» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حكم من حبس عليه بعض الماشية




ما حكم من حبس عليه بعض الماشية و بعد فترة أراد رده فقال المحبس هو لك ملكا من هذا الوقت و الحبس كان معقبا يورث كالملك و له ذكوره و كبار السن منه وأشباه ذالك بشرط الفصل وأن لا يقضيها؟

اٍن الإنسان إذا أخرج جزءا من ماله على أنه وقف فينبغي أن يحافظ عليه على وقفيته وأن يترك ذالك الوقف مستمرا في الأعقاب فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين استأذنه عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله إن نصيبي من خيبر هو أحب مال تأثلته إلي فأمرني بوجه أصرفه فيه فقال إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها لا تباع ولا توهب ولا تورث فسبلها عمر بن الخطاب فكانت أول وقف اشتهر في الإسلام و هذا الوقف أجره عظيم جدا و هو الصدقة الجارية التي تبقى مستمرة بعد موت الإنسان من عمله فقد أخرج مسلم في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوا له أو صدقة جارية» فلذاك علينا جميعا أن نحرص على الأوقاف و قد وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم و وقف أصحابه من بعده وهذا الوقف الأصل فيه وأفضله ما كان عقارا فهو المستمر الذي لا انقطاع فيه إذا استطاع الإنسان أن يقف عقارا فهذا أفضل الوقف وهو مستمر ينتفع الناس به الدهور المتتالية و وقف المنقول جائز أيضا عند الجمهور وهذا مذهب مالك و الشافعي و أحمد و قد ذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن الوقف لا يكون إلا للعقار و قد رد عليه مالك رحمه الله حين بلغه ذالك فقال لو أتانا لأريناه أوقاف السلف داثرة و يقصد بذالك ما كان في المدينة من أوقاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمور المنقولة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«أما خالد فإنكم تظلمون خالدا فإن خالدا قد وقف أدراعه و خيله في سبيل الله» وعلى هذا فوقف المنقول صحيح على الراجح الذي هو مذهب جمهور أهل العلم لكن الأفضل جعل الوقف عقارا و من هنا فأنا أرى أنه في أرضنا هذه التي يكثر فيها الجفاف ويقل فيها أن يجد الإنسان فراغا للعناية بالبهائم والمواشي فمن الأفضل لمن وقف عليه حيوان أن يبيعه فيجعله في عقار رائج في مكان مأمون في مدينة من المدن فذالك أولى لإستمراره وعدم انقطاعه وعموما إذا كان الواقف حيا فله الحق في الرجوع عن ذالك فذالك من القرب التي يصح الرجوع فيها و المالكية و الشافعية يرون أن المندوب لا يلزم بالشروع إذا كان وقفا فالوقف و الطهارة لا يلزمان بالشروع و ما سوى ذالك من النوافل عند المالكية و الحنفية يلزم بالشروع فقد نظم علي الأجهوري الفرق فقال:
طواف عكوف بالشروع تحتمـــا صلاة وصوم ثم حج وعمـــرة
فمن شاء فليقطع ومن شاء تممــا وفي غيرها كالطهر والوقف خيرا
فيحل للواقف تبتيل وقفه أي تمليكه لكن الأفضل له الإبقاء عليه وقفا فإن رده عليه الموقوف عليه و بالأخص إذا كان معقبا فالنصيحة أن يبيعه وأن يشتري به عقارا وأن يترك ذالك العقار مستمرا وقفا وإذا كان ثمن الحيوان لا يصل إلى ثمن العقار فلا مانع من اشتراك عدد من الناس في عقار مشترك من الأوقاف و يكون ذالك العقار وقفا ريعه على المساكين أو على الموقوف عليهم و يستمر الدهور المتتالية.
عدد مرات القراءة : 3564



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              22502389
المتواجدون الأن       9
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو