» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حكم من يخاف من التسفير إذا حضر صلاة الجمعة




من اعتمر ينوي انتظار أداء حجة الإسلام إذا ذهب إلى الجمعة يخاف التسفير فهل تسقط عنه الجمعة؟

إن استطاع أن يقتدي بالإمام في مكانه كأن يكون في مكان يسمع منه الخطبة و الصلاة فليقتد بالإمام في ذالك المكان و إن لم يستطع فهو معذور و عليه حينئذ أن يكون له ورد من الموعظة ينوب له مناب خطبة الجمعة فخطبة الجمعة هي تغذية القلب وهي الذكرى وهذه الذكرى أمرها عظيم لأنها تغذية القلوب فعلينا أن نحرص عليها كما يحرص الناس على طعامهم و شرابهم،

الذي يمكث أسبوعا كاملا لم تقطر له دمعة من خشية الله و لم يتعظ سيقسوا قلبه و يمكن أن يسمع القرآن كاملا و لا يبكي يقسوا قلبه و لذالك ما يشكوه الناس الآن من قسوة القلوب كثير من الناس يأتي للمسجد فيقرأ الإمام جزءا كاملا أو جزءين من القرآن يسمع فيها مواعظ لو سمعتها الجبال لتفجرت بالماء من الموعظة

 ﴿لو أنزلنا هذاالقرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله و تلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون

و لكنه هو لا تقطر له دمعة و لا يرتجف له قلب و لا يقشعر له جسم كأنه ما سمع القرآن هذا قد غطي عليه بابتعاده عن الموعظة لكن إذا كان الإنسان يراجع الموعظة دائما فإنها تكتسح عنه ذالك الوحل و الوسخ لأن القرآن من طبعه هذا التأثير كما قال الله تعالى:

﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم و قلوبهم إلى ذكر الله ذالك هدى الله يهدي به من يشاء

فإذا لم يقشعر جلد الإنسان للقرآن فليعلم أنه مصاب بهذا الداء و علاجه هو بمراجعة الموعظة حتى يتأثر و يتعظ و حينئذ سيجد هذه اللذة العجيبة في الخشوع ثم بعد هذا لا شك أن هذه الذكرى أيضا إذا انقطع عنها الإنسان مدة فسيصعب عليه مراجعة المقام الذي بلغه منها إذا كان الإنسان يتعظ الآن فتقطر دمعتاه و ينتفض قلبه و يخشع لله و يقشعر جسده ثم انقطع عن الذكرى مهلة فسينتقص بعض هذه الأوصاف لديه فلذالك لا بد ألَّا ينقطع الإنسان عن الذكرى فالجمعة حكمة مشروعية الخطبة فيها هو هكذا أن يكون للإنسان تغذية قلبية أسبوعية يسمع فيها الموعظة.

عدد مرات القراءة : 3244



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21905315
المتواجدون الأن       4
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو