» محمد الحسن الددو يعزي أهل الشيخ إبراهيم أنياس         » وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
موقف المسلم مما تتعرض له البلاد الإسلامية الآن من تهديد الكفار




ما موقف المسلم مما تتعرض له البلاد الإسلامية الآن من تهديد الكفار؟

إن هذه الأمة أمة الجسد الواحد و لذالك قال الله تعالى:﴿و أن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» و قال صلى الله عليه وسلم:«المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا» و قد روي عنه أنه قال:«من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم» و الله تعالى يقول: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ و يقول:﴿و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ فلذالك لا بد أن يهتم المسلم بأمور المسلمين و أن يعتني بها و أن يعلم أنه إذا هدد الدين في أي بلد من البلدان فذالك تهديد له هو أين كان و لهذا لا بد أن يكون المسلمون صفا واحدا في وجه عدوهم و أن يبذلوا طاقتهم و أن يعلموا أن المعايير المادية و القوة التكنلوجية ليست سر الغلبة و القهر بل سنة الله الماضية هي التي بينها بقوله: ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين﴾ فإنما يغلب الناس بقوة العقيدة و التوكل على الله و لهذا فالطائفة اليسيرة من بني إسرائيل الذين كانت لهم الغلبة وصف الله حالهم بأمرين فقال تعالى: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله﴾ إذا هذا الجانب العقدي يوقنون بأنهم ملاقوا الله : ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين و لما برزوا لجالوت و جنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين﴾ الدعاء و اللجاء إلى الله سبحانه و تعالى هو القوة الثانية بعد قوة العقيدة ثم بعد هذا بذل الأسباب المادية التي يستطيعها الناس و أنتم تعلمون أن أول يوم نصرت فيه هذه الأمة كان يوم بدر و كان سلاح المسلمين محصورا فليس لديهم من السيوف إلا ثمانية و ليس لديهم من الخيل إلا ثلاثة و ليس لديهم من الإبل إلا مائة ناقة و هم ثلاث مائة مقاتل فقط و قد جاءهم أكثر من ألف مقاتل و قد تزودوا بأنواع الزاد و تسلحوا بأنواع العتاد و مع ذالك هزموا جميعا و كان يوم نصر و عز للإسلام و أهله فلذالك لا بد أن نعلم أن النصر بيد الله لا بأيدي الناس و أن نعلم الله سبحانه و تعالى في سورة القمر قص علينا الطريقة التي أهلك بها الذين كذبوا نوحا أصحاب نوح أكبر الأمم و اعتاهم و أقواهم قص الله علينا طريقة إهلاكهم حين أمر السماء فتفجرت أبوابها بالماء المنهمر و أمر الأرض فتفجرت عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر و أخبرنا عن الطريقة التي أهلك بها الذين كذبوا هودا حين سخر عليهم الريح العقيم ثمانية أيام حسوما فلم تبقى لهم باقية و قص علينا الطريقة التي أهلك بها الذين كذبوا صالحا حين أرسل عليهم الصيحة فشقت أشغفة قلوبهم و قص علينا الطريقة التي أهلك بها الذين كذبوا لوطا حين أرسل عليهم الحاصب فحمل قريتهم حتى سمع أهل السماء أصوات كلابهم ثم ردها على الأرض و قص علينا الطريقة التي أهلك بها الذين كذبوا موسى و هم فرعون و جنوده و كان ذالك في يوم الغد يوم العاشر من شهر المحرم هذا يوم عاشوراء هو اليوم الذي أهلك الله فيه فرعون و جنوده و أنجى فيه موسى و بني إسرائيل و لذالك كان يوما عظيما في حياة البشرية و تخلصها من طواغيت الأرض فحين أمر الله البحر فانفلق خرج منه موسى و أصحابه و قد سلكوا طريقا في البحر يبسا لا يخافون دركا و لا يخشونه ثم بعد ذالك جاء فرعون و جنوده فلما توسطوا في البحر أمره الله فالتطم عليهم فلم تبق منهم باقية بعد هذا قال:﴿أكفاركم خير من أولائكم﴾ هل الكفار الذين يعاصرونكم و يخالطونكم خير من أولائكم الماضين هل أمريكا الآن خير من الذين كذبوا نوحا من قوم نوح أو من عاد أو من ثمود أو من أصحاب المؤتفكات أو من فرعون و جنوده ﴿أكفاركم خير من أولائكم﴾ ليسوا خير منهم و نحن نوقن أن الله ما نقصت قدرته و لا نقصت قوته و لا نقص كيده لأعدائه ﴿أم لكم براءة في الزبر﴾ أي هل عندهم من الله عهد أن لا يأخذهم بمثل ما أخذ به الآخرين أبدا ليس لديهم عهد من الله بذالك فما أقدر الله أن يأمر البر فيبتلع ما فيه و البحر فيبتلع ما فيه و الجو فيبتلع ما فيه و الفضاء الخارجي فيبتلع ما فيه كل ذالك عنده سبحانه و تعالى فلذالك قال: ﴿أكفاركم خير من أولائكم أم لكم براءة في الزبر أم يقولون نحن جميع منتصر﴾ إذا كان الأمر يقتصر على الدعاية الإعلامية و كثرة العدة و العتاد ﴿نحن جميع منتصر سيهزم الجمع و يولون الدبر﴾ و هذه سنة الله الماضية سيهزم الجمع و يولون الدبر و مع ذالك فليس ذالك بجزاء لهم فإنما الجزاء أخروي لذالك قال: ﴿بل الساعة موعدهم و الساعة أدهى و أمر﴾
عدد مرات القراءة : 3491



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              21658580
المتواجدون الأن       8
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو