» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حكم تلقين الميت بعد موته




هل تلقين الميت بعد موته له أصل في السنة، وإذا كان الجواب نعم فما هو الثابت منه؟

أن التلقين تلقينان تلقين في الحياة وتلقين بعد الممات، أما التلقين في الحياة فقد ثبت عن النبي r الأمر بتلقين الميت شهادة أن لا إله الله، أي أن يقال عنده وهو يسمع: لا إله إلا الله، لعله يكون آخر كلامه لا إله إلا الله، فيقال ذلك بين يديه ولا يقال له قل، لئلا يمتنع من ذلك، بل يقال عنده لا إله إلا الله، فإذا قالها مرة واحدة سكت عنه ولم يكرر ذلك عليه، إلا إذا تكلم بعد ذلك بكلام من أمور الدنيا فتعاد عليه مرة أخرى ليقولها، أما التلقين بعد الموت فقد جاء فيه حديث ضعيف أخرجه ابن ماجة في السنن وغيره من حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه وفيه الأمر بتلقين الموتى بعد الموت أن يقف الإنسان عند رأس أحدهم فيقول يا فلان بن فلان إذا أتاك الملكان فقل لهما ما خرجت عليه من الدنيا وهو أنك تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد r رسولا، وهذا الحديث ضعيف والموتى لا يسمعون كلام الأحياء لأنهم حيل بينهم وبينهم بالبرزخ كما قال تعالى: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} وإنما يسمعون ما أسمعهم الله من ذلك، ولهذا قال الله تعالى للنبي r: {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} وقال تعالى: {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون} وقال تعالى: {وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير} وأما إسماع الله تعالى فإنه يسمعهم سؤال الملكين ويرد عليهم أرواحهم للجواب وأيضا فإنه رد على أهل القليب يوم بدر أرواحهم حتى سمعوا كلام النبي r لهم، وكان تكبيته لهم من باب عذاب القبر، ولذلك قال النبي r: ما أنتم بأسمع منهم لما أقول، فخاطبهم بما يكبتهم فقال: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فكان ذلك تكبيتا لهم كسؤال الملكين أصلا، فهذا من عند الله لا يسمعه إلا الله تعالى، وأما قوله r في حديث السؤال: وإنه ليسمع قرع نعالهم فقد فسره كثير من أهل العلم بمعنى أنهم ما زالوا على قرب منه بحيث يسمع من عنده قرع نعالهم لو بقي عنده أحد، ومع ذلك فعلى ضعف حديث التلقين بعد الموت فقد عمل به عدد من العلماء والعمل بالضعيف في مثل هذا النوع مختلف فيه، ولذلك إذا فعله الإنسان فالأصل أن يكثر من الدعاء للميت، وقد جاء عن النبي r الدعاء عند القبر بعد أن يوارى الميت فيه بالثبات والأمر بذلك، فكان يقول: (اسألوا له الثبات فإنه الآن يسأل)، وفي بعض الأحاديث (اسألوا لصاحبكم الثبات فإنه الآن يسأل)، فكان عدد من أصحاب النبي r يتحلقون حول القبر فيدعون لصاحبه، وأخرج مسلم في الصحيح أن عمرو بن العاص رضي الله عنه أوصى ولده إذا هو مات أن يقفوا عند قبره قدر ما تنحر جزور ويوزع لحمها، ولعله يقصد بذلك دعاءهم له في تلك اللحظات بالقدر الذي لا يشق عليهم.


عدد مرات القراءة : 2541



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22506397
المتواجدون الأن       10
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو