» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حكم أخذ الأجرة على قسم التركة




ما الحكم الشرعي في مسألة شائعة في بلادنا وهي أن فقهاء بلدنا لا يقسمون التركة إلا بعد أن يأخذوا نصيبهم من المال قبل أن يقسم، فمثلا يأخذون من الإبل بعيرا ومن البقر جذعة ويقولون بأن هذا حق شرعي لهم علما بأن الورثة قد يكون من بينهم أيتام صغار فهل لهم حق في المال أم لا؟

أن الله سبحانه وتعالى حرم مال المسلم كتحريمه لنفسه، فقد صح عن النبي r أنه قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا» وقال: «حرمة مال المسلم كحرمة دمه» فلذلك لا يحل أخذ مال امرئ مسلم إلا عن طيبة نفس منه، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، فلا يحل لأولئك القوم أن يأخذوا من مال اليتامى ولا من مال الذين يقسمون لهم التركات شيئا إلا برضاهم، فإذا تراضوا معهم على أجرة محددة مقابل القسمة جاز لهم أخذ تلك الأجرة مقابل العمل الذي يقدمونه، إلا إذا كان أحدهم في قرية ليس فيها فقيه يعرف قسم التركة إلا هو فقد تعينت عليه فلا يحل له أخذ أجرة عليها لأنها فرض كفاية تعين عليه هو، فلذلك لا بد من الحفاظ على أموال اليتامى والتنبيه على ذلك فقد بين الله خطرها فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)}[النساء]، فلا بد من الحذر منها ومراعاة الحرمة فيها، وتذكر الإنسان لأنه هو أيضا قد يموت فيترك أولاده يتامى، وهذا ما بينه الله تعالى بقوله: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9)}[النساء].


عدد مرات القراءة : 3513



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              23123848
المتواجدون الأن       0
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو