» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
الأمانة




أنا طالب علم لكن أبي الذي ينفق علي هو من الرجال الذين يتقاضون أجورا من إحدى المؤسسات الخيرية في الخارج على أساس أنه سينفقها على الفقراء والمساكين، لكنه للأسف الشديد لا ينفقها عليهم إنما يتخذها لنفسه، يعمل بها ويتاجر بها؟

أن هذا الأخ يجب عليه أن ينصح والده فإن النبي r قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له» وبين النبي r كذلك أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، فتعلموا من القرآن وتعلموا من السنة وأنه سيسرى عليها فتنزع من القلوب، فتقل الأمانة في الناس حتى يقال: في بني فلان رجل أمين، وينام الرجل النومة فتنزع الأمانة من صدره فيبقى أثرها كالوكت كجمر دحرجته على رجلك فنفط وانتفخ فتراه منتبرا وليس فيه شيء، أي ينتفخ مكان الأمانة وليس فيه شيء، فلذلك يجب على الإنسان أن يحافظ على أمانته وأن يعلم أنها هي أخت الدين، وأنه لا إيمان لمن لا أمانة له، وأن هذا النوع هو من عمل المنافقين فقد صح عن النبي r أنه قال: «آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان»، وصح عنه r أنه قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب وإذا ائتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر» والخيانة ليست من شأن أهل الإسلام، والذي يفعلها قد اتصف بصفة من صفات المنافقين وبالأخص إذا كان ذلك في مال اليتامى والضعفاء فإن الله تعالى يقول في حق مال اليتامى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)} [النساء]، وقد بين النبي r الكبائر فيما أخرج عنه البخاري ومسلم في الصحيحين أنه قال: «اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، -وعد منها- وأكل مال اليتيم» فأكل مال اليتامى هو من الكبائر الموبقة أي التي توبق صاحبها في النار نسأل الله السلامة والعافية، ومثل ذلك أكل مال الضعفاء والغيب من المسلمين، فهذا أشد حرمة من غيره، فعلى هذا الولد أن ينصح أباه بترك ذلك، وإذا كان هو فقيرا ولم يكن له مال وكان طالب علم فعلا فيجوز أن ينفق عليه من هذا المال لأنه من المستحقين أصلا.


عدد مرات القراءة : 2177



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22100754
المتواجدون الأن       15
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو