» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حكم نوع من معاملات الصيادين




هذا سؤال ثان في هذه القضية هو أن يأخذ صاحب السفينة قبطانا ويقول له خذ هذه السفينة الجاهزة للعمل وكل ما أتيت به من الأخطبوط سأشتريه منك بسعر متفق عليه للكيلو مثلا ستمائة أوقية وننزع منه التكاليف والباقي بيني وبينك على الأنصاف، وعمالك كل واحد منهم سأشتري من عنده بثمانمائة علما بأن العمال ليس لهم إلا عملهم؟

أن هذا العقد كسابقه تماما فإذا كيفناه على أنه شركة فهذا الرجل صاحب السفنية يشترك مع هؤلاء العمال وهؤلاء العمال الشركة معهم متفاوتة، فالقبطان الذي يقود السفينة له جزء محدد من هذه الشركة والعمال المباشرون لهم جزء أكثر من ذلك، وصاحب السفينة مشارك بماله، فما نتج فهو بينهم على ما اتفقوا عليه فيكون هذا عقد شركة، والأصل في عقود المسلمين الحمل على الصحة، فلذلك إذا كان العقد جاريا وجرى به العمل بين الناس فيصحح على أنه شركة، وحينئذ سيكون مالك السفينة مشتركا بالمال والعمال مشتركون بالعمل، وتحديد شبك مثلا لعامل معين لا يضر لأنه رضي من الشركة بأن يكون نصيبه ما أتى به في هذه الشبكة، وما سوى ذلك ليس له فيه دعوى، مثل ما لو اشتركوا في مال فذهب أحدهم بتجارة في جزء منه والآخر بتجارة في جزء منه، فهذا له ربح الجزء الذي يتجر به وهذا له ربح الجزء الذي يتجر به، فربح هذا ولم يربح الآخر مثلا وهكذا.

بالنسبة للصيغة الأولى الصيغة التي يكون مالك السفينة هو المجهز لكل شيء كل التكاليف عليه، والعمال الذين فيها قسمين القبطان شريكه هو فيما تأتي به السفينة بعد انتزاع التكاليف منه، والعمال الآخرين الذين يعملون ليسوا شركاء لكن لكل منهم شبكه الخاص به ولكن لا بد من بيعه له هو في مقابل ذلك التمويل الذي أعطاهم، هذه الصورة مع القبطان ليس فيها حرج ذكرنا أنها تكيف على أنها شراكة، ولكن مع العمال فيها حرج لأن ذلك الشرط المشروط عليهم في مقابل النفقة المعطاة لهم غير صالح، ينبغي أن لا يكون فيه جهالة، ينبغي أن ينزع أيضا تكاليفهم مما أتوا به والباقي هم أحرار فيه إن شاءوا باعوه له وإن شاءوا لم يبيعوه له، ولكن ينبغي أن ينزع التكاليف مما أتوا به يأخذه هو، والباقي بينهم، إذا كانت الشبكة لصاحب السفينة وهو قد أجرها لهم، فلا بد أن تكون الإجارة محددة لا يمكن أن تكون مجهولة، نعم... لكن ذلك العمل غير كاف، العمل الذي سيقومون به في السحب لا يكفي، كذلك الصورة الثانية التي يكون فيها العمال قائمين بالتكاليف تكاليفهم من عند أنفسهم والذي أتت به السفينة لصاحبها، وكل واحد منهم سيأتي بشبكه وحده وهو حر فيه، هذه الصورة أقرب إلى الفقه وأصلح من الصورة الأولى، الصورة الثانية أقرب إلى الفقه وأصلح من الصورة الأولى، لكن واجب على القبطان والعمال الذين معه أن ينصحوا، ويحرم عليهم تحريك السفينة إلا في مصلحة صاحبها، وما حصل من الخيانة في هذا فهو معصية ويلزم الإقلاع عنه والتوبة منه، لكن هذا العقد أقرب للصواب وأوضح من الناحية الفقهيةمن العقد الأول، ذكرت أن الاشتراط على العمال أن يبيعوا بثمن معين مع كونهم يعملون وهو ينفق عليهم ذلك غير جائز ذاك شرط غير جائز، لكن بالنسبة للقبطان عقده معه صحيح لأنه شريك معه فيما جاءت به السفينة بعد إخراج الكلفة.


عدد مرات القراءة : 2217



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22262584
المتواجدون الأن       12
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو