» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
هل يأثم من أخر الحج مع الاستطاعة؟




هل يكون آثما من أخر الحج وهو يجد تكاليفه بدون عذر؟

أن الحج ركن من أركان الإسلام، وقد قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)} [آل عمران] وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هؤلاء الأمصار فلينظروا من فيهم ممن استطاع الحج فلم يحج فليفرضوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين، وقال علي رضي الله عنه على المنبر: من استطاع الحج فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا فقد قال الله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)} [آل عمران] وعلى هذا فمن استطاع الحج فيجب عليه أن يبادر إليه، والراجح وجوب الحج على الفور لا على التراخي، لأن النبي r قال: أيها الناس حجوا قبل أن لا تحجوا، قالوا: وما بال الحج يا رسول الله، قال: يجلس أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى البيت أحد، وقد أخرج أبو داود في السنن بإسناد فيه ضعيف أن النبي r قال: «من أراد الحج فليبادر فإنه قد يمرض المريض وتأتي الحاجة وتضل الراحلة» وهذه أعذار تحول دون الحج، فلذلك على الإنسان أن يبادر إليه، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الحج واجب على التراخي لا على الفور، واستدلوا بأن الحج فرضه الله على النبي r في نهاية العام الثامن من الهجرة، فجاء العام التاسع ولم يحج فيه النبي r بل أرسل أبا بكر يحج بالناس، ثم في العام العاشر حج النبي r حجة الوداع وعلى هذا فإن النبي r لم يحج بعد أن فتح الله عليه مكة واستطاع الحج في العام التاسع لم يحج في ذلك العام وإنما أخرها لعام آخر، ولكن الجواب عن هذا أن النبي r لم يكن ليحج إلا في وقت الحج، والعام التاسع كان عام نسيئة والنسيء كان أهل الجاهلية يفعلونه، وهو تأخير بعض الأشهر عن وقتها، فقد جعل أهل مكة شهر ذي الحجة ذلك العام محرما، وهو الشهر الذي بعد ذي الحجة، وقد كانوا يفعلون هذا في الجاهلية، فأبطله الله تعالى بسورة التوبة وقال فيها: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ} [الآية 37] ولذلك يقول أحدهم:

ونحن الناسئون على معد** شهور الحل نجعلها حراما

والنبي r في حجة الوداع قال: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض، فأبطل النسيئة فاستدار الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [التوبة 36] فاستدار الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض فحج النبي r في وقت الحج، فلذلك يعتبر الإنسان القادر على الحج إذا أخره آثما إذا كان قادرا عليه واستطاع، والاستطاعة التي شرطها الله في قوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران 97] وشرطها النبي r في حديث جبريل في قوله: «وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» تعريفها هي الزاد والراحلة والسبيل السابلة، الزاد أي النفقة والراحلة أي ما يوصل الإنسان إلى تلك البقاع، والسبيل السابلة أي الأمن على النفس والمال، فإذا كان الإنسان يجد ما يوصله من المال نفقة ونقلا وكان يأمن على نفسه وماله في الطريق فإنه قد وجب عليه الحج ولا يحل له التأخر عن أدائه، وهذا هو الراجح والأدلة قائمة عليه.


عدد مرات القراءة : 3537



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21451043
المتواجدون الأن       2
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو