» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
تكفير المسلمين و خطره




بعض العلماء ينكرون على الدعاة و يكفرونهم ـ حسبنا الله و نعم الوكيل ـ فما جواب ذالك؟

تكفير المسلم خطره عظيم جدا قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما

و قال: تكفير المسلم كقتله و قال: إن قال الرجل لأخيه كافر فإن كان كما قال و إلا رجعت عليه

و حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من التكفير تحذيرا بالغا و لذالك لا يحل تكفير المسلم و على المسلم أن يتقي الله و أن يعلم أنه إذا كفَّره و هو غير كافر في علم الله فقد رجعت عليه و حارت عليه و يكون هو كافرا ـ نسأل الله السلامة و العافية ـ و لهذا فالتكفير صعب جدا و تكفير المعين يشترط له سبعة شروط :

ü    أن لا يكون قال الكفر أو فعله مكرها عليه لقوله تعالى:

(من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان)

ü    أن لا يكون جاهلا، لقول الله تعالى:

(و جازونا ببني إسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى إجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون)

 و لم يقل إنكم قوم تكفرون و صح عن النبي صلى عليه وسلم أنه مر على شجرة كانت تدعى في الجاهلية ذات أنواط  فقالوا: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط قال:

الله أكبر إنها السنن قلتم و الذي نفس محمد بيده ما قال أصحاب موسى: (إجعل لنا إلها كما لهم آلهة)

و لم يكفر أحدا منهم

ü                              أن لا يكون الإنسان مقلدا لما جرت عليه العادة في بلده فإن وجد الناس على شيء لا ينكر ففعله و لو كان ذالك كفرا فإنه لا يكفر به لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لا تحلفوا باللات و لا بالعزى فمن قال ذالك فليقل آمنت بالله

و سمع عمر يحلف بأبيه فقال:

لا تحلفوا بآبائكم فمن حلف بغير الله فقد أشرك

و مع ذالك لم يكفر أحدا بهذا الحلف

ü                              أن لا يكون مغطا على عقله مغلوبا عليه فإن كان مغطا على عقله مغلوبا عليه فإنه لا يكفر بذالك لقصة الرجل التي قص علينا النبي صلى الله عليه و سلم

أن رجلا كان عاصيا فلما دنا أجله جمع أولاده و أخذ عليهم العهود و المواثيق إذا هو مات أن يحرقوا جثته و أن يقسموا رماده نصفين فيذروا نصفه في البر و نصفه في البحر قال: فلئن قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين

يشك في قدرة الله

 فلما مات فعلوا به ما أمر فدعاه الله فأمر البحر فجمع ما فيه و أمر البر فجمع ما فيه فقام بشرا سويا فقال: أي عبدي ما حملك على ما صنعت قال خشيتك يا رب فغفر له

فهذا كان مغطا على عقله بخشية الله  وقت موته فلذالك غفر له مع أن ما قاله كفر.

ü                              أن لا يكون غالط اللسان فإن غلط لسانه و قال الكفر من غير قصد فإنه لا يكفر بذالك لما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم في الصحيحين أن آخر رجل يدخل الجنة يقول:

 اللهم أنت عبدي و أنا ربك أخطأ من شدة الفرح

و كذالك في الحديث الذي في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من أحدكم تكون معه راحلته و عليها زاده و متاعه في فلات من الأرض فتنفلت منه فيتبعها حتى إذا أيس من نفسه رأي شجرة فقال لعلي أموت عندها فبينما هو كذالك إذا راحلته عنده فأمسك بخطامها و هو يقول اللهم أنت عبدي و أنا ربك أخطأ من الفرح

فهذا لا يكفر به.

ü                              أن يكون الإنسان قد أقيمت عليه الحجة فإذا لم تقم عليه الحجة فلا يكفر لقول الله تعالى:

(و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)

ü                              أن يثبت ذالك عليه لأن التكفير حكم قضائي يحتاج إلى إثبات فالمتأول الذي لا يقصد الكفر و إنما اجتهد فأخطأ لا يكفر بذالك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

إذا اجتهد الحاكم فأصاب كان له أجران و إذا اجتهد فأخطأ كان له أجر

ثم إن على الإنسان أن يتهم نفسه في من يعاديه و يواليه فالعداء و الولاء أمران من أمور العقيدة و الله سبحانه و تعالى بين للمسلمين من يحق لهم أن يوالوه و من يحق لهم أن يعادوه فقال:

() إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)

و بين لهم من يعادونه، فقال:

(يأيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوي و عدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) إلى آخر السورة

و كذالك قال:

(لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ)

و قال:

(يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض)

و قال:

(يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلاطانا مبينا)

و قال:

(لا تجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الآخر يوادون من حاد الله و رسوله و لو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم)

فإذن الذي يواليه الإنسان و يعاديه معروف محصور و على هذا فلا يحل لإنسان أن يعادي إنسان آخر على أساس أنه يدعو إلى خير مثلا بل هذا  حقه الولاء عليه أن يواليه و إذا أخطأ نصح له كما أخرج مسلم في الصحيح من حديث أبي رقية تميم ابن أوس الداري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

الدين النصيحة قلنا لمن قال: لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و لعامتهم فلا بد من تناصح المسلمين فيما بينهم.


عدد مرات القراءة : 2584



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22272703
المتواجدون الأن       5
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو