» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
هل في المال حق سوى الزكاة؟




هل في المال حق سوى الزكاة؟

نعم فإن الله سبحانه و تعالى هو مالك هذا المال ولم يعطنا منه إلا التصرف فيه كتصرف الوكيل ينتظر العزل في كل حين فإنما نحن وكلاء ننتظر العزل في كل لحظة و هذا العزل إما بالموت وهذا العزل الأكبر أن يحمل الإنسان على الرقاب إلى القبر فهذا أكبر عزل لا يمكن أن يرجع بعده إلى سلطان أو بالمرض أو بالشغل أو بالافتقار فكل ذالك من أنواع العزل التي يعزل بها الله عباده عما ولاهم عليه من أمور هذه الدنيا وقد جعل الله في المال حقوقا متنوعة فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن في المال حقا سوى الزكاة فسئل عن ذالك فذكر لأصحاب الحيوان لأنهم الذين سألوه ما عليهم من الحقوق في المال بأن يتصدقوا من لبنه ومن ظهوره و من أصوافه و أوباره وغير ذالك وهذا مثال لا يقتضي الحصر بل كل مال فيه هذه الحقوق والإنسان محتاج إلى إخراجها لأنها قيد النعمة فالنعمة منطلقة و قيدها شكرها وإنما يشكرها الإنسان لله سبحانه و تعالى بمعرفة الحق الذي عليه في هذا المال و أن يقدمه أبتغاء مرضات الله و من المعلوم أن التعامل مع المال تشمله خمس قواعد هي أصول التعامل معه وقد بينها الله في قصة قارون فإن أصحابه عند ما خرج عليهم في زينته قالوا له :﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ و هذه القاعدة الأولى ثم قالوا:﴿و ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة﴾ وهذه القاعدة الثانية ثم قالوا:﴿ ولا تنسى نصيبك من الدنيا﴾وهذه الثالثة ثم قالوا:﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾ وهذه الرابعة ثم قالوا﴿و لا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين﴾ وهذه القاعدة الخامسة فهذه القواعد لا بد لمن ابتلي بشيء من هذا المال أن يضعها نصب عينيه وأن ينظر إليها فيحاسب نفسه على ضوئها فلا بد أن لا يفرح الإنسان بما أوتي منه لأنه قد يكون ترة عليه بين يدي الله فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«رأيت الجنة فإذا عامة من دخلها الفقراء و أصحاب الجد محبوسون غير أنه قد أمر ببعث النار إلى النار» أصحاب الجد هم أصحاب الغنى محبوسون أي على أبواب الجنة حتى يحاسبوا على ما جعل تحت أيديهم غير أنه قد بعث ببعث النار إلى النار فهم ليسوا من أهل النار هم من أهل الجنة ولكن مع ذالك حبسوا على بابها ومن المعلوم أن من يعرف الجنة كل لحظة يتأخرها عنها هي رزية عظيمة جدا فلذالك لا بد أن يحرص الإنسان على أداء هذا الحق ومن الحقوق التي في المال سوى الزكاة.صلة الأرحام فإن الله سبحانه و تعالى لما خلق الرحم أمسكت بقائم العرش فقالت يا رب هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك.فلا بد من الحفاظ على صلات الأرحام وأولى الأرحام بالوصل والداك اللذان نجلاك فلهما من الحقوق ما لا يحصيه إلا الله سبحانه وتعالى وقد أصبح الناس في زماننا هذا يفرطون في حقوق الوالدين كثيرا مع أن الله عطف حقهما على حقه سبحانه وتعالى في عدد من آيات كتابه فقد قال تعالى:﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا و بالوالدين إحسانا﴾ و قال تعالى:﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا﴾ وقال تعالى:﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا﴾ فلا بد من الإحسان إلى الوالدين بكل ما يستطيعه الإنسان ولا بد من إيثار رغبتهما على هوى الإنسان فالإنسان إنما يكون برا إذا آثر رغبة والديه على هواه هو كذالك من الحقوق التي في المال أن يعلم الإنسان أنه قد بايع الله عليه في الجهاد في سبيله فالله تعالى قد عقد بيعة مؤكدة مع عباده المؤمنين في التوراة والإنجيل والقرءان على أنفسهم وأموالهم في نصرة دينه فقال تعالى:﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة و الإنجيل و القرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذالك هو الفوز العظيم﴾ فلا بد أن يحرص الإنسان على الوفاء لله بهذه البيعة فإن الله غني عنا و عما في أيدينا وإنما يحقق الإنسان ذالك إذا علم أن في ماله حقا لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه و الجهاد في سبيله وإيواء المحتاجين من المسلمين ونصرة المجاهدين ومشاركتهم في ذالك و من هنا فما تقدمونه وتبذلونه للجهاد في سبيل الله في مشارق الأرض ومغاربها كما تقدمونه لإخوانكم في فلسطين مثلا ليس مجرد دعم أو مساعدة بل هو وفاء بالحق الذي في أعناقكم لله وقد بايعكم عليه بأن تنصروه بأموالكم وأنفسكم فلذالك لا تظنوا أنه مجرد مساعدة للغير بل هو حق مترتب على أعناقكم و لا بد أن تفوا لله به.
عدد مرات القراءة : 4052



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22883644
المتواجدون الأن       17
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو