» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
زهرة الدنيا و فتنتها




إن أخوف ما أخافه عليكم ما ستجدون بعدي من زهرة الدنيا، بعضه غير واضح لنا، يحتاج إلى الشرح؟

 يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «إن أخوف ما أخافه عليكم » أي على هذه الأمة «ما ستجدونه بعدي من زهرة الدنيا» فإنها لم تفتح في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم و قد أكرمه الله بأن لم يريه فتح الأمصار أراه ذالك و أعطاه إياه، أعطاه مفاتيح خزائن كسرى و قيصر و أخبر أن خزائنهما ستنفق في سبيل الله، لكن أكرم الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأن لم ير ذالك و لم ير الحضارة و لم ير إنفتاح أبواب الدنيا على هذه الأمة فشرفه الله عن ذالك فهو أكرم على الله من أن يعيش كما يعيش الناس في هذه الدنيا ولهذا شرفه الله فلم تفتح هذه الفتوحات الخزائن التي وهبه الله إلا بعد موته.

«إن أخوف ما أخاف عليكم ما ستجدون بعدي من زهرة الدنيا فإنها خضرة حلوة»

أي هذه الدنيا بمثابة النبات فهي خضرة حلوة فهذا داع للإزدياد منها و الإنسان الذي يجمع المال إذا غفل عن هدفه، هدفه في البداية يريد الإستغناء عن الخلق يريد أن يستعف بما يوتيه الله يريد أن يتقرب إلى الله بما يتصدق به من ماله وما يؤدي به الحقوق، يريد أن يتعزز و لا يكون ذليلا و مسكينا، لكنه يغفل عن هذا فيجمع ما يكفيه لتحقيق هذه الأهداف و لا يزا ل يزيد على ذالك و منهومان لا يشبعان طالب الدنيا و طالب العلم، فطالب العلم لا يزداد من الله إلا قربا و طالب الدنيا لا يزداد من الله إلا بعدا.

و من هنا قال:

«فإنها خضرة حلوة و إن مما  ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم»

أن مما ينبت الربيع: أي مما ينبت بسبب نزول المطر ما يقتل حبطا أي انتفاخا، يقتل البهائم بالإنتفاخ أو يلم أي يقارب ذالك

«إلا آكلة الحضر » و هو نبات ليس أعز النبات على الحيوانات البهيمية و لكنه مع ذالك كاف من ناحية التغذية فلهذا قال:

«إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم»

إلا آكلة الخضر فإنها رتعت أي أكلت من الخضر حتى إذا امتدت خاصرتاها نالت كفايتها و تحققت أهدافها كفت (إذا امتددت خاصرتها) استقبلت عين الشمس فثلطت أي أخرجت بعض ما في بطنها و بالت ثم رتعت بعد ذالك و هكذا طالب الدنيا ينبغي أن يجعل لنفسه وقتا للراحة من الجم و أن لا يجعل عمره كله كدا لا ينقطع، إذا كانت العبادة التي يتقرب بها إلى الله ينبغي للإنسان أن لا ينقطع فيها في ليله و نهاره و أن يسرف فيها فكيف يجمع المال في الدنيا يقول البخاري في الصحيح:

حدثنا عبد السلام ابن مطهر قال حدثنا عمر ابن علي قال حدثنا معن ابن محمد الغفاري عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن الدين يسر و لن يشاد الدين إلا غلبه فسددوا و قاربوا و أبشروا و استعينوا بالغدوة و الروحة و شيء من الدلجة»

و كذالك قال:

 «إن المنبت لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى»

و قال:

«إن الدين يسر فأوغلوا فيه برفق»

فإذا كان الأمر كذالك فالدنيا من باب أولى، الذي أمر أن لا يوغل في الدين بشدة فمعناه أنه إيغاله بشدة في الدنيا أيضا محذور و هو أشد من غيره.

 


عدد مرات القراءة : 3804



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22275029
المتواجدون الأن       3
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو