» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
إذا تعارضت الفتاوى على المستفتي




إذا تعارضت الفتاوى على المستفتي بأي الفتوائين يعمل؟ أبذات التشديد أم بذات التخفيف؟

هذه المسألة محل خلاف بين الأصوليين فمنهم من قال لا يحل له أصلا إذا افتي بثبت فاقتنع بصدق المفتي و أنه هذا الذي أداه إليه اجتهاده لا يحل له أن يستفتي آخر ليلا يقع في التعارض فإن فعل أو لم يقتنع بفتوى الأول فأفتي بفتوى مخالفة لها فحينئذ يكون كمن تعارض عليه نصان يسعى أولا للجمع ثم للترجيح و الترجيح إما بالدليل و إما بفتوى شخص آخر يسأل ثالثا يرجح له منهما فإن لم يجد ذالك و تعذر عليه فقيل يأخذ بالأشد لأنه الإحتياط للدين و قيل يأخذ بالأسهل لقول الله تعالى:﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج ﴾ و لأن هذه الديانة هي التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة» بالنسبة لتبني دولة من الدول لمذهب معين ليس معناه أن عمل الناس سيكون موافقا لذالك المذهب بل المقصود أن القضاء سيكون على وفقه و الإفتاء العام في الأمور العامة سيكون على وفقه أما الأفراد فيعملون على مقتضى ما ترجح لديهم و لا يحل لهم ترك الراجح لأن الدولة تبنت مذهبا من المذاهب و لم يقع هذا في أي عصر من العصور الماضية في أيام بني العباس عندما أخذوا مذهب أبي حنيفة في القضاء ليس معناه أن الناس تركوا مذاهبهم و ذهبوا إلى مذهب أبي يوسف كذالك في دولة العثمانيين مثلا التي اعتمدت المذهب الحنفي ليس معناه أنها فرضت المذهب الحنفي على الناس في سلوكياتهم و أعمالهم بل فقط فيما يقضي به القاضي فقط هذا المقصود لو خالف ذالك القاضي باجتهاد و عمل بما ترجح لديه فحكم به فإن كان قد التزم أن لا يحكم إلا بمقتضى المذهب الفلاني في أصل توليته فيعتبر معزولا عن ذالك إلا إذا رضي به الخصمان فيكون كالمحكم و مع هذا فإن حكم به فإن حكمه نافذ لأنه يرفع الخلاف بالنسبة للدعوة اللامذهبية أو دعوة التنكر للمذاهب هذي محدثة و لم تكن في العصور السابقة فلم ينكر أحد من الذين عاصروا أتباع التابعين عندما قامت المذاهب وجود المذاهب فلم ينكر ذالك أي أحد من علماء المسلمين و لا يمكن إنكاره أصلا لأن الله جعل من الأمة أقواما لا يستطيعون التفهم في الدليل مباشرة و لا يستطيعون الجمع بين الأدلة المتعارضة و لا يميزون بين الناسخ و المنسوخ و هؤلاء لا بد أن يرجعوا إلى أهل الذكر كما قال الله تعالى:﴿فأسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ و رجوعهم إلى أهل الذكر هو السؤال عن مذهبهم لأن المذهب معناه طريقة في التعامل مع النصوص يسلكها المجتهد الذي هو أهل لذالك وبالنسبة لما نسمعه اليوم من الثورة على المذاهب و إذا سأل أحد طلبة العلم أو أنصاف المتعلمين عن مذهبه قال: أنا مذهبي الكتاب و السنة و لا أعترف بالمذاهب هذه بمثابت آراء الخوارج التي كانت في الزمان الأول و إن كان الخوارج لا ينكرون التمذهب هؤلاء زادوا عليهم في الخروج خرجوا أكثر من خروج الخوارج و لذالك فالبديل عن هذا إذا سؤل لا يمكن أن يجده لأنه هو لا يستطيع استنباط أحكام الوضوء و لا أحكام غسل الجنابة و لا غيرها من النصوص مباشرة و لا يعرف الفرق بين العام و الخاص و المطلق و المقيد و لو سئل عن ذالك لما استطاع أن يميزه و مع هذا فإن كثيرا من هؤلاء الذين يدعون هذه الدعوى لا يمسكون ألسنتهم فأي فرع سئلوا عنه لا بد أن يفتوا فيه بوجهة نظر قد تكون أبعد شيء عن الحق و معارضة للنصوص و قد تكون من أسوإ ما يكون من الفهم في النصوص
عدد مرات القراءة : 3662



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21092861
المتواجدون الأن       7
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو