» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
كيفة الزيارة و زيارة النساء و الخطوط السبعة عند رأس الميت




ما هي كيفية زيارة القبور و هل الخطوط السبعة عند رأس الميت من السنة و هل من السنة الوقوف عند رأس كل ميت و ما هي كيفية الدعاء للأموات و ما حكم زيارة المرأة؟

أن زيارة القبور مشروعة مندوبة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم فقد صح عنه أنه قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة» و في رواية «ألا فزوروها و لا تقولوا هجرا» و الهجر الكلام القبيح و زيارة القبور إنما يقصد بها تذكر الآخرة أن يتذكر الإنسان أن الذين يقف على قبورهم إما أن تكون قبورهم رياضا من رياض الجنة أو أن تكون حفرا من حفر النار و بذالك يتعظ هو و يتذكر الآخرة و يختار لنفسه النجاة من النار و قصد الموعظة بها يحصل بزيارة من عرفته و من لم تعرفه و من كان صالحا و من لم يكن صالحا فحصول الموعظة يستوي فيه  زيارة قبر الصالح و قبر من سواه لكن الموعظة تزداد بزيارتك لقبر من تعرف و بالأخص إن كان من الذين كانوا يحافظون على أمورهم في هذه الحياة الدنيا فكانوا لا يتحملون الحر و لا حصى التراب و قد أصبحوا الآن في هذه الحفر الموحشة المظلمة و أكلهم الدود في الظلام و أصبحت أموالهم و أملاكهم في يد من سواهم و أصبح الذين كانوا يظنون أنهم هم المدبرون لشؤونهم يتصرفون في أمورهم دون حاجة إلى الرجوع إلى أولائك بل لا يشاور أحد منهم في شيء أصلا و انقطعت أخبارهم عن من سواهم فمن وقف على قبر أحد منهم لن يعرف هل هو في روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.

ثانيا أن يتذكر الإنسان حال أهل الميت بعده و ما حصل عليهم من التغيرات و أنهم لم ينقص شيء من أرزاقهم و لم يتغير شيء من شأن حياتهم أسفوا عليه عند ما فارقهم ثم نسوه و أهملوه و تركوه و أسلموه للدود و الظلام.

ثم الموعظة الثالثة: أن يتذكر الإنسان أن مصيره هو أن يكون مثل هذا الميت فقد كان هذا الميت مغتبطا في أهله محبوبا بينهم يتصرف في شؤونهم و أنت مثله ستسير على طريقه.

فهذه المواعظ الثلاثة هي التي يستفيدها الحي من زيارة الميت و الميت إنما يستفيد الدعاء إن كان مسلما و لا يحل الدعاء إلا لمن عرف الإنسان أنه من المسلمين فقبور المسلمين إذا مر الإنسان عليها يدعوا لهم عموما و قد بين النبي صلى الله عليه وسلم صورة ذالك في حديث عائشة و غيره فيقول: « السلام عليكم دار قوم مؤمنين و إنا إن شاء الله بكم لاحقون أمن الله روعتكم و أنس وحشتكم و جعل الجنة موعدا بيننا و بينكم يرحم الله المتقدمين منا و المستأخرين اللهم رب هذه الأجساد البالية و العظام النخرة التي خرجت من الدنيا و هي بك مؤمنة أنزل عليها روحا منك و سلاما منا» ولو قال: «السلام عليكم أهل الديار من المؤنين و المؤمنات نسأل الله لنا و لكم العافية أنتم لنا فرط و نحن لكم تبع» فكل ذالك وارد في السنة.

و طريقة الزيارة أن يقف الإنسان عند رؤوسهم بحيث ينظر إلى القبور و لا يتخطف بين الأجداث و لا يقف على كل قبر على حدة إلا إذا كان في القبور والداه أو أحدهما فلا حرج في الوقوف عنده  وكذالك من يعرفه من الناس يقف عند قبره لزيادة الموعظة به و ليتذكر حاله هو أيضا أنه سيكون هكذا فهذا الذي يشرع في زيارة القبور أما زيارة النساء فقد اختلف فيها فقد حرمت أولا و لعن زوارات القبور و قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء اللواتي تبعن الجنازة « إرجعن مأزورات غير مأجورات» و مع ذالك فقد جاء بعد هذا بعض الأحاديث التي تدل على النسخ منها أنه صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تبكي عند قبر فقال لها:«يا أمة الله اتقي الله و اصبرى» و لم ينهها عن الزيارة فقالت: إليك عني فإنك لم تصب بمثل مصيبتي. فقيل لها: ويلك إنه رسول الله فرجعت إليه فأتت بيته فخرج إليها و أزرار قميصه محلولة فلم تجد عنده حارسا و لا بوابا فقالت يا رسول الله: ما عرفتك و أنا تائبة فقال:«إنما الصبر عند الصدمة الأولى» و كذالك فإن النبي صلى الله عليه وسلم علم عائشة ما تقول عند زيارة القبور مما يدل على جواز زيارتها لها و كذالك ثبت في الصحين أن عائشة حين افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلتها أرسلت بريرة قالت أرسلت جاريتي بريرة فتبعته فوجدته عند المقبرة و هو يدعو لهم فلما عاد سألته فقال: «إني بعثت إلى أهل بقيع الغرقد لأصلي عليهم» و المقصود بالصلاة عليهم الدعاء لهم و ذهاب بريرة إليه صلى الله عليه وسلم عند المقبرة و سكوته عن ذالك و عدم إنكاره له دليل على جواز زيارة النساء للقبور و عموما المسألة محل خلاف و الذي يبدو لي أن الراجح فيها نسخ التحريم لكن مع ذالك  لا يحل للنساء الدخول بين الأجداث و التخطف الذي يؤدي إلى الاختلاط بالرجال و التعرض للفتنة و نحو ذالك بل تقف المرأة أمام القبور و تدعوا للمسلمين و تتعظ بحالهم و هذه زيارتها أما الخطوط المذكورة فهي من عمل الشيطان و لا يحس بها الميت و لا يستشعرها بل القبر الواحد قد يكون فيه من هو في غاية النعيم و من هو في غاية العذاب فلا يستشعر هذا الذي هو في غاية النعيم شيئا من عذاب هذا الذي هو في غاية العذاب و لا هذا الذي هو في غاية العذاب شيئا من نعيم الذي هو في غاية النعيم.

و قد ضرب لهم أهل العلم مثلا بالرجلين ينامان في فراش واحد و يلبسان لحافا واحدا فيكون أحدهما في نومه يرى رؤيا في غاية السرور و الآخر يرى رؤيا في غاية الحزن و لا هذا يحس بشيء من لذة هذا و لا هذا يحس بشيء من حزن هذا فكذالك أصحاب القبور فلذالك الخطوط التي تفعل هي من عمل الشيطان و لا يحل للإنسان أن يشتغل بها.


عدد مرات القراءة : 3205



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22506244
المتواجدون الأن       12
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو