» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
المسح على الخفين




هل يمسح على الجوارب الخفيفة التي تسمى بسوستات؟

أن النبي r مسح على الخفين وهما من جلد مخيط، وقد اختلف في المسح على الجوربين، فذهب الحنابلة في الرواية المشهورة عندهم إلى جواز المسح على الجوربين وقال به بعض الشافعية، واستدلوا بما أخرجه الترمذي في السنن من حديث عروة عن المغيرة بن شعبة أن النبي r مسح على الجوربين والنعلين، وهذا الحديث معلل بأربع علل لدى أهل الحديث، العلة الأولى أن المغيرة بن شعبة إنما تعرف عنه رواية المسح على الخفين كما في حديث غزوة تبوك وهو في الصحيحين ولا يعرف عنه رواية المسح على الجوربين، والعلة الثانية أن فيه قوله على الجوربين والنعلين، فهل مسح عليهما معا أو على الجوربين وحدهما ثم على النعلين وحدهما؟ لا يمكن أن يتبين ذلك وهذه علة في المتن، والعلة الثالثة أن عروة غير منسوب، فيمكن أن يكون عروة بن المغيرة بن شعبة وقد مات أبوه وهو صغير فحديثه عنه منقطع، ويمكن أن يكون عروة بن الزبير وقد كان كبيرا في حياة المغيرة لكن لا تعرف له رواية عنه، والعلة الرابعة أن المسح هنا على الجوربين مقتض للبس الجوربين ولم يرو عن النبي r أنه لبس جوربين، إنما عرف عنه لبس النعال السبتية ولبس الخفاف هذا الذي ثبت عن النبي r أما لبس الجوارب فلم يعرف عنه، ومع ذلك فإن بعض أصحابه مسحوا على الجوارب فقد جاء أنس بن مالك يلبس جوربين من العراق إلى المدينة فمسح عليهما فأنكر عليه أبو طلحة الأنصاري وقال: أعراقية هذه؟ أي مسألة عراقية جئت بها من العراق، فقال: وهل هما إلا خفان من صوف؟ وهذا قياس من أنس قال: ما هما إلا خفان من صوف أي مثل الخفين من الصوف، ومع ذلك فالترمذي عندما أورد هذا الحديث في السنن قال: وبهذا أخذ كثير من أهل العلم إذا كان الجورب ثخينا، فيشترط أن يكون الجورب ثخينا أي غليظا حتى ينوب مناب الخف، أما الجورب الخفيف جدا فإنه لا يمكن أن يمشي به الإنسان لا يقي حرا ولا شوكا فلذلك لا يمكن المسح عليه لأنه لا يمكن أن يقاس على الخفاف، وأصلا القياس على الرخص محل خلاف، وأنتم تعلمون أن المسح على الخفين هو رخصة، والرخص والتقديرات والكفارات اختلف فيها أهل العلم هل يدخلها القياس أم لا؟ ومذهب جمهور أهل العلم أنها لا يدخلها القياس أصلا، فلذلك الاحتياط أن لا يمسح الإنسان عليهما إلا من مرض، وإذا مرض عليهما لم يكن ذلك من المسح على الجوربين وإنما كان من المسح على الجبائر، والمسح على الجبائر محل اتفاق بين أهل العلم، فلذلك إذا كان الإنسان يجد ألما في رجليه أو يجد الدبيب في الدم الذي يسميه الناس ´بالسوارق´ فهذا النوع يبيح له المسح على الجوربين ولو كانا خفيفين لأنه بمثابة المسح على الجبائر، لا المسح على الجوارب.


عدد مرات القراءة : 3485



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22673358
المتواجدون الأن       17
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو