» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حكم من اشترى بضاعة ولم ينقلها فتصرف فيها البائع




ما حكم من باع بضاعة لرجل ولم يستلم منه النقود، ولما جاء بالمبلغ قال له: ليس عندي إلا نصف البضاعة بعد العلم بزيادة سعرها في السوق؟

أنه إذا كان باعه ما لا يملك كان باع إليه ما لا يملك رجاء أن يشتريه في السوق فهذا عقد فاسد أصلا لأن النبي r قال: يا حكيم، لا تبع ما ليس عندك، وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي r نهى عن ربح ما لم يضمن وعن بيعتين في بيعة وعن بيع ما ليس عندك، فلذلك لا يجوز للإنسان أن يبيع ما ليس عنده اتكالا على أنه موجود في السوق إلا على وجه السلم، وقد ذكرنا السلم فيما مضى، فإذا كان باع إليه البضاعة وهي موجودة في مخزنه يملكها فباعها إليه فلم يسحبها المشتري فلا يجوز لصاحبها أن يبيعها مرة أخرى، فهذا القدر الذي باعه لا بد من تركه لصاحبه حتى يأخذه، وإذا أخذها هو فباعها لغيره فجاء صاحبها فإنه يضمنها له ولو ازداد سعرها ولو كان سعرها قد تضاعف لا بد أن يشتريها له لأن تلك البضاعة أصبحت لذلك المشتري، وقد دخلت ضمانك أنت بيد تعد، فيدك التي أخذتها بها يد تعد وليست يد أمانة، فلذلك لزمتك، تشتريها له بالغة ما بلغت في الثمن، لا بد هنا من التنبيه على أمر وهو أن من البضائع ما تروج ويكثر الإقبال عليها فيشتري الإنسان منها كمية كبيرة ولا يستطيع استلامها في وقت محدد كما إذا كانت منتجا لمصنع معين، فيشتري منها كمية كبيرة لا يستلمها إلا في أوقات متطاولة، وربما ازداد سعرها فإذا كان قد اشتراها ودفع الثمن فلا يمكن أن يزيد عليه أهل المصنع أو المستورد ثمنها لأنه قد اشتراها بذلك الثمن فلا يجوز أن يزاد عليه السعر بعد أن رسا البيع على سعر محدد، وما يزعمه بعض الناس أن النقود تدفع لصاحب المصنع مثلا على وجه الوديعة وتأخذ ما يقابلها من الإنتاج هذا أيضا حرام لأنه داخل في القاعدة التي هي التردد بين السلفية والثمنية فهو من أمهات الربا، التردد بين السلفية والثمنية، فلا بد أن يكون العقد معروفا أنه قد انعقد فيستحق المشتري البضاعة ويستحق البائع الثمن، وإذا كان العقد مترددا لا يعلم هل هو منعقد أم لا فهذا عقد باطل وهو من العقود الربوية فلذلك لا بد من تحديد هذا الأمر والحذر فيه، فإن كثيرا من أصحاب المصانع يزيدون السعر بعد أن تشترى منهم البضاعة التي هي ذات كمية كبيرة فإذا غلا سعرها زادوا على المشتري الذي كان قد دفع لهم الثمن من فترة، ولا يجوز لهم ذلك لأنهم قد باعوا إليه هذه البضاعة برضاهم ورسا السعر على سعر محدد فلا يجوز زيادة ذلك إلا برضاه هو وإقالته.


عدد مرات القراءة : 3184



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22275193
المتواجدون الأن       5
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو