» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
بيع الجزاف




ما حكم بيع علب يكون فيها بخور ونحوه وليست موزونة ولا مكيلة كيلا معروفا؟

أن بيع الأشياء إذا كانت ترى بالعين جزافا وكانت يسيرة قليلة فهو من الأمور الجائزة وقد كان في العهد الأول في زمان النبي r يباع الطعام كذلك، فيباع الكتف والورك ونحو ذلك من الأعضاء التي يتفاوت قطعها ويتفاوت ما عليها من اللحم دون وزن ولا كيل لكن بمجرد الرؤية، والمقصود شرعا في شروط المعقود عليه أن يكون معلوما علما ينفي الجهالة والغرر، فالعلم المشروط في البيع هو العلم الذي ينفي الجهالة وينفي الغرر، فالمجهول الذي لا يراه الإنسان ولا يوصف له لا يحل بيعه، وكذلك ما يؤدي إلى الغرر كأن يشتريه الإنسان وهو يرى ظاهره فيظن باطنه كظاهره ثم يكتشف فيه عيبا مخالفا لظاهره فهذا مما لا يجوز لما فيه من الغش، فلذلك رؤية الأشياء الخفيفة كالصرر من البخور ونحوها ومثلها الأطياب كلها المعدة والعلب الصغيرة التي ليست مقاسا محددا فعلب الطيب في كثير من الأحيان لا يكتب عليها مقاس محدد، ولذلك كثير من المقاسات أيضا لا يعرفها عوام الناس، فمقاس ثمانين مل أو مائة مل أو خمسين مل هذه لا يطلع عليها كثير من الناس ولا يعرفها، ومثل ذلك بيع دهن العود فإنه يباع عادة بالتولة والتولة مقياس لدى أهل شرق آسيا لدى أهل تايوان وكوريا، ولا يعرفه كثير ممن سواهم، ولذلك فهو يباع به لأن الناس تعارفوا عليه فيقال: نصف تولة ويقال: تولة كاملة ونحو ذلك وهذا من الأمور المعهودة بين الناس فلهذا إذا جرى العرف بمقاس معين اعتبر ذلك، ومثل هذا كذلك في الذرع فالمقياس العالمي المعروف في الذرع هو المتر، ولكن كثيرا من القماش لا يباع على المتر وإنما يباع على اليارد، واليارد مقياس هو أقل من المتر فإذا تعارف الناس عليه أصبح مأخوذا به، وهكذا في نحو هذا من الأمور، فالمقاييس ووحداتها إنما هي على حسب ما يتعارف عليه الناس، وقد أخرج أبو داود في السنن بإسناد صحيح أن النبي r قال: «المكيال مكيال أهل المدينة، والميزان ميزان أهل مكة» فقد كان أهل مكة يعرفون الوزن ويحددون الأمور بالوحدات الوزنية، وكان أهل المدينة يعتبرون الأمور بالمكيال فلهم مد مشهور وهو مد النبي r الذي نرويه الآن بالإسناد إلى أنس بن مالك أن النبي r كان يكيل به يخرج به الزكاة والصدقة وغير ذلك كالكفارات، وما زال معروفا الآن وهو ملء اليدين المتوسطتين غير مقبوضتين ولا مبسوطتين، والناس يعايرون عليه مكاييلهم إلى الآن.


عدد مرات القراءة : 2602



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22275167
المتواجدون الأن       3
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو