» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
المقصد الشرعي من الزيارة




بعض الناس عندما يزور المقبرة يصلي عندها و ينام و يطلب كل الحوائج ويذكر للميت كل ما حدث بعده من زواج بنت و ولد و بلوغ الأطفال الذين ترك بعده و السؤال هنا عن الزيارة الشرعية هل يلزم ذكر الاسم و الأب عند الميت أم لا؟

أن الزيارة الشرعية إنما يقصد بها تذكير الحي بالآخرة حيث يرى الأموات و يرى و مصيرهم و يرى هذه القبور التي لا يدري هل هي رياض من رياض الجنة أو حفر من حفر النار فيتعظ بذالك و ليس المقصود بها وصول نفع إلى الميت أيا كان فالميت لا يصل إليه أي نفع من الزيارة بل إنما يصل إليه الدعاء و الدعاء في أي مكان كنت يصل إليه و ليس من آداب الزيارة تسمية أسماء الموتى بل لا حرج في تذكر أسمائهم لزيادة الموعظة فلا شك أن من تعرفه تذكر حاله أبلغ موعظة ممن لا تعرفه و زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم للموتى كانت أن يقف أمامهم أو عند رؤوسهم فيقول:« السلام عليكم دار قوم مؤمنين و إنا إن شاء الله بكم لاحقون أمن الله روعتكم و أنس وحشتكم و جعل الجنة موعدا بيننا و بينكم يرحم الله المتقدمين منا و المستأخرين اللهم رب هذه الأجساد البالية و العظام النخرة التي خرجت من الدنيا و هي بك مؤمنة أنزل عليها روحا منك و سلاما منا» أو «السلام عليكم أهل الديار من المسلمين و المسلمات نسأل الله لنا و لكم العافية» و ينصرف و فائدة ذالك على الإنسان هي أن يتذكر الآخرة كما ذكرنا و ذالك في ثلاث مراتب:

ü   المرتبة الأولى: أن يتذكر حال الميت فهو الآن إما في روضة من رياض الجنة أو في حفرة من حفر النار و قد أتاه ما يوعد و لهذا كان صلى الله عليه وسلم يقول في زيارته:«أتاكم ما توعدون» فيتذكر أنه قد أتاه ما يوعد و أيقن و رأى ما رآه عين اليقين و يتذكر حاله و قد كان حريصا محيطا لكل أموره بالسرية و الكتمان و قد أصبح الناس يتصرفون في ماله و في أملاكه و حتى في ملابسه التي كان يلبسها و أصبحت مفاتيحه عند أقوام آخرين فهذا سبب للموعظة و كذالك من كان جبانا لا يصبر على الوحدة فقد أصبح في هذه الحفرة الموحشة و أصبح مع الموتى الذين هم أسارى ذنوب لا ينفكون و أهل قرب لا يتزاورون و كذالك من كان لا يتحمل الحر الشديد و لا الظلام قد خلا بين الجنادل و التراب في هذه الحفرة المظلمة الوحشة.

أنى حللت و كنت جد فروقة 

 

بلدا يحل به الشجاع فيفزع

 

 

ü  المرتبة الثانية أن يتذكر الإنسان حال أهله بعده فقد كانوا ينظرون إليه على أنه العائل لهم و المدبر لأمورهم  و هو المنفق عليهم في كل أحوالهم و قد انتقل عنهم و كأن شيئا ما حصل ما زالت نفقاتهم سائرة و ما زالت أنفاسهم تصعد و ترجع و ما زالت أرزاقهم كما كانت و من هنا يعلم أن الله سبحانه و تعالى هو المدبر الحي القيوم و أن ما سواه زائل

ü  المقام الثالث أن يتذكر الإنسان أن أفضل أحواله و أحسنها أن يموت بين المسلمين فيغسل و يصلى عليه و ينقل إلى المقبرة فيدفن مثل حال هؤلاء

تنفك تسمع ما حي

 

 

يت بهالك حتى تكونه

 

فيعلم أنه لا بد أن يقف عليه أيضا زائربعد هذا فيرى قبره مثل ما رأى هو قبور السالفين.


عدد مرات القراءة : 1829



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22506406
المتواجدون الأن       8
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو