» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
عقيدة الأشعري و رجوعه عنها




بعض الناس يقول إن عقيدة الأشعري غير صحيحة و أنه تراجع عنها قبل موته فما صحة ذالك؟

أن الإمام أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري إمام من أئمة أهل السنة من المسلمين و هو من ذرية أبي موسى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم و قد اشتهر بحفظ الكتاب و السنة و إتقان علوم الدين و كان قد رأى أن الاجتهاد الذي وضعت فيه المذاهب اقتصر على الجانب الفقهي و لم يصل إلى الجانب العقدي فأراد أن يضع قواعد للمسلمين في العقيدة  تكون مذهبا و قد كان في البداية على مذهب المعتزلة فرجع عنه  و تاب منه و رد عليهم بكثير من الردود و كتبه في ذالك موجودة منتشرة ثم لما وضع تلك القواعد كان منها بعض الإجتهادات الخاطئة التي هو مثاب عليها قطعا لأنه عرف منه الصلاح و الورع فما أصاب فيه فله فيه أجران و ما أخطأ فيه فله به أجر و تلك الأخطاء التي وقع فيها قد صرح هو برجوعه عنها في كتابه (مقالات الإسلاميين) و في كتابه (الإبانة عن أصول الديانة) و كلاهما مروي بالأسانيد المتصلة إلى المؤلف و قد ألف كذالك الحافظ بن عساكر كتابا سماه الذب عن الأشعري و هو كتاب مطبوع موجود فلهذا يعلم أن أبا الحسن قد رجع عن تلك الأخطاء التي وقع فيها و من رجع عن الخطإ فإنه لا يعد محسوبا عليه و بالأخص أن المذهب الذي ينسبه الناس إلى الأشعري كثير من مسائله لم يسمع بها الأشعري و لا قالها  ولا  وجدت في زمانه و لا في شيء من كتبه و إنما قالها المتأخرون من المتكلمين و إذا راجعتم كتب العقائد المؤلفة على ما يسمى بالمذهب الأشعري ستجدون أنهم يقولون خلافا للشيخ أبي الحسن و بعض الأقوال تنسب إليه فينكرها بعض الأشاعرة أنفسهم و لذالك قال السيوطي رحمه الله في الكوكب الساطع:

يمتنع التقليد في العقائـــــــــد      
و العنبري جوزه و قد حظر  

ثم على الأول إن يقلــــــــــــــد   
لكن أبو هاشم لم يعتبــــــــــر   
قال القشيري عليه مفتـــــــرى

 

الفخر و الأستاذ ثم الآمدي
أسلافنا كالشافعي به النظـــــــــر
فمؤمن عاص على المعتمـــــد
إيمانه وقد عزي للأشعــــــــــري

 

 

 

 

                 

فكثير من الأقوال التي تنسب إلى الأشعري لم يقل بها و أسانيدها غير صحيحة و لا توجد في شيء من كتبه أصلا و كثير منها يصرح أصحابه بأنهم خالفوا الشيخ أبا الحسن في ذالك كإثبات المعنويات الصفات السبع التي اشتهرت بالمعنويات أول من أثبتها الفخر الرازي و قد قال فيها إنه يخالف الشيخ أبا الحسن في ذالك صرح هو أنه يخالف الشيخ أبا الحسن في ذالك و لهذا قال الشيخ محمد المام رحمه الله:

الاشْعَرِي الاحْوَالْ انْكَرْهَ 
وَ اْلفَخَرْ الرَّازِي حَــرَّرْهَ
 

 

 

عَنْهَ صِفَاتْ الرَّحْمَنْ

 

فصاحب الفكرة هو الفخر الرازي و ليس الإمام أبا الحسن الأشعري فالأشعري إذن أنكر ذالك و على هذا فما ينسب إليه على أنه مذهب له مثل ما ينسب إلى الإمام مالك أنه مذهب له و كثير من الأقوال لم يقلها و لا هي في موطإه و لا في الكتب المروية عنه و لهذا قال الدبوسي من الحنفية قال: إن الأقوال المنسوبة إلى الأئمة و الفقه المدون في الكتب ينبغي أن يراجع فما كان منه من اجتهاد المجتهدين أخذ به و ما كان من اجتهاد المقلدين رد عليهم فكيف يجتهدون و هم لا يدعون الاجتهاد. هذا كلام الدبوسي من أئمة الحنفية مع أنه مقلد.


عدد مرات القراءة : 4078



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22905801
المتواجدون الأن       6
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو