» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
تضائق بعض الناس من قراءة الآيات التي تتحدث عن الشرك و المشركين




بعض الناس يضيق ذرعا بالآيات التي تتحدث عن الشرك و اهله و المتصفين بها و يزعم أنه لا يجوز أن تطلق آيات المشركين على المسلمين فمنهم المشركون و منهم المسلمون؟

أن الله سبحانه و تعالى أنزل علينا في القرآن ما يخوفنا به من آياته و هذا التخويف لا بد أن نخافه فمن قرئ عليه القرآن فلم يخف فهو ميت القلب إن الآيات التي ينزلها الله أو يرسلها في الكون ما أنزلها و لا  أرسلها إلا تخويفا لعباده و

(فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)

فلذالك علينا أن نخاف مكر الله و أن لا نأمن مكره و إذا سمعنا تخويف الله لعباده علينا أن نخافه فهذا نبي الله صلى الله عليه وسلم المعصوم الذي أخبره الله أنه غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر كان إذا رأى المطر خاف خوفا شديدا فلم يزل يدخل و يخرج حتى ينزل المطر قالت عائشة فكلمته في ذالك فقال خشيت أن أكون كأصحاب هود الذين قالوا:

(عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ)

فهو يخاف مكر الله و يخاف عذابه و هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان كذالك فكيف لا نخاف نحن إذا خوفنا كيف لا نخاف مكر الله و هو يخاطبنا بآياته الشديدة و يخوفنا عذابه العظيم و أخذه الوبيل إن من لم يخف ذالك ميت القلب إنما يقصه الله علينا من الوعيد للمشركين هو وعيد ليس على أساس أنسابهم و أشخاصهم بل هو وعيد على أساس صفاتهم فكل من حقق صفة من صفات المشركين أو من صفات المنافقين فهو متوعد بذالك الوعد فالذي يقول هذه الآية جاءت في المشركين و فيها مثلا التوعد على الكذب يقال له هل تكذب أم لا تكذب إذا كنت تكذب فاحذر أن تقع عليك هذه الآية فإن الآية ليست إلا وعيدا في الكذب ممن صدر و كذالك آيات الربا و غيرها من آيات المحرمات كلها إنما أنزلت في حق المتصفين بهذه الصفات فكل من اتصف بصفة من هذه الصفات فهو متوعد بذالك الوعيد سواء كان مؤمنا أو مشركا فالوعيد تعلق بصفة محددة فمن حقق تلك الصفة حقت عليه تلك الآية نسأل الله السلامة و العافية و على هذا فالذين يضيقون ذرعا بالاستدلال بالآيات و يقولون هذه إنما أنزلت في المنافقين هذه إنما أنزلت في المشركين يقال لهم هذه لم تنزل في حق أشخاص بأعيانهم وإنما أنزلت في حق صفات فمن اتصف بتلك الصفات حقت عليه مطلقا و لذالك قال النبي صلى الله عليه وسلم:

آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا أئتمن خان

و قال:

أربع من كن فيه كان منافقا خالصا و من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا عاهد غدر و إذا خاصم فجر.

 فهذه الأربع من كن فيه سواء كان مؤمنا أو كافرا فقد اتصف بصفات المنافقين التي جاء الوعيد عليها مطلقا.


عدد مرات القراءة : 2486



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21451064
المتواجدون الأن       5
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو