» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
شروط الجمعة وشرط الإمام الذي تجب به




ما هي شروط الجمعة وما شرط الإمام الذي تجب به الجمعة؟

أن الجمعة مثل غيرها من الصلوات لها شروط صحة وشروط وجوب، فشروط وجوبها منها التكليف، فغير المكلف لا تجب عليه، فالمجنون والصبي غير المكلف لا تجب عليه الجمعة ولا يجب عليه غيرها من الصلوات، وكذلك معرفة حكمها، فمن كان جاهلا بالحكم لا تصح منه، وعلى هذا قيل: لا تجب عليه، ومثل ذلك الإسلام فمن كان كافرا فمذهب جمهور أهل العلم أنه لا تجب عليه وقال آخرون إن الكفار يخاطبون بفروع الشريعة واستدلوا بقول الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)} [المدثر] فهذا يقتضي أن الكفار يخاطبون بفروع الشريعة، وأما شروط صحتها فهي مثل شروط صحة الصلاة، الطهارتان طهارة الحدث وطهارة الخبث واستقبال القبلة وستر العورة، وكذلك دخول الوقت وهو سبب في الأصل لكن بعض الفقهاء يعده مع الشروط، فهذه هي شروط صحة الصلاة، والواقع أن دخول الوقت سبب للوجوب فالأقمن أن يعد شرطا للوجوب ومع ذلك فهو شرط للصحة لا تصح الصلاة قبل الوقت ولو شكا، ولا تجب أيضا حتى يدخل الوقت، وأما ما يذكره بعض الفقهاء من شروط تختص بالجمعة فليس عليها دليل، بل قد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة 9] وقد صح عن النبي r أنه قال: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» أخرجه مسلم في الصحيح، وقد أخرج مسلم في الصحيح أيضا أن النبي r قال: «لقد هممت أن أبعث رجالا فليأتوا بحزم من حطب ثم أخالف إلى بيوت قوم يتخلفون عن الجمعة فأحرق عليهم بيوتهم» فدل هذا على وجوبها على الناس، وكذلك أخرج مالك في الموطإ والحاكم في المستدرك وغيرهما أن النبي r قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة؛ امرأة وعبدا، ومريضا، ومسافرا» هؤلاء الأربعة لا تجب عليهم الجمعة، أما من سواهم فتجب عليهم الجمعة، لكن لا يشترط فيها عدد محدد إلا ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري في صحيح مسلم أن النبي r قال: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم» وقد قال عبد الحق الإشبيلي وهو من أئمة المالكية: هذا عام في الجمعة وفي غيرها لا مخصص له من الشرع فلا يوجد أي نص في الكتاب ولا في السنة فيه اشتراط عدد للجمعة إلا ما يشترط لغيرها من الصلوات وهو ما بينه النبي r في حديث أبي سعيد الخدري هذا في صحيح مسلم: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم» واشتراط كونهم اثني عشر مع الإمام باقين للسلام دليله أنهم الذين بقوا يوم العير والواقع أن هذه واقعة عين، فلم يأمرهم النبي r بالبقاء، لم يقل: ليبق فلان وفلان وفلان، إنما كان ذلك أمرا حصل فلا يكون هذا دليلا لأنه لم يأمرهم بالبقاء ولم يكن العدد معتبرا فهذا غير دليل، وكذلك اشتراط تقري القرية أي أن تكون لها جماعة تتقرى بهم قرية فهذا من الأمور التقديرية، فإذا أراد قوم البقاء في مكان والاستقرار فيه فقد تقرت القرية بذلك، ويجب عليهم حينئذ أن يصلوا الجمعة، وقد كانت أول جمعة صليت في الإسلام الجمعة التي صلاها أبو أمامة أسعد بن زرارة رضي الله عنه بأهل المدينة بنقيع الخضمات بحرة بني بياضة تحت ظلال النخل، ولم يكن لهم مسجد يومئذ، وبعدها الجمعة التي صلاها بنو عبد القيس بمسجدهم بجآثى وهي قرية من قرى البحرين، وهذا المسجد ما زالت أطلاله قائمة إلى الآن ولا يتسع لأكثر من عشرين مصليا فقط، لا يتسع لأكثر من عشرين، فإذن لا يشترط الجامع المبني ولا يشترط عدد معين من الجماعة، ولا تشترط الجماعة التي تتقرى بها القرية، كل هذه الشروط ليس عليها دليل إنما شروط الجمعة مثل شروط الصلوات كلها. أما شروط الإمام في الجمعة فهي مثل شروط الإمام كما ذكرنا سابقا لكن يزاد عليها أن يكون هو تجب عليه الجمعة عند الذين يرون ارتباط صلاة الإمام بالمأموم وهم المالكية والحنفية، ودليلهم قول النبي r: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» فيرون ارتباط صلاة الإمام بالمأموم، وعلى هذا فلا يكون الإمام امرأة ولا يكون صبيا ولا يكون عبدا مملوكا ولا يكون مسافرا إلا الإمام الأعظم إذا مر بقرية جمعة فيجوز أن يخطب فيهم ويصلي بهم لأن عمر بن الخطاب فعل ذلك في القرى بين مكة والمدينة، وفي أهل البوادي التي بين مكة والمدينة كانوا يجمعون وكان عمر إذا مر بهم صلى بهم وهو مسافر، ومثل ذلك صلاة النبي r الجمعة بمكة وفي الحج، وصلاة عمر هنالك، فلا يحل للنبي r ولا لعمر الإقامة بمكة لأنهما كانا مهاجرين، والمهاجرون لا تحل لهم الإقامة بمكة فقد باعوها لله تعالى، ولذلك صح عن النبي r أنه قال: «لا يقيمن مهاجر بعد قضاء نسكه بمكة أكثر من ثلاث» وفي رواية: «يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه بمكة ثلاثا».


عدد مرات القراءة : 2651



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22104034
المتواجدون الأن       8
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو