» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
هل يعذر الجاهل بجهله




هل يعذر الجاهل بجهله؟

هذا ليس على إطلاقه، فالجهل أنواع منه جهل بالمعلوم من الدين بالضرورة كالجهل بأركان الإيمان وأركان الإسلام وبالأمور المحرمة الكبرى كالجهل بحرمة الزنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك فهذا لا يعذر به أحد لأن الإسلام لا يعرف إلا بهذه الأمور، إنسان يقول إنه مسلم وهو لا يعلم بوجوب الصلاة هل هو مسلم؟ إنسان لا يعلم بوجوب الزكاة لا يعلم بحرمة الزنا لا يعلم بحرمة النفس التي حرم الله إلا بالحق حرمة القتل، هذا لا يعرف الإسلام أصلا، فهذا النوع من الأمور الكبرى في الإسلام لا يعذر الإنسان بجهله، أما ما سوى ذلك من الأمور التفصيلية فهي مما يعذر بجهله، كما يتعلق بتفصيلات العقائد والأحكام، ففروعها وتفصيلاتها هي من هذا القبيل يعذر فيها الإنسان بجهله، وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «دخل علي عجوزان من اليهود فذكرتا عذاب القبر فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما، فلما خرجتا دخل علي رسول الله r فسألته عن عذاب القبر فقال: عائذا بالله من عذاب القبر ثم لم أزل بعد أسمعه يستعيذ بالله من عذاب القبر» فهذا الحديث صريح في أن عائشة لم تكن تعلم عقيدة عذاب القبر وهي من تفصيلات العقيدة، من الإيمان باليوم الآخر وهي القيامة الصغرى، ومع ذلك فإن النبي r لم يأمرها بتجديد الإيمان ولم يجدد نكاحها وعذرها بجهلها في ذلك، ومثل هذا حديث ذات أنواط، وهو ما أخرجه أصحاب السنن وأحمد في المسند عن أبي واقد الليثي قال: مررنا بشجرة كانت تدعى في الجاهلية ذات أنواط، فقلنا يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال: الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفس محمد بيده ما قال أصحاب موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، فجعل هذا كفرا ولكن لم يكفرهم به معذرة لهم بالجهل لأنه من الأمور التفصيلية، فهم يرون أن هذه الشجرة تعظم تعظيما أقل من تعظيم الإلهية، فلم يروا ذلك شركا، وهو شرك في الواقع، لكن لأنهم جهلوا وكانوا حدثاء عهد بالإسلام عذرهم رسول الله r بذلك، وذات أنواط شجرة كان أهل الجاهلية ينوطون فيها أسلحتهم، أي كانوا يشدون فيها أسلحتهم يعلقونها فيها تعظيما لها وتبركا بها، ولهذا قال كثير من أهل العلم: ما كان من عمل الجاهلية من التعوذ بالحجارة والأشجار والتبرك بها هو من الشرك لأن النبي r قال: «قلتم والذي نفس محمد بيده ما قال أصحاب موسى ﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة﴾.


عدد مرات القراءة : 2517



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22262502
المتواجدون الأن       8
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو