة لها هي شركات تجارية محضة لا علاقة لها بالدين و قد بنيت تلك الدول كلها على العلمانية التي فيها فصل الدين عن الدولة و بذالك فإن الشركات إنما تبحث عن اليد العاملة الرخيصة و أرخص الأيدي العاملة الهندوس و السيخ و البوذيون من الهنود و من كان على شاكلتهم و لذالك هم أكثر من يزاول هذه المهنة في العالم و لا أحد يرى إباحة أكل مذكيات الهندوس و البوذيون و السيخ و اللادينيين لا أحد من المسلمين يرى جواز ذالك و كون هذه اللحوم مستوردة من بلاد الكفر التي أهلها يزعمون أنهم نصارى أو يهود أو نحو ذالك أو غالب أهلها كذالك لا يبيحها فإنما ينظر فيها إلى أصلها حتى لو كانت الشركة الواحدة فيها موظف واحد من الذين يباشرون العمل من الهندوس أو السيخ أو البوذيين و البقية من المسلمين أو من النصارى أو من اليهود فإذا اختلطت مذكاته بمذكاة أولائك فالجميع حرام لأن المذكى إذا اختلط بالجيفة فهو حرام بالإجماع فلذالك المسألة التي هنا بين قضيتين قضية كبرى و قضية صغرى فالقضية الكبرى هي أن طعام الذين أوتوا الكتاب حل للمسلمين و هذه لا خلاف فيها و المسألة الصغرى هي هل هذا الطعام الآن المستورد من بلاد أوروبا من طعام الذين أوتوا الكتاب أو ليس كذالك و الجواب أنه لا بد من البحث في هذا و من المعلوم أننا بحثنا فوجدنا أنه ليس من طعام الذين أوتوا الكتاب و مرجع ذالك إلى أصل العلمانية فأنتم تسمعون خطر العلمانية و لكنكم لا تقدرونها هذه العلمانية التي تقوم عليها الدول في بلادنا و في سائر البلدان في العالم خطر عظيم على الدين فالنصارى هم أول من اشتغل بالعلمانية و مبدأهم فيها يقولون دعوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله لكنهم لم يحددوا ما لقيصر ما هو الذي لقيصر و في الأخير جاء أتباعهم فقالوا ما لقيصر هو ما غلب عليه فكل أمر غلبت عليه الدولة فهو مما لقيصر ليس لله فيه شيء و الدولة قد غلبت على المرافق العمومية فقد كان ذالك من عمل الكنيسة من قبل كانت الكنيسة تتولى عقد النكاح و تجهيز الأموات و الذبائح و نحو ذالك فأصبح ذالك خارجا عن عمل الكنيسة بل لأنه قد أصبح من عمل قيصر فقد غلب عليه فتركت الكنيسة ذالك فاصبحت الذبائح من شأن قيصر لا من شأن الله عندهم و على هذا فالبابا و من دونه جميعا يأكلون الجيف و لا يتنزهون عن أكل شيء منها و على هذا فمن أكله باجتهاد في مثل هذا باجتهاد خاطئ فصلاته صحيحة و ليس آثما حين اجتهد إذا كان من أهل الاجتهاد و أما بعد بيان الحكم و إقامة الحجة فمن أكله بعد ذالك فصلاته باطلة لأنه أكل جيفة نجسا و ما دامت في جوفه صلاته باطلة و لا يحل بيع شيء من ذالك بالكلية لأنه من النجس البين الميتات.


عدد مرات القراءة : 3087



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21288421
المتواجدون الأن       9
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو