» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
الجماعة




ما حكم من يصلي في المسجد الفرض وحده ويصلي مع الجماعة؟

السؤال غير واضح إذا كان معناه أن بعض الناس يصلي بعض الصلوات فيصليها وحده ثم يعيدها مع الجماعة، كما إذا كان الإمام غير مرضي، أو كانت الجماعة تؤخر الصلاة عن وقتها فهذا من الفقه، ولا حرج فيه، وقد قال العلامة محمد حبيب الله بن مايابى رحمه الله:

* تشرع خوف أن تكون باطله** خلف الأئمة الصلاة الفاضله*

* صلاتنا الظهر وذا الحكم انسحب** على من ائتم بمن ليس يحب*

* لقبح دينه كمن تساهلا** فيما من الدين ضرورة جلا*

وقد كان عدد من التابعين يصلون الفرائض في وقتها فإذا جاء أئمة بني أمية وهم يصلون في آخر الوقت صلوا معهم اتقاء لشرهم فهذا النوع هو من الفقه، أما إذا كان المقصود أنه لا ينقد على الإمام ولكن تعود على أن يصلي وحده ثم يصلي مع الناس فهذا مما لا ينبغي، فقد رأى النبي r رجلين يتحدثان في جانب المسجد لم يصليا معه، فدعاهما، فقال: ألا تصليان؟ قالا: صلينا في رحالنا، فقال: إذا أدركتما الصلاة وقد صليتما في رحالكما فصلياها وتكون لكما نافلة، فبين أن من دخل المسجد في وقت الصلاة يصلي مع الناس، وتكون لكما نافلة، وقد اختلف أهل العلم في عود الضمير في قوله: وتكون لكما نافلة، فقالت طائفة: تكون الصلاة الثانية لكما نافلة، لأن الفرض سقط بالأولى، وقالت طائفة: بل تكون الأولى لكما نافلة وتكون الثانية هي الفرض، وعلى هذا فنية الإعادة محل خلاف، وقد ذكر ابن الحاجب رحمه الله في مختصره أربعة أقوال في هذه المسألة فقال: فرض ونفل وتفويض وإكمال، وهذا شطر متزن، فصدره أحد شراحه بقوله:

* في نية العود للمفروض أقوال** فرض ونفل وتفويض وإكمال*

 فجاء البيت متزنا، ويترتب عليه بعض الإشكالات لأنه إذا نوى الفرض بالثانية فأية واحدة من الصلاتين تبين بطلانها يجب عليه قضاؤها، فحينئذ سيصلي ثلاث مرات، أو أربعا إذا صلى أولا وحده ثم صلى مع الجماعة بنية الفرض فتبين بطلان الصلاة الأولى فيجب عليه قضاؤها، وإذا تبين بطلان الثانية وجب عليه قضاؤها أيضا، لأن كلتيهما نوى لها نية الفرض، وكذلك إذا نوى نية التفويض فصلى الثانية بنية التفويض وهو الذي شهره المتأخرون من المالكية كخليل رحمه الله فقد قال خليل: مفوضا مأموما، فإذا نوى التفويض فإنه أيضا إذا تبين بطلان الأولى أو الثانية لا بد أن يقضيها، وإذا نوى الفرض بالثانية فإذا تبين بطلان الأولى لم يجب عليه قضاؤها وإذا تبين بطلان الثانية وجب عليه قضاؤها، وإذا نوى النفل بالثانية فإن تبين بطلان الأولى وجب قضاؤها، وإن تبين بطلان الثانية لم يجب عليه قضاؤها، ولذلك قال أحد الفقهاء تكميلا على البيت السابق:

* في نية العود للمفروض أقوال** فرض ونفل وتفويض وإكمال*

* فإن يفوض يعد ما منهما بطلت** والفرض الاخرى وغيرا غيرها قالوا*

* ميارة انظره والتفويض أشهرها** وقال في كل ذي الأقوال إشكال*

الأقوال كلها عليها إشكال، والذي قاله بالنسبة لنية الفرض مستنكر لأنه نوى الفرض في الأولى ونواه في الثانية فلذلك أية واحدة منهما بطلت فإنه يعيدها.


عدد مرات القراءة : 2651



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22104171
المتواجدون الأن       8
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو