» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
تفسير قول الله تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}




ما تفسير قول الله تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32)} [النجم] ؟

أن الله سبحانه وتعالى نهى الإنسان عن تزكية نفسه أي الشهادة لنفسه بالخير، لأن الإنسان لا يعلم مصيره ولا يعلم ما قبل من أعماله، والمؤمن يقدم العمل الصالح وهو يخاف أن يرده الله عليه وأن لا يتقبله منه ، كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)}[المؤمنون ] فالذين يخافون أن لا يتقبل الله منهم هم أهل الإيمان ولذلك لا يزكون أنفسهم وهذا ما ربى عليه رسول الله r أصحابه، فقد أخرج البخاري في الصحيح تعليقا عن ابن أبي مليكة رحمه الله وهو من كبار التابعين قال أدركت ثلاثين من أصحاب الرسول r ما منهم أحد يقول إيماني على إيمان جبريل وميكائيل، وما منهم أحد إلا وهو يخاف النفاق على نفسه، وكذلك فإن الحسن بن أبي الحسن البصري رحمه الله وهو من كبار التابعين قال في النفاق: ما أمنه إلا منافق ولا خافه إلا مؤمن، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينادي حذيفة فيقول: أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو هل سماني لك رسول الله r من المنافقين، وعندما جرح عمر جرحه الذي نال به الشهادة في سبيل الله  وفي حرم رسول الله r زاره ابن عباس يعوده فوجده يبكي وهو يأمر ابنه عبد الله أن يضع له خده على الأرض وهو يقول: يا ليتني كنت حيضة حاضتها أمي ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي ولا لي، فقال: ألم تشهد بدرا ألم تبايع تحت الشجرة ألم يشهد لك رسول الله r بالجنة، قال: لعل ذلك على شرط لم يقع، فهو غير مغرور يقول: لعل ذلك على شرط لم يقع والغرور لا خير فيه، فالإنسان لا بد أن يكون دائما يعلم أنه عرضة لحسن الخاتمة ولسوء الخاتمة، ولا بد أن يخاف مكر الله تعالى {فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)} [الأعراف]، ولا بد أن يعيش بين الرجاء والخوف في كل أحواله إلا عند الموت فإنه يحسن ظنه بالله كما قال النبي r لا يقدمن أحدكم على الله إلا وهو يحسن ظنه بالله.


عدد مرات القراءة : 2245



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22510755
المتواجدون الأن       11
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو