» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حكم من يدعو غير الله، وتعليق على حديث الأعمى




ماذا تقولون فيمن يدعو غير الله عز وجل وإذا قيل له ادع الله قال: ادعه أنت؟

نعوذ بالله، هذا الشخص ينبغي أن ينصح وأن يبين له أن دعوة غير الله تعالى شرك، وأن الله أنزل فيه كثيرا من الآيات في القرآن وأنه خصه بسورة كاملة هي سورة الزمر التي فيها التحذير من دعوة غير الله، فإن الله يقول فيها: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} [الزمر] فلذلك لا يمكن أن يدعى أحد من دون الله وكذلك يقول فيها: {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}[الزمر] وفيها يقول الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}[الزمر] وفيها يقول الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)} [الزمر]، وفيها يقول الله تعالى: {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38)} [الزمر].

وبالنسبة لحديث الأعمى وإن صححه بعض أهل العلم إلا أن الذي يظهر لي أنه ضعيف لأن فيه أربع علل، علتان في الإسناد وعلتان في المتن، أما العلتان اللتان في الإسناد فإنه من رواية شعبة بن الحجاج عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، وأبو جعفر هذا مجهول ولذلك قال الترمذي في السنن: عن أبي جعفر وليس الخطمي، العلة الثانية أن النسائي أخرجه فقال: عن عمارة بن زيد بن ثابت بدل عمارة بن خزيمة بن ثابت، وعمارة بن زيد بن ثابت مجهول لم أجد له ذكرا بعد طول بحث إلا ذكرا لا يبشر بخير وهو أن مالكا ذكر في الموطإ أن فتية من الأنصار تعاقروا الخمر فقتلوا أحدهم بالسكاكين فكتب مروان بأمرهم إلى معاوية فأمره أن يقيد منهم، ولم يسم هذا القتيل ولكن ابن حزم سماه في المحلى أنه عمارة بن زيد بن ثابت، وعلى هذا فإن الرجل الذي قتل في معاقرة الخمر لا يمكن أن تقبل روايته، أما العلتان في المتن فإحداهما أنه فيه أن عثمان كان محتجبا ولم يعرف عن أحد من الخلفاء الراشدين أنه احتجب، بل هم يعلمون أن رسول الله r قال: من ولي من أمر أمتي شيئا فاحتجب عنهم احتجب الله عنه يوم القيامة، ولم يحتجب أحد من الخلفاء الراشدين قط، ولم يكن لهم حارس ولا بواب، وكذلك الرسول r، وعثمان بن عفان كان يعلم الناس الوضوء على باب المسجد كما ثبت ذلك في الصحيحين، وكان يذهب في الثلث الأخير من الليل إلى المسجد فيضطجع في مؤخرته يعلم الناس القرآن كما ثبت في الموطإ فكيف يحتجب عن الناس من هذه صفته، الأمر الثاني أن فيه قوله: «اللهم شفعني فيه وشفعه في» فشفعني فيه معناه أن الرجل يريد أن يكون شافعا في محمد r، وهذا ما لا يمكن أن يكون، لكن هذا يحمل على أن المقصود به أن الرسول r على فرض صحة الحديث علمه هذا فالمقصود شفعني فيه معناه استجب دعائي له باستجابة الدعاء، وشفعه في معناه استجب دعاءه لي بأن ترد علي بصري، فعلى هذا يكون هذا من التوسل بدعاء الرسول r وهو محل إجماع بين المسلمين لا ينكره أحد منهم، فيكون خارجا عن محل الاستشهاد أصلا وليس فيه أي استغاثة أصلا.


عدد مرات القراءة : 2914



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22883474
المتواجدون الأن       19
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو